جمعية حقوقية تستنكر استغلال حملة طبية لأغراض انتخابية

-ملفات تادلة 24-

 عبر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن قلقه واستيائه العميقين إزاء ما وصفه بـ”الاستغلال الانتخابوي المفضوح” الذي رافق تنظيم قافلة طبية محلية، استُقدمت من مدن أخرى، من طرف إحدى الجمعيات المحلية التي أشرفت على العملية، في تعارض صارخ مع الأهداف النبيلة لمثل هذه المبادرات الصحية.

وأكد فرع الجمعية في بيان له، أنه بناء على إفادات ومعطيات توصل بها، أن عملية انتقاء المستفيدات والمستفيدين من القافلة تمت بطريقة انتقائية وزبونية، حيث تم توزيع بطائق الاستفادة منذ أسابيع على بعض الأشخاص عن طريق معارف وأشخاص منتمين للجمعية المنظمة، فيما تم إخبار أغلب المواطنات والمواطنين بخبر القافلة يوم انطلاقتها فقط، دون أي إعلان شفاف وواسع، مما كرس منطق الإقصاء والتمييز وضرب مبدأ تكافؤ الفرص.

وفي ذات السياق، اعتبر فرع الجمعية أن ما جرى يشكل استغلالا مفضوحا لحاجة السكان للعلاج والتطبيب، بهدف خلق قاعدة انتخابية مستقبلية والحفاظ على زبناء انتخابيين سابقين، وهو ما وصفه بـ”مشهد يتعارض تماما مع أخلاقيات العمل الجمعوي ويقوض ثقة المواطنين في المبادرات ذات الطابع الإنساني”.

وسجل البيان باحترام عميق الروح التطوعية النبيلة للأطر الطبية التي شاركت في القافلة، مستنكرا ما وصفهة بالأسلوب الانتقائي والزبوني في اختيار المستفيدين، معتبرة أنه يتعارض مع المبادئ الإنسانية والحقوقية، ويخون حسن نية الأطر الطبية المشاركة.

وعبر عن استنكاره لتحويل المبادرات الصحية إلى أدوات انتخابوية ضيقة يتم من خلالها استغلال معاناة الساكنة، في انتهاك صارخ للحق في الصحة والكرامة.

وحمل السلطة المحلية مسؤولية السماح بتنظيم قافلة طبية بهذه الطريقة من طرف جمعية واحدة، دون إشراك حقيقي لباقي مكونات المجتمع المدني المحلي، ودون ضمان معايير الشفافية ولا احترام شروط الإخبار والتواصل مع عموم المواطنات والمواطنين.

ودعا إلى فتح تحقيق شفاف ومسؤول حول ملابسات تنظيم هذه القافلة، وضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات التي تسيء إلى العمل الجمعوي النبيل، وتفقد ثقة المواطنين فيه.

وطالب بتمكين ساكنة القصيبة من مستشفى محلي حقيقي يستجيب لحاجياتهم العلاجية، بدل الاقتصار على قوافل موسمية تُستغل سياسياً، مع التأكيد على أن الحق في الصحة لا يمكن أن يُختزل في مبادرات ظرفية أو انتقائية.




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...