جمعية حقوقية بسوق السبت تصف الأوضاع بالمدينة بالمتدهورة

-ملفات تادلة 24-

عبر الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن قلقه حيال ما آلت إليه الأوضاع بمدينة سوق السبت، مشيرا إلى أنها تحولت إلى نموذج صارخ للإهمال المتعمد على كافة المستويات: اقتصاديا، واجتماعيا، وتنمويا، وأمنيا.

وسجل حقوقيو سوق السبت في بيان لهم توصلت به ملفات تادلة 24 ما أسموه بالانهيار الكبير للوضع الاقتصادي والاجتماعي، والتردي المخيف للبنى التحتية من طرقات، وصفها البيان بالمهترئة، وإنارة عمومية معطلة، وشبكات صرف صحي متهالكة.

وعلى المستوى البيئي، سجل الفرع غياب الفضاءات الخضراء والمنتزهات العامة، مما يحرم الساكنة، وخاصة الأطفال والشيوخ، من حقهم الأساسي في هواء نقي ومتنفس يحفظ كرامتهم. يورد البيان.

وأشارت الجمعية إلى ظاهرة احتلال الملك العمومي من قبل بعض أرباب المقاهي والمتاجر وبعض الأعيان، من خلال الاستيلاء على الأرصفة والطرقات وتحويلها إلى ممتلكات خاصة، مما يجبر الراجلين على السير في عرض الطريق، وهو ما يعرض حياتهم للخطر المحدق يوميا.

وسجلت الجمعية في ذات البيان ما أسمته “التردي الأمني المزري” بالمدينة، من خلال انتشار السرقة والنهب والفوضى في العديد من الأحياء، وبالحديقة العمومية المتواجدة وسط المدينة.

وأوضحت أن هذه الحديقة، رغم رداءتها وافتقارها لأبسط المقومات، تبقى المتنفس الوحيد، الأمر الذي حوّل حياة الأسر إلى جحيم لا يُطاق، يزداد وقعه في الساعات الأخيرة من الليل.

وتوقف البيان عند تزايد وانتشار ظاهرة القيادة المتهورة للدراجات النارية بسرعات جنونية، في تجاهل وصمت من السلطات.

وحمل البيان السلطات المحلية والإقليمية مسؤولية هذا التردي في جميع المجالات، والاستمرار في سياسة التهميش والإقصاء التي تعاني منها المدينة وساكنتها.

واستنكرت الجمعية ما وصفته بـ”الصمت المريب” حيال انتهاكات الملك العمومي، وتعريض حياة المواطنين للخطر، وتغول ذوي النفوذ والأعيان.

وطالبت بفتح تحقيق عاجل ونزيه في أسباب الانهيار الشامل الذي تعيشه سوق السبت، وتحديد المسؤوليات عما آل إليه الوضع، وبالتدخل العاجل والشامل لإصلاح البنى التحتية المنهارة.

ودعت إلى استرجاع الملك العمومي وتطهير الأرصفة من كل أشكال الاحتلال، وضمان حق المواطنين في التنقل الآمن، وتوفير فضاءات خضراء ومرافق عمومية تلبي الحد الأدنى من طموحات الساكنة.

وشدد البيان على ضرورة تعزيز الوجود الأمني الفعال والمستمر في كل الأحياء، ومكافحة جرائم السرقة والعنف بجدية وحزم، وشنّ حملات أمنية صارمة ودائمة ضد فوضى الدراجات النارية المتهورة.




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...