تدهور الحالة الصحية لقائدة النساء المهمشات بعد اليوم العاشر من الإضراب عن الطعام

 

شهدت جنبات المحكمة الابتدائية بطانطان اليوم “الإتنين 2 دجنبر” إنزالا أمنيا مكثفا أثناء المحاكمة التي شهدتها المدينة ، ويتعلق الأمر بمحاكمة “فتيحة بوسحاب” قائدة النساء المهمشات بطانطان التي إعتقلت يوم 21 نونبر الماضي و المضربة عن الطعام لأزيد من عشرة أيام .

و عرفت المحاكمة  حضورا لافتا من جانب الهيئات السياسية والحقوقية المساندة لقائدة النساء المهمشات بطانطان ، إلى جانب محاميتين إسبانيتين من لاس بالماس قصد مراقبة سير المحاكمة .

 

 


من جانبه قدم دفاع المعتقلة  الدفوعات الشكلية وأحاط المحكمة بعدم قانونية المحضر لأنه” لم يرتكز على أسس قانونية”، وبعد الإستماع للمعتقلة أكدت  أمام القاضي أن ما نسب إليها هي” تهمة ملفقة جائت وفق محضر مفبرك”، كما أكدت “فتيحة بوسحابة” أمام المحكمة بعدم إشعارها بسبب الإعتقال حيث فوجئت بتوقيفها أمام أنظار النساء اللاتي كن معتصمات أمام مقر عمالة طانطان .

و وفق ماجاء على لسانها أفادت المعتقلة على أنه تم تقديم ثلاثة محاضر من طرف الضابطة القضائية قصد توقيعها، المحضر الأول يتعلق  بإشعار العائلة بالاحتجاز وقد وقعته، أما المحضر التاني  فيتعلق  بالوقائع الحقيقية هذا المحضر الذي أكد على أن المعتقلة كانت في وقفة إحتجاجية سلمية أمام مقر العمالة رفقة أربعة نساء معها ضمن المجموعة يطالبن بحقهن المشروع في الشغل والعيش الكريم منذ 4 سنوات والذي وقعته المعتقلة بعد الإطلاع عليه، فيما  الثالث كان عبارة عن محضر “مفبرك” حسب كلامها هذا المحضر الذي  وجهت من خلاله تهمة إهانة موضف أثناء مزاولته لمهامه وهو “ن. ب” قائد إحدى المقاطعات، و أضافت  على أن  رئيس الدائرة الأولى طالبها  بسرعة التوقيع دون الإطلاع على محتوى المحضر والسبب هو إستعجال النيابة العامة للإستماع لها في تلك اللحظة “.

و أكدت قائدة النساء المهمشات أمام المحكمة بان “تواجدها اليومي في الساحة وإصرارها على مواصلة مسيرتها النضالية مع مجموعة من النساء المعوزات لمدة 4 سنوات أدى إلى إتهامها من طرف أحد ممثلي السلطة المحلية “بالعمالة لجبهة البوليزاريو” كما اشارت إلى انه طالبها بالتوجه إلى تندوف للمطالبة بحقها”واخا طالبي بحقك 20 سنة ماعمرك تشديه”.

وتجدر الإشارة إلى ان المعتقلة مضربة عن الطعام مايزيد عن 10 أيام ، وبعد الإستماع إليها أصيبت بحالة إغماء داخل المحكمة أمام أنظار والدتها المسنة التي أغمي عليها بدورها، وتم نقلها على متن سيارة الإسعاف صوب المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، مما أدى إلى حالة اضطراب داخل القاعة و أجبر هيئة المحكمة على الإنسحاب .

 


 كما تجدر الإشارة إلى انه تمت مواصلة الجلسة في غيابها بعد تأكيد المصالح الطبية على أن المعتقلة غير قادرة على الحضور وأن  حالتها الصحية متدهورة،  وقدم المحامي إلتماسا بصدد تمتيعها بالسراح المؤقت نظرا لوضعها الصحي والإجتماعي ، هذا الملتمس الذي رفضته هيئة المحكمة وأمرت بتأجيل المحاكمة إلى يوم الثلاثاء 3 دجنبر .

 

 




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...