جلال البراح – ملفات تادلة –
انطلقت على الثامنة صباحا من يوم الاثنين 28 أكتوبر 2013، مسيرة احتجاجية حاشدة قادمة من دمنات، ضمت أزيد من 300 مشارك من مختلف الأعمار، ينحدرون من سكان أربعة دواوير للمطالبة بفك التهميش و العزلة عنهم وتشييد طريق بمنطقتهم طولها 4 كلم، ويمثل نقل المرضى والنساء الحوامل على النعش أبشع صور التهميش بهده المناطق الجبلية .
وقد انتقل كاتب عمالة أزيلال الى قيادة الصهريج، ليلتقي المحتجين الذين قطعوا أزيد من 35 كلم مشيا على الأقدام، وقدم لهم وعدا بتشييد الطريق ملحا على عودتهم، لكن السكان رفضوا العودة وطالبوا بتوقيع محضر يتضمن هذا الالتزام. إلا أن رفض الكاتب العام توقيع محضر ، جعل المحتجين يقررون الاستمرارمعتبرين أن هدف الحوار هو توقيفهم وإفشال مسيرتهم. حيث أشاروا إلى أن هذه الوعود تلقوها منذ 4 سنوات على إثر مسيرات مشابهة دون أن يتحقق شيء على أرض الواقع.
وبمجرد وصول المسيرة أمام قيادة واركي قامت السلطات بانزال مكثف للقوات العمومية التي ظلت تراقب المحتجين عن كثب.
وقد استأنف السكان مسيرتهم التي لم يعلنوا عن وجهتها بالتحديد، حيث كان البعض يتحدث عن التوجه إلى عمالة قلعة السراغنة، بينما آخرون تحدثوا عن استكمال المسيرة باتجاه الرباط.
وفور وصول المسيرة إلى مدينة العطاوية اعترضها كل من كاتب عمالة أزيلال وقائد قيادة ازيلال وقائد قيادة الصهريج ورئيس دائرة العطاوية، حيث كرروا طلبهم للسكان بالعودة، مع وعد بالاستجابة لكافة مطالبهم وانطلاق أشغال تشييد الطريق ابتداء من يوم غد.
وقد قرر المحتجون العودة بعد جلسة مطولة مع المسؤولين، حيث سارعت السلطات إلى استقدام سيارات النقل المدرسي لإرجاعهم إلى محل سكناهم.
وقد تابع فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان بالعطاوية أطوار هده المسيرة مؤازرا السكان، حيث سجلنا تعرض عضو المكتب عبد المولى الهنية للتهديد من طرف كاتب عمالة أزيلال الذي اعترض على تصويره مسيرة السكان، قائلا: ” مسح هادوك التصاور والا سوف أتابعك قضائيا.
* الصورة من الأرشيف.


