-عمر طويل-
أثارت حادثة وفاة الطفل القاصر، راعي الغنم بجماعة أغبالو اسردان بإقليم ميدلت، موجة من الغضب والتساؤلات، في ظل الغموض الذي يلف ملابسات الحادث، والصمت الذي اختارته بعض الجهات، ما فتح الباب أمام تأويلات وشكوك جدية بشأن وجود محاولات لطمس الحقيقة والتغطية على جريمة قتل.
وحسب معطيات متداولة محليا وتسريبات من التحقيقات الأولية، فقد تم استبعاد فرضية الانتحار، ما يعزز فرضية تعرض القاصر لجريمة قتل عمد. مصادر من عين المكان تشير إلى أن أدوات الجريمة، من حبل وأعواد، يعتقد أنها وضعت للتمويه.
وفي ظل هذه التطورات، أصدر المكتب الإقليمي للشبيبة الاتحادية بميدلت، وبتنسيق مع المكتب المحلي باملشيل، بيانا للرأي العام عبر فيه عن “بالغ الأسى والانشغال” من استمرار الغموض الذي يحيط بالقضية، معتبرا أن ما يحدث “يمس في العمق ثقة المواطنين في العدالة ومؤسسات الدولة”.
ودعت الشبيبة الاتحادية، في بيانها، النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالراشيدية إلى “فتح تحقيق عاجل ونزيه” في ملابسات هذه الوفاة، مع ترتيب المسؤوليات طبقا لما ستكشف عنه التحريات، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التستر أو التلاعب بمسار العدالة.
وتحدث البيان عن حالة من الاستياء العام وسط الساكنة المحلية، التي خرجت عن صمتها مطالبة بإنصاف الضحية وعائلته، التي تعيش حالة من الحزن والانكسار، في انتظار كلمة عدالة لم تأت بعد.
وختمت الشبيبة بيانها بالتأكيد على أن كرامة المواطنين وحرمة دمائهم “أسمى من أي سلطة أو نفوذ أو مال”، مؤكدة أنها لا تسعى إلى الإثارة، بل إلى إحقاق الحق، وترسيخ دولة القانون التي تحمي الجميع دون تمييز أو تفضيل.
وعلمت ملفات تادلة 24، أن أسرة الضحية انتقلت إلى بني ملال والتقت بالوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالمدينة لشرح مطالبها.



