-ملفات تادلة- حسن الناصري
ـ لماذا بعد آلاف السنين من صراع الحضارات المختلفة فجأة توحد العالم كله تحت منظمة الامم المتحدة و القوانين الدولية ؟.ـ هل هي مجرد صدفة،أم هناك قوى عملت في الخفاء ألاف السنين لتحقيق ذلك لنبذأ رحلة البحث عن الكثير من الاجابات بالعودة الى تاريخ مهم في عصرنا الحديث:
كانت حرب الخليج المدبرة بعناية هي حجر الزاوية التي يتبعها مهندسي العالم، ليس غريبا عليهم ابدا التخطيط للأحداث العالمية الكبرى. في الحقيقة لقد قاموا بدلك على مر مئات السنين في الخفاء. قاموا بهندسة جميع الحروب الكبرى والثورات والأزمات فهم يتحكمون في كل شيء تقرئه أو تسمعه او تشاهده. لقد تمكنوا من تنشئة الكثير من الأقوام بطريقة عملهم وتفكيرهم وقد تمكنوا من التغلغل في اهم مراكز السلطة الرئيسية وفي السر تمكنوا من انشاء نظام سياسي و اقتصادي جديد . وأكثرها شرا هو النظام الديني الجديد، هدفهم الاقصى هو السيطرة الكلية على العالم ولن يتوقفوا ابدا حتى يحققوا هدفهم المنشود. الهدف الذي حدد في خطاب رئيس الولايات المتحدة السابق جورش بوش الاب : ” نظام عالمي جديد ” .
اقتحمت قوات صدام حسين خطوط دفاع الكويت الغنية بالنفط ، و خوفا من اقتحام القوات العراقية للمملكة العربية السعودية. قامت الولايات المتحدة و حلفائها بالدخول الى الجزيرة العربية لتشكل درعا و حاجزا لهذا المد. تمت تسميته “بدرع الصحراء النتيجة كانت سلسة من المحادثات الدبلوماسية و المفاوضات ، انتهت بسرعة الى اعلانها حالة ميئوس من حلها. وتحول درع الصحراء الى عاصفة الصحراء. شاهد الملايين هذا الصراع من خلال منابر اعلامية مدفوعة الأجر عن جيش صدام النظامي المتطرف و قوتها المتفوقة على غيرها في النواحي التكنولوجية والسياسية و الاقتصادية .لكن كان القليل من الناس على علم ان هذه الحرب تم التخطيط لها من الخارج. ثم التحكم و التلاعب بها من قبل مجموعة من (النخبة) مجموعة صنعت اسطورة الرجل القوي الذي يترأس الجيوش المليونية والذي كان على وشك تحول الى قوة ثورية. رجل سيطر على خمس نفط العالم خلال ليلة واحدة. لكن في الحقيقة كان عبارة عن دمية تم التلاعب بها، دمية من الدمى الكثيرة التي يستغلونها في الخطة العالمية الكبرى .وما على المحك هو وليس فقط دولة واحدة صغيرة انها فكرة كبيرة جذا ” نظام عالمي جديد اصل هذه الخطة الكبيرة لم يبدأ من مكاتب البيت الابيض في الحقيقة جذور هده الخطة اعدت في حروب اخرى .
اوروبا في القرن الحادي عشر كانت محكومة من الكنيسة والتي تحكمت بقوة بعقول الناس وقلوبهم. هذه القوة التي كانت بيد البابا “اربان الثاني مكنته بخوض الحروب على الخلافة الإسلامية و اعلن الحملات الصليبية التي كان يسميها “حرب الصليب “ودلك لاسترجاع ارض المقدس وقد كانت القدس تحت الحكم الاسلامي مند 637 .لكن في عام 1099 انتهى دلك الحكم بطريقة دموية باسم الصليب تم اغتصاب النساء و قتلهم و دبح الاطفال و قيل ان الدماء و صلت في الميدان الى بطون الاحصنة .على هذه الارض الممتلئة رعبا و دماء خرج مجموعة من الرجال لن يتوقفوا عند اي حد للوصول الى ما يريدونه مهما كانت النتائج. وبعد 20 عام على احتلال القدس تمت السيطرة على المسجد الاقصى من قبل مجموعة من الرهبان المحاربين يطلقون على انفسهم اسم فرسان معبد سليمان او باختصار” فرسان المعبد” في القدس بدأ فرسان المعبد شيء فشيء الابتعاد عن الديانة المسيحية ,فقد تعلموا اسرار طقوس” الكابالا “. وهي طقوس السحر اليهودي القديم بالاضافة الى الطقوس السوداء وشعائرها . تعلم اليهود هده الطقوس من الوتنين الدين عاشو في مصر قديما اتناء فترة استعبادهم من فرعون مصر, و نقلوها معهم الى بابل في عهد ملك بابل بن خدنضر .
