سودانية مهددة بالجلد لرفضها وضع غطاء للرأس

 

يحتل إسم المهندسة المدنية أمل عثمان الناشطة في مجال حقوق النساء عناوين الصحف في السودان منذ عدة أسابيع بعد إلقاء القبضعليها عندما رفضت أن تغطي شعرها.

وتواجه أميرة إحتمال الحكم عليها بأربعين جلدة اذا أدينت بمخالفة المادة 152 من القانون الجنائي الصادر عام 1991.

وقالت أميرة أنها كانت في مكتب لتسجيل العقارات يوم 27 غشت بصحبة أختها لاستخراج شهادة وبعد انتهائها من الاجراءات صادفت مجموعة من أفراد الشرطة الذين علقوا على ملبسها.

وأضافت أن شرطيا أمرها بأن تغطي شعرها فرفضت فهددها زملاؤه باقتيادها الى مقر شرطة النظام العام اذا لم تمتثل.

وتابعت أنها رفضت الرضوخ للتهديد وقالت انها لن تغطي شعرها ومستعدة للذهاب الى مقر الشرطة.

والجلد عقوبة شائعة في السودان لكثير من الجرائم مثل شرب الخمر والزنا.،وأثارت لقطات مصورة نشرت على الانترنت لسودانيات تنفذ فيهن عقوبة الجلد علنا عواصف من الاحتجاجات وانتقادات واسعة النطاق.

وذكرت فوزية الميرغني والدة أميرة أن إبنتها لا تستحق أن تهان على هذا النحو وأن الحاجة تدعو الى زيادة الوعي بحقوق الانسان.

وقالت ان معظم الناس لا يعرفون أسباب اعتراض شرطة النظام العام لهم وان البعض ينظرون الى الامور من منظور ضيق ويتهمون الناس بالباطل.

وكان الرئيس السوداني عمر حسن البشير قد دافع سابقا عن تنفيذ عقوبة الجلد علنا قائلا انها من أحكام الشريعة الاسلامية ويجب الالتزام بها.

ويدور جدل شديد بخصوص قضية أميرة عثمان بين القانونيينوالناشطين في مجال حقوق الانسان. ويرفض بعض المحامين المادة 152، وتقدمت هيئة الدفاع عن أميرة بطلب الى النائب العام بوقف الدعوى و أوضحت عيوب المادة152، وقال المعز حضرة المحامي ان تطبيق المادة 152 يجانبه الصواب لغياب الفهم الصحيح لتاريخ المباديء الاسلامية بخصوص الزي.

وتطالب منظمة العفو الدولية السودان بالغاء عقوبة الجلد وتقول ان قانون النظام العام يطبق على نحو فيه تمييز ضد النساء.

وكانت أميرة قد اتهمت بمخالفة القانون عام 2002 بارتداء سروال في الشارع وحكم عليها بغرامة مالية.

وقالت منظمة العفو ان المحكمة أجلت نظر قضية أميرة بعد أن طلب النائب العام ووزير العدل أوراق الدعوى لدراسة الدفوع المقدمة من المحامين.




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...