الصورة: من احتجاجات سابقة لساكنة شلالات عين حرودة (أرشيف)
– ملفات تادلة –
أصيب عدد من المحتجين بينهم امرأة وتلميذة، صباح اليوم الثلاثاء، إضافة إلى أحد أفراد القوات العمومية، إثر اشتباكات تفجرت بمنطقة الشلالات بعين حرودة، بعد احتجاج ساكنة حي البراهمة على قيام قائد المنطقة بقطع الماء عن الحي.
وقد انفجرت المواجهات حوالي الساعة التاسعة صباحا، عندما قدم قائد السلطة ليقطع الماء عن المنازل، بعد تحريض المكلفين بحراسة “السقايات العمومية”، بدعوى أن السكان يرفضون أداء ثمن الاستهلاك، مما ادى إلى إصابات غير محددة الخطورة حسب مصادرنا.
وتتحدث مصادر من عين المكان، عن حملة من الاعتقالات ومداهمات للبيوت بالقوة، واعتقال الشباب من داخلها، بينما طلب من عدد من السكان ملازمة منازلهم من طرف أفراد القوات العمومية، فيما يشبه حالة من حظر التجول في الحي، بينما لوحظ انتشار مكثف للقوات داخل الأزقة مما خلق حالة من الرعب في صفوف السكان.
ويعود أصل المشكل إلى قرار ربط المنازل بشبكة الماء، “وهو الأمر الذي لم يرق للمكلفين بحراسة السقايات مما دفعهم إلى القيام بقطع الماء عن المنازل بعد أن قلت المداخيل التي كانوا يحصلونها من بيع الماء للساكنة” يقول عبد العزيز أحد سكان الحي.
وقد تحدث السكان عن الابتزاز الذي كانوا يتعرضون له من طرف حراس السقايات، دون تدخل السلطات لإيقافهم، حيث أنهم أصبحوا يفرضون على السكان أثمنة خيالية ليست في مستطاعهم تصل إلى 50 درهما للطن الواحد بالنسبة للذين يجلبون الماء في صفيحات من سعة 5 لتر و10 لتر، وهو ما دفعهم إلى المطالبة بالربط المباشر بالمنازل، مما سبب حسب رأيهم في تقليص عائد الحراس من بيع الماء بالتقسيط.
ويطالب السكان بعلاقة مباشرة مع المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، بدل تأدية مبالغ غير معقولة وليست في مستطاعهم للوسطاء (الحراس) الذين أصبحوا يتحكمون في رقاب السكان بتحكمهم في وصول الماء إلى المنازل من عدمه، حيث “أصبحوا يقررون إن كنا سنشرب هذا اليوم أم سنبقى عرضة للعطش” يقول أحد المتضررين.
عبد العزيز، أحد سكان حي البراهمة، في تصريحه لملفات تادلة يقول أن أصل المشكل هو الحراس الذين تحولوا إلى وسطاء، مؤكدا استعداد السكان للحوار وأن على السلطة الاستماع إليهم، “إننا نحسن الظن ونعتقد أن الوسطاء غرروا بالقائد، لكن لايعقل أن يتم قطع الماء عن الناس هكذا دون أن يقوم القائد بتحرياته ودون أن يستمع للمواطنين”، ويضيف أن “على السلطة أن تنصت لمشاكل الناس ومعاناتهم بدل القمع لأنه ليس حلا”.


