عجائب في محاكمة الحاقد: محضر استماع من ثلاث صفحات رغم صمته التام


– ملفات تادلة –

أجلت المحكمة الزجرية بعين السبع الدار البيضاء اليوم الخميس جلسة محاكمة معاذ بلغوات الشهير باسم الحاقد إلى غاية يوم الخميس المقبل، فيما شهدت الجلسة نقاشا حادا من طرف الدفاع الذي رصد خروقات واتهم الضابطة القضائية بتزوير محضر الاستماع.

وتم تأجيل الجلسة من أجل إعداد الملف، في حين تقدم دفاع الحاقد بملتمس تمتيعه بالسراح المؤقت، الذي أشارت عدة مؤشرات إلى أنه سيتم رفضه حسب حقوقيين تمكنوا من حضور الجلسة في ظل منع صارم لنشطاء حركة 20 فبراير الذين قرروا الاعتصام أمام مقر المحكمة.

وكان معاذ الحاقد مؤازرا بهيأة دفاع حضر منها 15 محاميا ومحامية، فيما سجلت لائحة طويلة من الإنابات، كما تابع الجلسة ممثل عن منظمة العفو الدولية والجمعية المغربية لحقوق الإنسان.

وصرح الحاقد برغبته بمتابعة جريدة الصباح والجرائد التي اتهمته بالسكر وبيع التذاكر والاعتداء على عناصر الأمن، فيما اعتبر الدفاع أن التصريح الشفهي أمام هيئة قضائية يعتبر بلاغا له أساس قانوني، كما قدم الحاقد أمام المحكمة شكاية ضد الشرطة حول ما تعرض له.

وسرد الحاقد الذي لم يسمح له بالحديث بداية وطلب منه رئيس الجلسة الصمت كيفية اعتقاله، والاعتداء الذي تعرض له من طرف عناصر الشرطة، فيما قال أنه تم تعصيب العينين أثناء نقله دون أن يتم إعلامه بالوجهة التي ينقل إليها، فيما تم إيداعه بسجن عين البرجة فيما كان يفترض أن يودع بسجن عكاشة.

وأكد الحاقد أنه لم يتم عرضه على الطب الشرعي لمعاينة آثار الاعتداء سوى أمس، بعد تماطل وهو ما فسر بأنه انتظار لاختفاء آثار الاعتداء التي عاينها الأستاذ محمد المسعودي عضو هيأة الدفاع عنه أثناء زيارته له خلال فترة الحراسة النظرية بمقر ولاية الأمن بالدار البيضاء.

وعرفت الجلسة احتداد النقاش بعد أن أدرج محضر أنجزته الضابطة القضائية لمعاذ الحاقد يشير محرره إلى أن الحاقد رفض التوقيع عليه، وأكدت أن الحاقد رفض الإدلاء بأي تصريح للضابطة القضائية ورفض التهم المنسبة إليه أمام قاضي التحقيق.

وتضمن محضر الاستماع الذي أدلت به الضابطة القضائية ثلاث صفحات، فيما تساءل دفاع الحاقد عن مصدر المحضر المنجز وكل هذه الصفحات إن كان معاذ رفض التصريح، واعتبرت المحضر مزورا، وأكدت هيئة الدفاع أن المحاكمة سياسية واعتبرتها انتقاما من نشطاء حركة 20 فبراير وكتما للحريات، مستشهدة بحكم المحكمة في حق معتقلي 06 أبريل.

وأكد دفاع الحاقد انتفاء حالة التلبس وشدد على ملتمس إطلاق سراحه، وأشار أن حالة التلبس الوحيدة هي التي تثبت أن معاذ تعرض للاعتداء من طرف عناصر الشرطة بشهادة الشهود، فيما صرخت الأستاذة خديجة الروكاني داخل قاعة المحكمة: ’’لن نعمل على تأثيث المشهد‘‘.




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...