-ملفات تادلة 24-
طالبت نبيلة منيب، النائبة البرلمانية عن الحزب الاشتراكي الموحد، وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، بالتدخل للحد من انتشار ظاهرة المشردين والمتسولين ومهاجري جنوب الصحراء والمختلين عقلياً، وترحيلهم وإجلائهم من مدن الشمال إلى مدن جهة بني ملال خنيفرة عموماً، ومدينة بني ملال على الخصوص.
وأشارت النائبة البرلمانية، في سؤال كتابي وجهته إلى وزير الداخلية، إلى تفاقم ظاهرة المشردين والمختلين عقلياً الذين تم ترحيلهم إلى جهة بني ملال خنيفرة، وخاصة إلى مدينة بني ملال.
وأبرزت أن هذا الانتشار الكبير للمختلين عقلياً يشكل تهديداً لسلامة المواطنات والمواطنين، وينشر حالة من الرعب والاستياء وانعدام الأمن.
وقالت منيب: “ننتظر تدخلكم العاجل والفعال لوضع حد لهذا التسيب الذي لا يليق بدولة كالمغرب، والذي يهدد الأمن والسلامة للمواطنات والمواطنين.”
وطالبت بوضع خطة ناجعة لحل المشاكل المطروحة، وتوفير مراكز للإيواء والتكفل بالعلاج بالنسبة للمختلين عقلياً، تكون قريبة من مكان سكنى هؤلاء، لتسهيل زيارة أسرهم لهم.
ودعت إلى التدخل ووضع حد لآفة التسول، التي تسيء لسمعة بلادنا، وتتناقض مع شعار “الدولة الاجتماعية”، الذي رفعته الحكومة، والذي يقتضي العدالة الاجتماعية والمجالية.
وفي نفس الإطار، شددت على ضرورة معالجة وضعية المهاجرين من دول الساحل، مشيرة إلى أن المشكل أصبح يشكل إشكالاً حقيقياً.
وأشارت النائبة البرلمانية إلى أن “المغرب لا يمكنه أن يتحول إلى بلد استقرار آلاف المهاجرين بسبب الحروب والنزاعات وغياب فرص الشغل والفقر والجفاف، وحيث إن عدم الاستقرار في ليبيا وإغلاق الحدود أمام مجال شينغن يزيد من حدة إشكالية الهجرة بالنسبة لبلادنا”.
وختمت منيب سؤالها الكتابي: “إذا كانت الجهات المهمشة لن تستفيد من الاستثمارات التي ستواكب الإعداد لمونديال 2030، إلا أنه من غير المعقول ولا المقبول تعميق تهميشها وضرب كرامة مواطناتها ومواطنيها.”
وتندرج هذه المبادرة ضمن سلسلة من التحركات التي يسعى من خلالها المستشار الجماعي عن الحزب الاشتراكي الموحد بجماعة بني ملال، توفيق زبدة، إلى لفت الانتباه إلى مجموعة من الظواهر الاجتماعية المقلقة التي تعرفها مدينة بني ملال، وعلى رأسها تفشي ظاهرة المشردين والمختلين عقليا وترحيل المهاجرين غير النظاميين المنحدرين من الدول الإفريقية إلى مدن الجهة.
وفي هذا السياق، نقل المستشار توفيق زبدة هموم ساكنة بني ملال ومعاناتهم اليومية إلى رفيقته في الحزب، الدكتورة نبيلة منيب، النائبة البرلمانية عن الحزب الاشتراكي الموحد، التي تفاعلت بسرعة مع هذه القضايا، وبادرت إلى توجيه سؤال كتابي إلى وزير الداخلية.
جدير بالذكر أن رواد مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلوا مع مراسلة الأمينة العامة السابقة للحزب الاشتراكي الموحد، المقيمة بمدينة الدار البيضاء، وتساءلوا عن سبب صمت برلمانيي جهة بني ملال خنيفرة، سواء من الأغلبية أو المعارضة، تجاه هذه الظواهر المتفشية في عاصمة الجهة ومدنها.


