– ملفات تادلة 24 –
حذرت أكثر من مئة منظمة غير حكومية، اليوم الأربعاء، من خطر تفشي “مجاعة جماعية” في غزة، فيما أعلنت الولايات المتحدة أن المبعوث ستيف ويتكوف سيتوجه إلى أوروبا لعقد محادثات تهدف لوضع اللمسات الأخيرة على “ممر” للمساعدات الإنسانية الى القطاع.
من جهته، أكد مدير مجمع الشفاء الطبي د. محمد أبو سلمية لوسائل إعلام، صباح الأربعاء، أنه في الـ24 الأخيرة توفي 21 شخصا جراء “سوء التغذية والمجاعة” التي تتوسع دائرتها في غزة.
وأكد أبو سلمية أن القطاع الصحي يشهد تسجيل “عشرات الحالات المرضية والهزال من المجوعين الذين يصلون إلى المستشفيات من الفئات كافة”.
وأشار إلى أن هذا يحدث في وقت “تعجز فيه طواقمنا الطبية عن التعامل مع الأعداد المتزايدة، والطواقم الطبية أيضا يعانون من قلة الطعام والجوع، والهزال والتعب والإعياء الشديد”.
والثلاثاء، أعلن مجمع الشفاء الطبي أن 21 طفلا توفوا في غزة خلال الساعات الـ72 الماضية “بسبب سوء التغذية والمجاعة”، مع بلوغ الكارثة الإنسانية التي يعانيها سكان القطاع مستويات غير مسبوقة وتحذير الأمم المتحدة من أن “المجاعة تطرق كل الأبواب”.
وتواجه دولة الاحتلال الإسرائيلي ضغوطا دولية متزايدة بسبب الوضع الإنساني المرو ع في القطاع الفلسطيني المحاصر والمدمر جراء الحرب المتواصلة فيه منذ أكثر من 21 شهرا.
ومساء الثلاثاء، نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة الإنكليزية، نداف شوشاني، على منصة إكس فيديو لمساعدات متكدسة قرب معبر كرم أبو سالم، وأرفقه بتوضيح “950 شاحنة محملة بالمساعدات تنتظر حاليا داخل غزة لكي تستلمها المنظمات الدولية وتقوم بتوزيعها على المدنيين”.
وأطلقت “مؤسسة غزة الإنسانية” نداء مشابها مساء الثلاثاء في بيان قالت فيه “لا يمكن لأي منظمة بمفردها أن تواجه هذا التحدي. ما زلنا نناشد المجتمع الإنساني العالمي، بما في ذلك الأمم المتحدة، للتدخل والمساعدة في توسيع نطاق عملياتنا لإطعام عدد أكبر من الناس”.
وترفض الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية العمل مع المؤسسة بسبب مخاوف بشأن حيادها ومصادر تمويلها.
والأربعاء، قالت المنظمات غير الحكومية ومن بينها “أطباء بلا حدود”، و”منظمة العفو الدولية”، و”أوكسفام إنترناشونال” وفروع من منظمتي “أطباء العالم” و”كاريتاس” إنه “مع انتشار مجاعة جماعية في قطاع غزة، يعاني زملاؤنا والأشخاص الذين نساعدهم من الهزال”.
ودعت المنظمات في بيانها المشترك إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، وفتح كل المعابر البرية للقطاع، وضمان التدفق الحر للمساعدات الإنسانية إليه.
ويأتي هذا البيان غداة اتهام المفوضية العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان جيش الاحتلال الإسرائيلي بقتل أكثر من ألف شخص عند نقاط توزيع المساعدات في غزة منذ نهاية ماي، غالبيتهم كانوا قرب مواقع تابعة لـ”مؤسسة غزة الإنسانية”، وهي منظمة تدعمها الولايات المتحدة و”إسرائيل” وتمويلها غامض.
وقالت المنظمات الإنسانية في بيانها إنه “خارج قطاع غزة مباشرة، في المستودعات – وحتى داخله – لا تزال أطنان من الغذاء ومياه الشرب والإمدادات الطبية ومواد الإيواء والوقود غير مستخدمة، في ظل عدم السماح للمنظمات الإنسانية بالوصول إليها أو تسليمها”.
واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الثلاثاء أن الأهوال التي يشهدها قطاع غزة بسبب حرب الإبادة، خصوصا على صعيد أعداد القتلى والدمار الواسع النطاق، “لا مثيل لها في التاريخ الحديث”.
ميدانيا، أفاد المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل الأربعاء أن حصيلة الشهداء بلغت 12 شخصا الأربعاء.
وأفاد بصل بـ”نقل 9 شهداء بينهم عدد من الأطفال، بينهم جنين، وعدد من الإصابات إلى مستشفى الشفاء بغزة جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت شقة سكنية لعائلة الشاعر في مبنى يؤوي عشرات النازحين”.
وتابع أن الجهاز قام بنقل “شهيد ومصابين اثنين إلى مستشفى المعمداني بغزة جراء استهداف إسرائيلي في محيط مسجد الإيبكي في حي الدرج وسط مدينة غزة”.
وأضاف أنه في بلدة بني سهيلة شرق خان يونس، استهدفت طائرة مسيرة مجموعة من المواطنين أسفر عنها “نقل شهيدين على الاقل وخمسة مصابين”.
وعاد جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى قصف قطاع غزة، منذ الثلاثاء 18 مارس الماضي، مستهدفا مخيمات النازحين، وما تبقى من بنايات، بعد قرار نتنياهو العودة إلى القتل، وهو ما ضمن له عودة الوزير المتطرف إيتمار بن غفير إلى الحكومة، بعد استقالته بسبب وقف إطلاق النار.



