– ملفات تادلة –
هل يعترض المعطلون الموكب الملكي بالفقيه بنصالح؟ هذا هو السؤال الذي أصبح يشغل بال ساكنة الفقيه بنصالح، والجماهير التي أصبحت تعزف عن البهرجة وليالي ’’الطبل والغيطة‘‘ التي تنظمها بلدية وعمالة إقليم الفقيه بنصالح لتتحلق حول الوقفات الاحتجاجية الدؤوبة لمعطلي جمعية الكرامة التصحيحية للمجازين المعطلين ومجموعة التحدي للتقنيين المعطلين.
وقد أصبح الرأي العام بمدينة الفقيه بنصالح يتابع باهتمام معركة شد الحبل بين المعطلين والمسؤولين الذين يتهمهم بدفع المعطلين إلى اعتراض الموكب الملكي، بصم آذانهم عن مطالبهم، دون أن يبادروا إلى فتح باب الحوار لامتصاص الغضب المتزايد للمعطلين الذين لوحوا للزيارة الملكية عبر شعارات واضحة من الصعب ألا يفهمها المسؤولون.
وشهدت مدينة الفقيه بنصالح منذ مدة وقفات ومسيرات صاخبة للمعطلين استطاعت أن تلفت انتباه الساكنة التي فضلت أن تتابع نضالاتهم، بعد أن تبين حجم البهرجة التي ترصد لها أموال طائلة، وعمليات الترميم والتزيين التي تستنزف ميزانية المدينة، دون أن يتم الالتفات للمشاكل الحقيقية للساكنة وعلى رأسها الفقر والتهميش والبطالة.
وكان من السهل على ملفات تادلة أن ترصد حجم تذمر المواطنين من التوتر الذي أصبحت تعيشه المدينة بسبب عدم مبادرة عامل الإقليم ورئيس بلدية الفقيه بنصالح، الذي يشغل منصب وزير الوظيفة العمومية، إلى الجلوس إلى طاولة الحوار والاستماع إلى المعطلين، وعلق بعضهم بالقول أن الأموال التي يتم ردمها في التراب كفيلة بإيجاد حلول للمعطلين، في إشارة إلى عمليات الترميم والتزيين المبالغ فيها استعدادا للزيارة الملكية.
و في بلاغ للرأي العام ، توصلت ملفات تادلة بنسخة منه، حمل المعطلون رئيس المجلس البلدي وعامل إقليم الفقيه بنصالح مسؤولية ما ستؤول إليه الأوضاع خلال الأيام القليلة القادمة، في تلميح مضمر لموعد الزيارة الملكية المرتقبة خلال الأسبوع الجاري.
وأكد معطلو الكرامة التصحيحية ومجموعة التحدي في نفس البلاغ أن ’’مطالبنا اجتماعية محضة، و لنا الحق في سلك كل السبل السلمية للدفاع عنها ولن تكل عزائمنا ولن تبح أصواتنا حتى يتم تحقيقها‘‘ حسب نص البلاغ.
ولا زال الوزير محمد مبديع رئيس بلدية الفقيه بنصالح ونور الدين أوعبو عامل الإقليم يغلقان أبواب الحوار في وجه المعطلين، في الوقت الذي سارع فيه محمد فنيد والي جهة تادلة-أزيلال إلى الجلوس مع سكرتارية تنسيق بني ملال للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب، ووضع حسب ما رشح عن الاجتماع جدولا زمنيا، ليساهم بذلك في نزع فتيل توتر ظل يخيم على الجهة منذ مدة وازدادت حدته في الآونة الأخيرة.
نموذج من شعارات المعطلين بالفقيه بنصالح


