-هشام موساوي-
تعيش ساكنة منطقة “أولوو”، الواقعة بالنفوذ الترابي لجماعة فم العنصر بإقليم بني ملال، على وقع أزمة عطش حادة تتفاقم مع حلول كل فصل صيف، وسط غياب حلول ملموسة، ما يضاعف من معاناة السكان.
وبحسب شهادات متطابقة من سكان الدوار، فإن المنطقة لم تستفد، من مشروع لتوفير الماء الصالح للشرب، سواء عبر حفر الآبار أو ربط الدوار بالشبكات المائية المجاورة، رغم المطالب المتكررة التي رفعتها الساكنة طيلة السنوات الماضية.
وفي تصريح خص به جريدة ملفات تادلة 24، عبر إبراهيم اوباعقى أحد أبناء المنطقة، عن استيائه من استمرار تجاهل مطالب الساكنة بشأن توفير الماء الصالح للشرب.
وأضاف أن “المنطقة لم تستفد، إلى حدود اليوم، من أي مشروع لحفر الآبار، رغم النداءات المتكررة التي رفعتها الساكنة عبر مختلف القنوات، بما في ذلك عرائض مكتوبة وتظلمات موجهة إلى الجهات المعنية”.
وأضاف المتحدث أن “هذا الإقصاء بات يطرح أكثر من علامة استفهام حول معايير انتقاء الدواوير المستفيدة من مشاريع التزود بالماء، خاصة وأن دواوير مجاورة، لا تبعد سوى كيلومترات معدودة عن أولوو، عرفت خلال السنوات الماضية إطلاق مبادرات لحفر الآبار وتوفير صهاريج مائية بشكل منتظم”.
وختم المتحدث تصريحه بالتأكيد على أن الساكنة لم تعد تنتظر وعودا مؤجلة أو تصريحات مطمئنة، بل تتطلع إلى إجراءات عملية وعاجلة، تضمن حقها المشروع في الماء والحياة الكريمة، أسوة بباقي المناطق التي استفادت من برامج تنموية مماثلة.
ووصفت مصادر محلية من عين المكان، قيام السلطات المحلية في وقت سابق بجلب صهريج مائي إلى المنطقة بـ “محاولة ترقيعية”، إلا أن المفارقة، حسب ما صرح به سكان المنطقة، أن “الصهريج وضع في الدوار فارغا دون قطرة ماء”، وهو ما أثار موجة من الاستياء واعتبره السكان “استهزاء بمأساتهم واستخفافا بحقهم في أبسط مقومات الحياة”.
وطالبت الساكنة الجهات الوصية، وعلى رأسها الجماعة الترابية والسلطات الإقليمية ببني ملال، بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه الأزمة التي تهدد استقرار وكرامة المواطنين. كما دعت إلى التعامل الجاد مع نداءاتهم وفتح قنوات الحوار بدل التجاهل، مؤكدة أن “الوضع لم يعد يحتمل المزيد من التسويف أو التهميش”.

