– ملفات تادلة –
قررت تلميذات الداخلية بثانوية طارق بخنيفرة، المبيت في ساحة المؤسسة، هذه الليلة الثلاثاء/الأربعاء عوض النوم في مراقدهن بالداخلية احتجاجا على صمت وتجاهل المسؤولين لمطالبهن.
وقد قررت التلميذات الداخليات، الدخول في هذه الخطوة التصعيدية، بعد عدة وقفات ومسيرات احتجاجية قمن بها، آخرها يوم الثلاثاء 19 نونبر، حين خرجن في مسيرة احتجاجية انطلقت من الثانوية إلى مقر النيابة الإقليمية لوزارة التربية والتكوين مرورا بمقر عمالة إقليم خنيفرة، للاحتجاج على سوء الأوضاع التي تعيشها الداخلية والتي تحيلها إلى مكان غير مؤهل لإيواء التلميذات وغير صالح للإقامة.
وقد حاول مكتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، التدخل لثني التلميذات عن المبيت في العراء، نظرا لقسوة طقس المدينة وما يمكن أن يخلقه من مضاعفات على صحة التلميذات، إلا أن النائب الإقليمي رفض أي تدخل للجمعية، عبر تعليمات هاتفية أبلغها لمدير الثانوية الذي فشل في إقناع التلميذات بالدخول إلى مراقدهن، ورفض في نفس الوقت، بأمر من النائب الإقليمي، أية مناشدة تقدمها الجمعية للتلميذات في ساحة الثانوية من شأنها أن تسهم في ثنيهم عن هذه الخطوة.
فرع الجمعية الحقوقية اعتبر رفض النائب الإقليمي غير مسؤول وغير تربوي وغير أخلاقيا وغير إنساني، ودعت لتنظيم وقفة احتجاجية يوم الخميس 28 نونبر، أمام مقر النيابة الإقليمية للمطالبة برحيله، حسب نداء للفرع توصلت ملفات تادلة بنسخة منه.
عزيز عقاوي، عضو مكتب فرع خنيفرة للجمعية، وعضو لجنتها الإدارية، أكد في تصريح لمفات تادلة، أن داخلية ثانوية طارق بخنيفرة التي تم بناؤها من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن سنة 2008، والتي تأوي 125 فتاة، تعرف أوضاعا مزرية من جراء التلاعبات التي عرفتها مرحلة البناء ، حيت تصدعت جدران المؤسسة وتتسرب مياه الأمطار الى المراقد وأجنحة الداخلية إضافة إلى انبعاث الروائح الكريهة وعدم التوفر على العداد المائي الذي تم نزعه بمجرد انتهاء الزيارة الملكية للمؤسسة المذكورة، علاوة على إغلاق قاعة الإعلاميات واختناق قنوات الصرف الصحي وعدم إصلاح النوافذ المكسرة.
وأضاف عقاوي أنه رغم احتجاجات التلميذات لا شيء قد تغير ونحن في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عازمون على تقديم كل الدعم للفتيات حتى تحقيق مطالبهن العادلة وضمان حقهن في التعليم والإقامة الجيدة .


