الحسيمة .. تخليد الذكرى الـ 70 لانطلاق عمليات جيش التحرير بشمال المملكة

 – ملفات تادلة 24 –

نظم أمس الجمعة بجماعة سيدي بوزينب بإقليم الحسيمة، مهرجان خطابي لإحياء الذكرى ال 70 لانطلاق العمليات الأولى لجيش التحرير بشمال المملكة.

وأبرز المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، في كلمة ألقاها بالنيابة عنه بالمناسبة السيد حميدة معروفي مدير الأنظمة والدراسات التاريخية بالمندوبية السامية، أن تخليد هذا اليوم الأغر بجماعة سيدي بوزينب قلعة الكفاح والجهاد وعرين الصمود والشموخ، يستحضر أروع صور التضحية والفداء والتلاحم المتين بين العرش والشعب، دفاعا عن المقدسات الدينية والثوابت الوطنية وذودا عن حمى الوطن وحياضه في مواجهة الأطماع الاستعمارية.

وأضاف أن إحياء هذه الذكرى العظيمة، ذكرى الانطلاقة المباركة لجيش التحرير بسيدي بوزينب، هو عربون وفاء وبرور لأرواح الشهداء الميامين، وللنضالات والتضحيات الجسام لطلائع جيش التحرير بشمال الوطن، الذين هبوا عن بكرة أبيهم ولم يتوانوا يوما في الإيقاع بكل دعي فتان والتصدي لكل طامع غاز محتل.

وسجل أن الأحداث العظام التي شهدتها مناطق الريف الصامد لتؤكد على أن أبناء هذه الربوع المجاهدة دأبوا دوما وبكل تلقائية، على التواجد في الصفوف الأمامية، ملبين نداء الواجب الوطني دفاعا عن حمى الوطن وحياضه، كلما ظهر خطر يهدده أو عدو يتربص به، فكان أن أعلنوا عن تعبئتهم في الجهاد، وفي خوض غمار المعارك التي قادها بالريف الشرقي المجاهد البطل الشريف محمد أمزيان ضد الإسبان خلال الفترة ما بين 1909 – 1912م، ثم الملاحم البطولية التي برز فيها المجاهد عبد الكريم الخطابي الأب سنة 1920م، ومن بعده ابنه، المجاهد البطل محمد بن عبد الكريم الخطابي ما بين سنة 1921-1926م، في مواجهة القوتين الاستعماريتين إسبانيا وفرنسا، محققين نصرا تاريخيا باهرا في معركة أنوال العظيمة.

وأوضح أن هذه المحطة التاريخية الموشومة في الذاكرة الوطنية تعد آونة لاستحضار أولئك الأشاوس الشجعان من صفوة رجال جيش التحرير الذين اخترقوا بمعداتهم البسيطة ثكنة عسكرية في قمة استراتيجية بجبل سيدي بوزينب، متقنة التشييد، شديدة التحصين، صعبة الاختراق، مجهزة بأحدث الأسلحة المتطورة في زمانها.

و م ع




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...