حميذ رزقي/ أزيلال:
خرج العشرات من أبناء دواوير جماعة “واولى” القروية بإقليم ازيلال في مسيرة حاشدة، فجر يوم الخميس 24أكتوبر الجاري، بلغ عدد المشاركين بها أزيد من 250 فرد من مختلف الأعمار ، مشيا على الأقدام، في اتجاه ولاية بني ملال مرورا ب” تنانت و فم جمعة .
المحتجون الذين ينتمي اغلبهم إلى دواوير تغردين و اتلدين وتبركنت و تاكيوت وتمرووت..، طالبوا من خلال شعاراتهم بتعبيد “طريق” تمتد على طول 30 كلم تقريبا ، تربط مركز واولى بمختلف الدواوير حيث يعيشون عزلة تامة، بعد أن جرفت السيول مختلف قناطرهم سواء المحدثة منها أو التقليدية خلال العواصف الرعدية الأخيرة..
وقد علمت ملفات تادلة من مصادر رسمية أن الكاتب العام للعمالة أبدى جهدا كبيرا من خلال رجاله، ممثلي السلطة المحلية لتحفيز المحتجين على لغة الحوار وإقناعهم بأهمية مطالبهم، التي يقول احد المحاورين، أنها قيد التنفيذ ،وان صعوبة التضاريس هي التي كانت وراء هذا التأخر. إلا أن الملاحظ أن فئة قليلة هي التي أبدت استعدادها لذلك ، فيما صرح متزعمي الأغلبية إلى أن الحوارات ليست سوى لغة خشبية ،وان الساكنة قد انتفخت بطونها وعقولها من الوعود الكاذبة ،الأمر الذي جعلها لا تعير اهتماما لهذه التدخلات واختارت عوض الحوار التسلل عبر الجبال متفادية الاصطدام مع أزيد من 17 سيارة من القوات الأمنية التي ظلت مرابطة بجانب المحتجين.
و موازاة مع هذا الغليان، أكد ممثلو السلطة المحلية الذين ابدوا لوحدهم في حلبة الصراع في غياب تام لدعاة الإصلاح أثناء الحملات الانتخابية ،أن الطريق موضوع الدراسة، تتطلب اعتمادات مالية كبيرة وبالرغم من ذلك يقولون أن عامل الإقليم أعطى تعليماته منذ مدة لفك العزلة عن هذه الدواوير ،ولذلك قال أن الدراسة ستعرف النور في غضون الأربعة أيام المقبلة، ولا أدل على ذلك يقول المتحدث وجود آليات التهييئ بعين المكان . لكن ونظرا لعبثية التسيير حسب وصف العديد من المحتجين وبسبب الحكرة القاتلة التي أصبح يحسها المواطن بهذه القرى نتيجة حرمانه من ابسط ظروف العيش وهي السماح له على الأقل بالمرور نحو مصادر قوته اليومي والتدخل لحمايته من قهر الإنسان والطبيعة عبر تفعيل مسطرة المراقبة الفعلية لصرف ميزانيات هذه الجماعات وربط المسؤولية بالمحاسبة والاطلاع على طبيعة هذه القناطر التي تحولت إلى مشاريع وهمية غالبا ما تكون مصدر اغتناء لا شرعي للعديد من الرؤساء الفاسدين،عوض كل هذا، اختار المحتجون المبيت في العراء نصرة لقضيتهم العادلة وإيذانا منهم لسياسة العبث في زمن عولمة القرى ؟؟

