– منير صنهاجي/ الرباط –
على غرار حصارهم لرئيس الحكومة عبد الإله بنكيران في شتنبر من العام الماضي، أقدم التنسيق الميداني للأطر العليا المعطلة 2011 اليوم الثلاثاء 04 مارس 2014 على محاصرة وزير الخارجية السابق ورئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية سعد الدين العثماني بعد مصادفته مسيرة احتجاجية تجاه ولاية الرباط احتجاجا على التدخلات اليومية العنيفة في حق المعطلين وتنديدا بالاعتقالات التعسفية التي تطال عددا من أطر التنسيق خلال تنظيمهم وقفات ومسيرات للمطالبة بالإدماج المباشر في أسلاك الوظيفة العمومية.
وبدا واضحا حجم الغضب الذي يعتري المعطلين والمعطلات حين رأوا سعد الدين العثماني، حيث تسابقوا لمحاصرته باعتباره عضوا في الحزب الذي أقر أقسى القرارات بحرمانهم من التشغيل المباشر، وعضوا سابقا في حكومة بنكيران التي يعتبرونها عدوة المعطلين والفقراء، فيما يبدو أن المعطلين قرروا الدخول في حملة ’’ملاحقة البيجيديين‘‘ على غرار ’’ملاحقة الساحرات‘‘.
وحاول سعد الدين العثماني الرجل الثاني في حزب المصباح الحفاظ على هدوئه وابتسامته، في موقف محرج كهذا، خاصة وأن أعضاء التنسيق الميداني رفعوا في وجهه العديد من الشعارات من قبيل”الحكومة زيرو والعدالة والتنمية زيرو”. هذا الموقف جعل السيد العثماني يفر تجاه إحدى العمارات المحاذية لساحة البريد إلى أن تدخلت القوات العمومية للتدخل بعنف ومطاردة المعطلين لفك الحصار عنه.


