-ملفات تادلة 24-
اهتز دوار “أولاد سالم” بجماعة بني شكدال بإقليم الفقيه بن صالح، أمس الثلاثاء 2 شتنبر الجاري، على وقع وفاة طفل في عقده الرابع، بعد تعرضه لهجوم كلب ضال، رغم محاولات إنقاذه.
ووفق مصادر حقوقية، فإن الكلب هاجم الطفل وعضه على مستوى الوجه قبل حوالي 10 أيام، ما استدعى نقله إلى المستشفى الإقليمي لتلقي العلاجات الضرورية وأخذ اللقاحات المضادة لداء السعار من مكتب حفظ الصحة بجماعة الفقيه بن صالح.
وأكدت المصادر ذاتها أن حالة الطفل تدهورت بعد عودته إلى منزل أسرته، حيث جرى نقله إلى مصلحة طب الأطفال بمصحة خاصة، قبل أن يعاد مرة أخرى إلى المستشفى الإقليمي بالفقيه بن صالح، غير أنه لفظ أنفاسه الأخيرة هناك.
وأشارت مصادر طبية للجريدة إلى أن جثة الطفل خضعت للتشريح الطبي بأمر من النيابة العامة المختصة، فيما أُرسلت عينات إلى معهد باستور بالدار البيضاء لتحديد ما إذا كانت الوفاة ناجمة عن عضة الكلب الضال أو بسبب مرض آخر.
وفي هذا السياق حملت فاطمة أبو السعد، عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالفقيه بن صالح في تصريح للجريدة المسؤولية للجماعات الترابية والسلطات الإقليمية ووزارة الصحة، مؤكدة أن وفاة الطفل ليست قضاء وقدرا بقدر ما هي نتيجة إهمال جماعي.
وأشارت الناشطة الحقوقية إلى أن الجماعات قصرت في واجبها الأساسي المتمثل في محاربة ظاهرة الكلاب الضالة عبر حملات وقائية منتظمة، والسلطات الإقليمية لم تمارس دورها الرقابي في تتبع هذا الخطر والتأكد من اتخاذ الإجراءات اللازمة، فيما وزارة الصحة لم تحسن التكفل بحالة الطفل التي تدهورت بعد العضة، إذ لم تعطها العناية الطبية المستعجلة والملائمة التي كان من شأنها إنقاذ حياته.
وكتبت الناشطة الحقوقية، في تدوينة لها على صفحتها بموقع فيسبوك: “رحم الله الطفل، وألهم أسرته الصبر والسلوان. لكننا سنظل نصرخ: كفى استهتارا بأرواح الأبرياء.”
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة مطالب الساكنة والجمعيات الحقوقية والمدنية بضرورة التصدي لظاهرة الكلاب الضالة، التي تفاقمت بشكل لافت في السنوات الأخيرة، وأضحت تشكل خطرا يوميا يهدد أمن وسلامة المواطنين، خصوصا الأطفال والمسنين ومرتادي الفضاءات العمومية.



