-عمر طويل-
وجه فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بخنيفرة رسالة احتجاجية إلى عامل إقليم خنيفرة، استنكر فيها بما اعتبره “تعاملا تمييزيا وإقصائيا وانتقاميا” تعرض له أحد مناضليها، ويتعلق الأمر بعضو الجمعية قاشا كبير، عقب منعه من ولوج مبنى عمالة الإقليم بتاريخ 28 ماي 2025.
ووفقا لما ورد في المراسلة التي توصلت بها جريدة ملفات تادلة 24، فإن المنع الذي طال المعني بالأمر تم وصفه بـ”الحرمان التعسفي من حقه في الارتفاق وقضاء أغراضه الإدارية”.
واعتبرت الجمعية هذا المنع “خرقا صارخا للفصلين 154 و155 من الدستور المغربي”، واللذين ينصان على المساواة في الولوج إلى المرافق العمومية، ويلزمان موظفي الدولة بممارسة مهامهم في احترام للقانون والنزاهة والحياد.
واستنكرت الجمعية الحقوقية ما وصفته بـ”استمرار ثقافة الشطط والتمييز الإداري”، محذرة من تداعيات ذلك على صورة الإدارة الترابية بالإقليم، وعلى مناخ الحقوق والحريات بشكل عام، مشيرة إلى أن هذه الممارسات تتناقض مع ما قالت إنه خطاب رسمي يدعو إلى القطع مع ممارسات سابقة عطلت التنمية وبددت الموارد.
وأكدت الجمعية في رسالتها أن ما جرى لا يمثل فقط “تعديا على الحقوق الفردية” بل يعكس – وفق تعبيرها – “محاولة لإعادة إنتاج أساليب سلطوية فاشلة”، مشددة على أن هذه الممارسات تضر بجهود تخليق الإدارة وتعزيز ثقة المواطن في المؤسسات.
كما عبرت الجمعية عن إدانتها لما وصفته بـ”الشطط والتعسف الإداري”، مؤكدة أن منع مناضلها من الدخول لمقر العمالة “بمبرر تعليمات سابقة من ممثل السلطة المركزية السابق”، يعد دليلا على “جمود في الثقافة الإدارية واستمرار لمنطق التربص والتضييق على النشطاء الحقوقيين”.
وفي ختام رسالتها، دعت الجمعية عامل الإقليم إلى التدخل العاجل لـ”وضع حد لهذه السلوكات التسلطية”، مؤكدة تمسكها بمواصلة النضال من أجل احترام الحقوق والحريات، وسيادة القانون، وتخليق الحياة العامة بالإقليم.


