-ملفات تادلة 24-
أعلن الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان، عن استنكاره الشديد لما وصفه بـ”تصاعد انتهاكات الحق في التنظيم”، جراء استمرار عدد من المصالح الإدارية في الامتناع عن تسليم وصولات الإيداع القانونية لعدد من الجمعيات والهيآت السياسية والنقابية، رغم استيفائها الشروط القانونية.
وأوضح الائتلاف، في بيان له ،أن هذا الوضع يمس بشكل مباشر عددا من مكوناته، من أبرزها العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، والهيئة المغربية لحقوق الإنسان، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، التي لا تزال تنتظر تسلم وصولات تجديد أجهزتها الوطنية والجهوية والمحلية منذ شهور وسنوات، في مخالفة للقوانين الجاري بها العمل.
واعتبرت الكتابة التنفيذية للائتلاف أن استمرار حجز هذه الوثائق يعد خرقا للدستور والتشريعات الوطنية والمواثيق الدولية التي تكفل حرية التنظيم، مؤكدة أن هذا السلوك الإداري يكرس ما وصفته بـ”سياسة تضييق ممنهجة” ضد الهيآت الحقوقية المستقلة.
وفي هذا السياق، كشف الائتلاف عن اتخاذه سلسلة من الخطوات التصعيدية لمواجهة هذه الانتهاكات، من بينها تنظيم يوم وطني احتجاجي تحت شعار: “لن تُشمعوا جمعياتنا ولا أفواهنا”، وإطلاق عريضة وطنية للتنديد بسياسات منع تسليم وصولات الإيداع.
كما قرر الائتلاف مراسلة المقررة الأممية الخاصة بالحق في حرية التنظيم والتجمع السلمي، مع دعوة لها لزيارة المغرب، وتوجيه مراسلات رسمية إلى رئيس الحكومة، والمندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، ورئيسي غرفتي البرلمان، وعدد من المؤسسات الوطنية المعنية، من أجل التدخل العاجل.
ودعا الائتلاف، في بيانه، السلطات المغربية إلى وضع حد لهذه التجاوزات، وفتح تحقيق مستقل بشأنها، مؤكدا أن هذه الممارسات لا تخدم مصلحة الوطن ولا صورة المغرب على الصعيد الدولي، وتشكل تراجعا عن المكتسبات الحقوقية والدستورية.
كما ناشد الائتلاف كافة الهيآت الحقوقية والنقابية والمدنية إلى توحيد الجهود والتصدي لما وصفه بـ”سياسة تكميم الأفواه ومصادرة الحريات”، عبر أشكال نضالية سلمية وحضارية.
يُذكر أن الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان يضم 20 هيئة حقوقية ومدنية، من ضمنها جمعية هيآت المحامين بالمغرب، والجمعية المغربية لمحاربة الرشوة، والمرصد المغربي للسجون، وعدد من الجمعيات الوطنية الفاعلة في مجال الدفاع عن الحقوق والحريات.


