-ملفات تادلة 24-
احتضنت كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، أمس الجمعة 25 أبريل 2025، يوما دراسيا حول “الفلسفة والتفكير النقدي”، نظمته فرق بحثية بشراكة مع مسلكي الفلسفة وعلم الاجتماع.
وسعى منظمو اللقاء إلى إخراج الفلسفة من جدران القاعات الدراسية إلى فضاء أوسع يستوعب الطلبة والباحثين والمهتمين، مع التركيز على ترسيخ ثقافة التفكير النقدي كقيمة مركزية في التكوين الأكاديمي والحياة العامة، في خطوة أكاديمية نوعية.
وقد اختير هذا الموضوع ليعكس توجه الكلية نحو الانفتاح العلمي والفكري، خاصة بعد إحداث مسلك الفلسفة الذي اعتمد مؤخرا، في خطوة نوعية اعتبرها المتدخلون إنجازا أكاديميا كبيرا للجهة. وأبرز المنظمون أن هذا اللقاء يرمي إلى نقل الفكر الفلسفي من الإطار التقليدي لحجرة الدرس إلى فضاء أرحب يتفاعل فيه الطلبة والباحثون والمهتمون بمختلف تخصصاتهم، مما يسهم في إشاعة ثقافة الحوار والتفكير النقدي الهادف.
في مستهل اللقاء، عبر أساتذة وطلبة مسلك الفلسفة عن امتنانهم العميق لرئاسة الجامعة وعمادة الكلية وشعبة علم الاجتماع، معتبرين أن دعم هذه المؤسسات كان حاسما في إحداث هذا المسلك، الذي سيجنب الطلبة مشقة الانتقال خارج الإقليم لاستكمال دراساتهم الفلسفية. كما أكد المتدخلون أن الفلسفة ليست مجرد تخصص أكاديمي، بل هي مشروع ثقافي ومعرفي يهدف إلى ترسيخ قيم النقد والتحليل في المجتمع.
وخلال الجلسات العلمية، تم التأكيد على أن التفكير النقدي، كأحد أبرز ثمار الممارسة الفلسفية، يمثل حاجة ملحة في عالم اليوم، حيث تتطلب مواجهة التحديات المجتمعية والإنسانية وعيا نقديا متبصرا. وشدد المشاركون على أن ممارسة التفكير النقدي تستوجب الالتزام بشروطه العلمية والأخلاقية، بما يعزز خدمة الفرد والمجتمع والإنسانية جمعاء.
وفي ختام هذا اليوم الدراسي، لم يفوّت المنظمون التأكيد على عزمهم مواصلة تنظيم لقاءات مماثلة، تنفتح على قضايا ومواضيع فكرية جديدة، ترسيخا لدور الجامعة كفضاء للإشعاع العلمي والمعرفي.


