-عمر طويل-
احتضنت المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بأزيلال، يوم السبت 12 أبريل 2025، فعاليات المرحلة الثانية من إقصائيات أولمبياد الفلسفة، والتي نُظمت تحت شعار: “نحو بناء مواطن عقلاني متشبع بثقافة الحوار والاختلاف”، وذلك في إطار الجهود المبذولة للنهوض بالأنشطة الفكرية وتعزيز قيم النقاش والتفكير النقدي داخل المؤسسات التعليمية.
وجاءت هذه المحطة، الموسومة بـ”المناظرة الفلسفية”، تتويجا لمرحلة أولى أجريت على مستوى ثانويات الإقليم، وأسفرت عن تأهل نخبة من التلميذات والتلاميذ إلى هذه المرحلة الإقليمية، التي احتضنتها قاعة المديرية، في أجواء تربوية ونقاشية متميزة.
وقد عرفت الإقصائيات مشاركة 13 تلميذاً وتلميذة، تم توزيعهم في البداية إلى أربع مجموعات خاضوا خلالها مناظرات شفهية تمحورت حول قضايا فلسفية وإنسانية مختلفة، أبرزوا فيها قدراتهم على التحليل، والنقاش العقلاني، والدفاع عن وجهات نظرهم بحجج رصينة.
وبعد مرورهم من مراحل التباري، تم انتقاء أربعة متأهلين سيمثلون إقليم أزيلال في المحطة الجهوية المقبلة. ويتعلق الأمر بكل من أميمة أبو طفيل عن ثانوية تيزكي التأهيلية، يونس أكشيكش عن ثانوية وادي العبيد التأهيلية، نوال بوعمر عن ثانوية القاضي عياض التأهيلية، مروى مكروتي عن ثانوية ابن خلدون التأهيلية.
وفي كلمة افتتاحية، شدد مصطفى عابيد، رئيس مصلحة الشؤون التربوية وممثل المديرية الإقليمية، على أهمية هذه المبادرات التربوية التي تسهم في تنمية الكفايات الفكرية لدى المتعلمين، وتفتح أمامهم أفق الحوار البناء، ومهارات الحجاج والتعبير عن الرأي.
من جهته نوه مفتش مادة الفلسفة، الأستاذ عبد الحافظ بوافادن، بدور الأطر التربوية في تنظيم هذه المحطة الفلسفية النوعية، معتبرا أن مثل هذه اللقاءات تسهم في تكوين شخصية المتعلمين على أسس التعددية الفكرية، والاختلاف الإيجابي، والتسامح.
كما أكد أن المناظرة الفلسفية ليست فقط مجالا للتباري، بل فرصة لترسيخ مبادئ المواطنة النقدية والانفتاح على الآخر، وتعزيز الثقة في النفس والقدرة على إقناع الآخرين بالحجة والدليل، مع احترام الرأي المخالف.
اللقاء اختتم بتوزيع شواهد تقديرية على جميع المشاركين، إلى جانب تحية خاصة للأساتذة المشرفين على التأطير والتنظيم، وسط إشادة واسعة من الحضور بمستوى النقاش والمداخلات التي قدمها التلاميذ، والتي عكست نضجا فكريا واستعدادا كبيرا لخوض غمار المنافسة الجهوية.
وتعد أولمبياد الفلسفة محطة تربوية متميزة، تهدف إلى الارتقاء بالدرس الفلسفي، وتحفيز التلميذات والتلاميذ على الإبداع الفكري والانخراط الفعال في قضايا مجتمعهم، ضمن رؤية تستشرف مواطناً متوازناً، حراً، ومسؤولا.


