ساكنة دواوير أيت محمد بأزيلال تحتج وتطالب بفك العزلة

-ملفات تادلة 24-

خرجت ساكنة دواوير وامندنت، أمسلكضاض، تغزى، تداوت وشاور التابعة لجماعة أيت امحمد بإقليم أزيلال، صباح اليوم الثلاثاء 22 يوليوز الجاري، في مسيرة احتجاجية مشيا على الأقدام نحو مقر عمالة إقليم أزيلال، مطالبة بفك العزلة التي ترزح تحتها منذ سنوات، وبالاستجابة لمطالبها الاجتماعية والتنموية، وعلى رأسها إصلاح البنية التحتية وتوفير شبكة الأنترنيت.

وقد تزامن وصول المسيرة إلى مقر العمالة مع الاستعدادات الجارية لانطلاق فعاليات “مهرجان فنون الأطلس” يوم غد الأربعاء، وهو مهرجان رصدت له ميزانية ضخمة، في وقت ما تزال فيه مئات الأسر الجبلية تعيش أوضاعا مزرية، وتفتقر لأبسط شروط العيش الكريم من طرق وكهرباء وماء وتعليم وتغطية رقمية. وهو ما دفع الساكنة إلى رفع شعارات تندد بما وصفوه بـ”اختلال الأولويات”، إذ تُصرف أموال عمومية على التظاهرات، بينما يستمر تهميش مناطق بكاملها.

وأثناء وصولهم إلى مقر العمالة، جرى استقبال ممثلين عن المحتجين من طرف الكاتب العام للعمالة، الذي عقد معهم لقاء موسعا، تم خلاله الاستماع إلى مختلف المطالب والرد عليها. وقد تمخض الحوار عن عدد من الالتزامات الأولية التي استحسنتها الساكنة واعتبرتها خطوة أولى نحو تلبية المطالب المرفوعة.

وكشفت مصادر جريدة “ملفات تادلة 24″، أن الكاتب العام تعهد بإيفاد لجنة تقنية ابتداء من يوم غد الأربعاء، لمعاينة المسار المقترح للطريق الرابطة بين وامدنت وأيت امحمد، والتي تمتد على مسافة 26 كلم، في أفق إنجاز دراسة تقنية شاملة للمشروع ودمجه ضمن برامج فك العزلة.

وأقرت السلطات بوجود مشكل مرتبط بالمقاول المكلف بربط بعض الدواوير بالكهرباء، حيث لم يتلق مستحقاته عن المشروع السابق، وهو ما عطل استكمال الأشغال. وأكد المسؤولون أنه سيتم تسوية وضعيته المالية في غضون شهرين، ليستأنف ربط ما تبقى من المساكن.

كما وعدت العمالة بالتنسيق ابتداء من يوم غد الأربعاء مع شركة “اتصالات المغرب” لإيجاد حل نهائي لمشكل ضعف أو غياب التغطية، إما من خلال تعزيز الشبكة أو عبر بناء رادار لتقوية الإشارة، في أفق تمكين المنطقة من الربط الرقمي.

أما في ما يخص البنية التعليمية، اقترحت السلطات إنشاء روض للأطفال كمرحلة أولى، مع دراسة إمكانية بناء مدرسة ابتدائية مستقبلا، خصوصا أن التلاميذ الحاليين يضطرون إلى قطع مسافة تتجاوز 3 كلم، رغم وجود أزيد من 20 مسكنا في محيط التجمع السكني.

وقد عبرت الساكنة عن ارتياحها للتجاوب الإيجابي الذي أبدته السلطات الإقليمية، آملة أن لا تظل هذه الوعود حبيسة الرفوف، وأن تترجم إلى إجراءات ملموسة تحسن ظروف العيش وتعيد الاعتبار لسكان هذه المناطق الجبلية المهمشة.




شاهد أيضا

شاهد أيضا