إسبانيا تقصي فرنسا وتبلغ إلى نهائي كأس أمم أوروبا

-ملفات تادلة 24-

كرس المنتخب الإسباني تقوقه الفني على باقي منتخبات كأس اوروبا 2024 لكرة القدم وبلغ المباراة النهائية بفوزه على فرنسا 2-1 في الدور نصف النهائي الثلاثاء في ميونيخ.

وافتتح المهاجم الفرنسي راندال كولو مواني التسجيل برأسية (9)، وتمكن اليافع لامين جمال من إدراك التعادل في الدقيقة 21 بأحد اجمل اهداف البطولة والذي كرسه في سن الـ 16 عاما و362 يوما أصغر هداف في النهائيات، قبل ان يمنحه داني أولمو الفوز بعد أربع دقائق.

وأثنى مدرب منتخب فرنسا ديدييه ديشان عقب نهاية اللقاء على إسبانيا، قائلا “إنهم منتخب جيد للغاية، كنا نعلم ذلك، لقد أثبتوا ذلك الليلة حتى لو تمكنا من افتتاح التسجيل. لقد خلقوا لنا صعوبات لأنهم سيطروا على المباراة بشكل أفضل منا حتى لو واصلنا التقدم حتى النهاية”.

من جهته صر ح أولمو “نحن قريبون جد ا جد ا. مع الكثير من السعادة (للوصول إلى النهائي). هذا المنتخب مذهل. نحن نستحق ذلك. على بعد خطوة واحدة من المجد”.

وسيكون المنتخب الإسباني على موعد مع التاريخ، حيث يسعى الى الانفراد بالرقم القياسي بعدد ألقاب البطولة الذي يتشاركه حالي ا مع ألمانيا (3 لكل منهما) عندما يواجه الفائز بين إنكلترا وهولندا اللتين تلتقيان الاربعاء، في النهائي في برلين.

وتواصلت خيبات أمل الفرنسيين في الأعوام الأخيرة بعد خسارة نهائي مونديال 2022 على يد الارجنتين بركلات الترجيح، ففشلت “الديوك” في معانقة اللقب القاري للمرة الثالثة في تاريخها والاولى منذ العام 2000.

وكافأ المدرب لويس دي لا فوينتي مهاجمه أولمو على تألقه في الفوز على المانيا عندما سج ل هدفا ومر ر كرة هدف الفوز ضمن الدور ربع النهائي (2-1 بعد التمديد)، وحل مكان بيدري الذي أصيب في المواجهة الاخيرة. وكذلك غاب عن “لاروخا” مدافعاه داني كارفخال وروبن لو نورمان للايقاف واست بدلا بناتشو والمخضرم خيسوس نافاس (38 عاما ).

من جهته، أجرى ديشان تغييرين مقارنة بمباراة البرتغال الذي حسمها الفرنسيون بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل، فدفع بعثمان ديمبيليه مكان أنطوان غريزمان البعيد عن مستواه في البطولة وأرديان رابيو مكان إدواردو كامافينغا.

ومع صافرة البداية، ظهر المنتخب الإسباني أكثر تصميما فاستحوذ على الكرة وجاءت فرصته الاولى بعد مرور خمس دقائق اثر عرضية متقنة للامين جمال تابعها المدافع فابيان رويس رأسية مر ت فوق المرمى (5).

لكن سرعان من امتص الفرنسيون حماسة الاسبان وبدأوا تدريجيا في استغلال المساحات. ومن كرة حو لها عثمان ديمبيليه إلى كيليان مبابي الذي خاض اللقاء من دون القناع الذي اعتاد وضعه بعد تعرضه لكسر في انفه، تقدم مهاجم ريال مدريد الاسباني المستقبلي نحو المنطقة ورفع كرة متقنة تابعها بسهولة مواني برأسه في شباك الحارس أوناي سيمون (9).

وهو الهدف الأول لفرنسا في البطولة من لعبة مفتوحة بعدما جاءت اهداف بطل العالم 2018 في البطولة من ركلة جزاء لمبابي وهدفين عكسيين.

وتابع المنتخب الفرنسي تهديده المرمى الإسباني بقيادة مبابي الذي تسل م الكرة وتقدم بها بسرعة عالية داخل المنطقة قبل أن يسددها قوية نحو المرمى لكنها ارتطمت بقدم رويس (15).

ورد جمال بمجهود فردي رائع بعدما تسل م الكرة خارج المنطقة واطلق كرة مقو سة رائعة ارتدت من القائم مباشرة في المرمى من دون أن يتمكن الحارس مايك مينيان من التصدي لها (21).

وبات الجناح الإسباني في سن الـ 16 عاما و362 يوما أصغر لاعب يسجل هدفا في النهائيات، محطما الرقم القياسي السابق الذي كان بحوزة السويسري يوهان فولانتين (18 عاما و141 يوما ) والذي حققه في كأس أوروبا 2004.

قال لاعب برشلونة “أنا سعيد للغاية. أريد الفوز، الفوز! من الرائع أن أحتفل بعيد ميلادي هنا في ألمانيا (سيبلغ 17 عاما في 13 يوليو الحالي) وأن أكون مع المنتخب”.

وكان جمال حطم الرقم القياسي لأصغر لاعب يشارك في نهائيات البطولة القارية عندما خاض اللقاء الافتتاحي أمام كرواتيا متفوقا على الدولي البولندي كاسبر كوزلوفسكي الذي شارك في أوروبا 2020 في سن الـ 17 عاما و246 يوما.

وباغت المنتخب الإسباني منافسه مجددا بهدف التقدم بعد مجهود رائع لأولمو الذي تخطى أوريليان تشواميني ببراعة قبل أن يطلق كرة صاروخية ارتدت من قدم جول كونديه إلى المرمى (25).

وهو الهدف الثالث لأولمو ليتشارك صدارة هد افي البطولة مع جورج ميكوتادزه (جورجيا)، جمال موسيالا (ألمانيا)، إيفان سخرانس (سلوفاكيا) وكودي خاكبو (هولندا).

واستفاق المنتخب الفرنسي من سباته في بداية الشوط الثاني، وشك ل جناحاه ديمبيليه ومبابي مصدر قلق للدفاع الإسباني لكن من دون فرص صريحة.

وأجرى ديشان سلسلة تبديلات في منتصف الشوط، فأشرك غريزمان وبرادلي باركولا وكامافينغا لضخ المزيد من الحياة في منتخبه.

وحو ل غريزمان كرة عرضية وصلت الى ديمبيليه الذي اعادها الى الخلف في قلب المنطقة من دون أن تجد من يتابعها، لكن رويس اخطأ في ابعادها فوصلت الى باركولا الذي سددها فوق المرمى (76).

ورد المنتخب الإسباني عن طريق جمال الذي سد د من خارج المنطقة لكن كرته هذه المرة مر ت بعيدة عن المرمى (82).

وتسنى لمبابي فرصة أخيرة حين سدد كرة قوية مرت فوق المرمى(86).

أ ف ب




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...