العشرينيون يتصدون لهجمة شرسة في ذكرى ميلاد حركتهم


– ملفات تادلة –

اعتبر نشطاء عشرينيون أن الحركة تتعرض لما اعتبروه ’’هجمة شرسة‘‘ من طرف مختلف وسائل الإعلام التي تخدم أجندة السلطات المغربية الراغبة في إدامة الاستبداد والفساد، حيث اعتبروا الهجوم ازداد شراسة بالتزامن مع تخليد ذكرى الحركة خلال الأسبوع الماضي.

وكانت مجموعة المنابر الإعلامية تناولت موضوع الحركة وواقعها، فيما أدرجت عدد من الجرائد رسوما كاريكاتورية ترمز لموت الحركة، لكن النقطة التي أفاضت كأس غضب العشرينيين هي الفيديو الذي أنجزه أحد المواقع الإلكترونية تحت عنوان ’’20 فبراير من الداخل‘‘، واستضافة قناة فرانس 24 لعلي بن عبد الله أحد المعتقلين في احتجاجات ساكنة بني بوعياش، والذي أطلق سراحه قبل ذكرى 20 فبراير.

غضب العشرينيين من فرانس 24 جاء بسبب ربط حركة 20 فبراير بحزب الأصالة والمعاصرة، حيث استضافت علي بن عبد الله كعضو في حزب صديق الملك وقيادي في حركة 20 فبراير.

رد صارم صدر عن معتقلي حركة 20 فبراير ببني بوعياش، الذين أدانوا الركوب على تضحياتهم من طرف حزب الأصالة والمعاصرة، لاسيما أن بن عبد الله (ابن بلدتهم) كان نزيل نفس السجن الذي لازالوا يقضون فيه عقوبات بمدد طويلة.

معتقلو بني بوعياش أكدوا في بيان أصدروه بمناسبة الذكرى الثالثة للحركة أن ’’الواقع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي يؤكد يوما بعد يوم على أن أوضاع مختلف شرائح الشعب المغربي تزداد تدهورا بسبب مخططات النظام التي ما فتئت تكرس المزيد من التفقير والتجويع‘‘.

وأضاف المعتقلون في بيانهم ’’نعبر عن إدانتنا لكل المحاولات البئيسة لبعض أحزاب و”أقزام” النظام للركوب على تضحياتنا وتشويه اختياراتنا الفكرية والسياسية، و نؤكد على أنه لا يوجد خيار وسط بين الخيانة والأمانة، وأن تصريحات كل من خان الشهداء واختار لنفسه طريقا أخرى غير التي تؤدي إلى تحرر شعبنا هي تصريحات لا تلزمنا‘‘.

صمد عياش، أحد الوجوه البارزة في تنسيقية الرباط لحركة 20 فبراير، استغرب ’’ أن يقدم احد أعضاء حزب الأصالة المعاصرة كقيادي في حركة عشرين فبراير، بل لهو من ضرب الخيال أن يكون لهذا الحزب أصلا، والذي طالبت الحركة برحيله من المشهد السياسي، أعضاء يدعون انتمائهم لحركة عشرين فبراير‘‘.

 وأضاف عياش في تصريح أدلى به لملفات تادلة ’’ كيف لعشريني يطالب برحيل المخزن وتعبيراته وأحزابه أن ينتمي إلى عصارة فساد كانت بمثابة الصيغة السياسية التي استخدمها القصر لتمييع العمل السياسي والهيمنة عليه في مرحلة ما بعد انتخابات 2007، لذا فليس هناك مجال للادعاءات الكاذبة، ولا أريد هنا أن أذكر قيادات الحزب و أعضائه أن حركة عشرين فبراير رفعت في كل مسيراتها ووقفاتها لا فتات وشعارات تطالب برحيل وحله ومازالت ترفعها واعلنت قطيعتها مع هكذا أحزاب‘‘.

وقال عبد السعدي، أحد الوجوه النشيطة في صفوف الحركة ببني ملال، أن استضافة بن عبد الله على أساس أنه قيادي في الحركة، ’’يطعن في مصداقية القناة، فهي أول من يعلم أن الحركة ليس لديها قياديين بل كلنا نشطاء تحكمنا أرضية تأسيسية ونعمل على تطويرها، وقد أبانت ثلاث سنوات من النضال المرير أن كل من ادعوا قيادة الحركة سقطوا في النهاية في حضن المخزن، لأن القيادة الحقيقية للحركة هي جموعاتها العامة التي تأخذ القرارات وتعلن المواقف.

وذكر السعدي في تصريحه أن ’’إعلام النظام والقوى الموالية له عملت على مدى ثلاث سنوات على تسليط أضوائها على بعض الأشخاص الذين لا يواكبون أشغال الجموعات العامة ولا نضالات الحركة، لكن تسليط الضوء عليهم كان ولازال بغاية تحريف نضالات الحركة وتشويهها‘‘ وتساءل السعدي ’’لماذا لم تنقل فرانس 24 تجمع الرباط ولم تقم بتغطيته رغم تواجد مراسلها بعين المكان، ولماذا لم تتصل بنشطاء الحركة المتواجدين في الميدان‘‘، أما بالنسبة لحزب الأصالة والمعاصرة فاعتبر السعدي استضافة أحد أعضائه بمثابة النكتة التي لا تضحك أحدا ’’لقد طالبت حركة 20 فبراير ولازالت تطالب برحيل هذا السرطان عن المشهد السياسي، فكيف يكون أحد أعضائه مجرد عضو فيها فضلا عن أن يكون قياديا؟‘‘.

أما عبد اللطيف الرازي ناشط الحركة بطنجة فقد اعتبر أن ’’الحركة تتعرض لهجمة إعلامية منظمة بنفس مضمون الاعتقال وتلفيق التهم وعوض تتبع المناضلين والإيقاع بهم تكلف البعض الأخر بالقيام بالمهمة نيابة عن النظام عبر نشطاء وزعماء وهميين للحركة‘‘.

وحول شريط (20 فبراير من الداخل) اعتبر الرازي أن الهجمة التي تشن على الحركة ’’ تعكس حقيقة واضحة على أن حركة ٢٠ فبراير طيلة 3 سنوات من تواجدها كمعبر حقيقي لطموحات الجماهير الشعبية‘‘.

خالد البكاري أحد نشطاء الحركة الذين ظهروا على الشريط، في توضيح مطول عبر عن صدمته بعد من حجم تدخل صاحب التحقيق عبر حذف مقاطع من شهادات المتدخلين، و ذلك بهدف توجيه الشريط توجيها يخدم غايات معينة.

وأدرج البكاري في التوضيح الذي جعل عنوانه ’’حركة 20 فبراير من “الداخل” أو المونتاج غير البريء‘‘ نماذج من الحذف الذي حول مقصود تصريحات النشطاء إلى عكسها تماما، وأضاف ’’لقد تعمد “المحقق” عدم التدخل بالتعليق،ليبدو محايدا،و ترك “الفاعلين” يروون “حكاياتهم”،و لكنه في المونتاج و بذكاء يحسد عليه عمد إلى القطع و البتر و الاجتزاء ليجعل ما يتم تقديمه على لسان أصحاب الشهادات موافقا لما يريد الترويج له قبلا‘‘.

 




شاهد أيضا

شاهد أيضا