في عام 1307 قام ملك فرنسا باعتقالهم بتهمة انكار المسيح وممارسة اللواط و عبادة الاوتان بالاضافة الى السحر الاسود وفي عام 1314 اعلن البابا كليمينت الخامس ان فرسان المعبد يشكلون خطرا و تهديد على المسيحية و امر بالحجز على جميع ممتلكاتهم
اما قائدهم جاك ديمورليه فتم القبض عليه و احراقه بسبب هده التهم و ثمت محاصرتهم. توقع الجميع انه تم القضاء عليهم الى الابد، إلا أنهم وجدوا بصيص امل بعد نهاية كانت تبدو محتومة. وقد وجدوا ملادا امنا بالاضافة الى حليف لهم في دول تصارع من اجل الحصول على حريتها من انجلترا ،انها اسكتلندا .
البعض توقع انه مات حلم استقلال اسكتلندا مع موت وليام والاس، لكن الملك روبيرت البروس وبقدوم فرسان المعبد عنده اعطوه سلاحا سريا جديدا فخبرتهم التي حصلوا عليها خلال مائتي عام من مقاومة الجيش الاسلامي العظيم ، جعلت منهم خبراء في القتال و الحروب و اكثر تفوقا من اي جيش اخر استخدم قبلهم. في عام 1314 تحالف فرسان المعبد مع روبرت البروس و جيشه و خاضوا المعركة في بانيبيكرن التي طال انتظارها ضد الانجليز، كان النجاح باهرا و كبيرا حلم استقلال اسكتلندا ثم تحقيقه اخيرا. اعاد لفرسان المعبد الثقة في انفسهم بعد ما كانو على هاوية الدمار ولن يسمحوا لاي احد ان يدمرهم مجددا، هذه المرة سوف يتحكمون بالبلد عن طريق التحكم بملوكها. من اجل الحفاظ على جماعتهم السرية على فرسان المعبد ان يموتوا او بصورة ادق يجب على اسمهم السابق ان يموت. فرسان المعبد الذين هربوا من اروبا اخيرا استطاعو الاستقرار في معبد روزالين باسكتلندا والذي لازال موجودا الى اليوم كعلامة وجودهم في بريطانيا و اصبح احفادهم السلطة الحقيقية في اسكتلندا. في عام 1603 سبب موت اليزابت الاولى فراغا في عرش انجلترا و بحكم النسب اصبح الملك جيمس الخامس ملك اسكنلندا هو ملك انجلترا و اذى ذلك إلى توحيد اسكتلندا وانجلترا لتشكل مملكة جديدة. السلطة التى وصل اليها فرسان المعبد في اسكتلندا امتدت ليحكموا قبضتهم على المملكة البريطانية العظمى كاملة، و على مدى اكثر من مائة عام قام فرسان المعبد باخفاء نشاطاتهم، و التلاشي عن الانظار حتى تقل معرفة الناس بهم ويقل تذكر تاريخهم . لم يتوانو في شد قبضتهم على بريطانيا العظمى طوال هذه الفترة كانوا يتجمعون و يتغلغلون في اهم مناصب القوة و السلطة في كل ارجاء بريطانيا ،وفي عام 1717 قام فرسان المعبد بالظهور مجددا في اوروبا كانو قد ازدادو قوة و عددا وكانوا جاهزين في تقمس شخصية جديدة بعيدة عن سمعتهم الماضية و اعتمدو على المصداقية التي اعطتهم اياها الملكة الارستقراطية في انجلترا والاسم الذي اختاروه لانفسهم، هو الاسم الذي سيعرفه لاحقا الكثير من الناس ولكن سيفهم القليل فقط هذا الاسم الجديد هو “الماسونيين ” . “البنائون الاحرار “. الهوية الجديدة و مكانة الاعضاء الراقية وفرت للماسونية الاحترام و المكانة العالية .
اول عضو فعال للماسونيين كان فريديريك امير ويلز اما الاعضاء اللاحقون فهم المير فيليب حاكم ادبارت وصولا الى الملكة البريطانية اليزابيت التانية، التي تعد من اعظم احفاد الماسونيين، خلف الابواب المغلقة كان الماسونيين ينعمون بالحرية المطلقة لممارسة الطقوس والشعائر المظلمة التي وصلت اليهم من اسلافهم .واصبحت هده الطقوس هي العيار الذي يحدد درجة انتماءهم للماسونية. ما يسمى “دراجات الماسونية “. لم يرضى الماسونيين بحكم بريطانيا فقط ، فقد كان طموحهم اكبر من دلك بكثير ففي الاعوام القادمة سيشهد العالم امتلاء اروبا و امريكا بالحروب و التورات كل واحدة تكون اشد و أقوى من التي قبلها، ولم تكن هذه الحروب و التورات نتاجا عقلانيا لظروف الدول و الشعوب بل في الحقيقة نتيجة مخطاطات من ” النخبة المصطفاه” التي يدفعها طمع السلطة، وعقيدة خفية من اجل الحصول على السلطة المطلقة. كل هذا سيبذأ من المملكة التي هربو منها عدة قرون وليؤسسوا منها القاعدة للسيطرة العالمية .
ـ هل الطمع في السلطة وحده ما يحرك الماسونيين ؟
ـ ما اصل العقيدة التي حاربوا من اجلها على مدى الاف السنين ؟
ـ كيف انتقل حكم الماسونيين من بريطانيا الى العالم ؟
يتبع ………..


