الفقيه بنصالح: الندوة الجهوية حول العلمانية لـ ج.م.ح.إ – بني ملال


نعيمة واهلي – الفقيه بنصالح –

انعقدت الندوة الجهوية حول العلمانية وحقوق المرأة لجهة بني ملال بالمركب الاجتماعي بمدينة الفقيه بنصالح يومي 21 و22 شتنبر 2013 تحت إشراف المكتب المركزي (اللجنة المركزية لحقوق المرأة) بتعاون مع المكتب الجهوي لجهة بني ملال .

   استهلت الجلسة بكلمة المكتب المركزي خديجة أبناو رحبت فيها بالمشاركين والمشاركات في الندوة مذكرة بالسياق الذي تنظم فيه هذه الندوة ، وبأهدافها وغاياتها

   وبعد كلمة المكتب المركزي فتح باب المداخلات :

المداخلة الأولى حول دور المجتمع المدني في النضال من أجل العلمانية من تأطيرالأستاذ عبد السلام العسال وقد ركزت المداخلة على تعريف المجتمع المدني، مواصفاته ومساهمته في تأ طير المواطنين (ات) ومناهضة الاستبداد ونشر ثقافة حقوق الإنسان وعلى رأسها العلمانية كرافعة أساسية للنهوض بحقوق المرأة وتمت الإشارة إلى أنه مطا لب  بالمساهمة في بناء مجتمع ديمقراطي علماني .

 

المداخلة الثانية : حول العلمانية وحقوق الإنسان من تـاطير الأستاذ صفي الدين البودالي ، وقد تضمنت المداخلة مجموعة من النقط أبرزها السياق الذي نشأت فيه العلمانية ، حيث ظهر الدين في المجتمعات القديمة وكان يشكل سلطة وقانونا لكن مع التطور العلمي وقع تحول في الفكر في اتجاه إعمال العقل ، وظهرت مجموعة من الاتجاهات الفكرية والفلسفية نتج عنها هجوم رجال الدين على المفكرين .

كما أشار المتدخل إلى ظهور الفكر العلماني مع الثورات الأوروبية ، كما أكد على علاقة العلمانية بحقوق الإنسان ،  خاصة بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان وبأن كل المبادئ التي تستند عليها منظومة حقوق الإنسان كالحرية والكرامة والمساواة هي مبادئ ذات أصل علماني . كما أن العلمانية تضمن حقوق المواطنة للجميع وبدون تمييز .

 

المداخلة الثالثة : حول العلمانية / الديمقراطية والمساواة بين الجنسين أي واقع ؟ وأية آفاق ؟ من تأطير الأستاذ محمد حنفي .

  بدأ مداخلته بتعريف مفاهيم  العلمانية والديمقراطية و المساواة بين الجنسين مركزا على العلاقة بين هذه المفاهيم الثلاثة

وقد اعتبر المتدخل أن الإسلام لا يعادي العلمانية بل أدلجة الدين هي التي تعاديها ، وأن الدولة تصدر مجموعة من الفتاوى لقمع المجتمع وإخضاعه .

 ومن هنا ضرورة الانطلاق من الواقع لبناء الفكر العلماني ، والجمعية المغربية ليست في حاجة أن تصرح بكونها علمانية ، لأن مرجعيتها هي المرجعية الكونية .

  وقد أشار المتدخل إلى أن الدين شأن فردي وليس شأنا جماعيا ، ولهذا ضرورة تبني العلمانية لتحقيق المساواة ، ووضح واقع العلمانية في ظل النظام القائم ، وفي الممارسة النظرية والتطبيقية للأحزاب والمنظمات الجماهيرية ..

وختم بضرورة النضال من أجل المساواة بين الجنسين ، ونشر الفكر العلماني ن والمطالبة بدستور ديمقراطي .

المداخلة الرابعة حول العلمانية العقبات والتحديات المؤطر محمد غريب .

 من أهم العقبات التي تقف أمام انتشار الفكر العلماني اعتبار العلمانية دخيلة على المجتمعات العربية ،وأنها من أصل غربي نتيجة الصراع بين الكنيسة والمجتمع الأوروبي لكن ما يقع في المجتمعات العربية والإسلامية ( العراق ، سوريا ، والسودان  ) يفند هذا الطرح ، فالعلمانية جاءت في سيرورة تاريخية حيث كانت السلطة في يد رجال الدين ، بعدها ظهر الفكر العقلاني وما وصل إليه العالم من تطور هو نتيجة فصل الدين عن الدولة وهذا لايعني طرد الدين من مملكة العقل بل بسط سلطان العقل على كل مقدس ن

 ومن هنا ضرورة تحرير المدرسة من الإديولوجية الدينية ، وتغيير العقليات التي تهيمن عليها أفكار الظلاميين والمروج لها من الفضائيات والتي تلقى إقبالا من طرف المشاهدين لأنها تخاطب العواطف

وعند الحديث عن قضية المساواة في الإرث أو قضية الطلاق نصطدم بعنف ديني وعنف قانوني ، كما نجد تدخلا واضحا في الأمور الشخصية للأفراد وهذا يطرح علينا تحديات كبرى من أجل نشر الفكر العلماني .

 وبعد نهاية المداخلات فتح باب النقاش الذي انصب على السيرورة التاريخية لتطور مفهوم العلمانية والحاجة الملحة للعلمانية في ظل التراجعات التي يعرفها العالم العربي والإسلامي مع تنامي صعود القوي الظلامية ، كما تناولت بعض التدخلات ملحاحية العلمانية بالنسبة للنساء لأنهن الأكثر تضررا من التوظيف السلبي للدين  ضد مصالحهن  في الإرث والزواج والشهادة وغيرها .ودور المجتمع المدني في نشر الفكر العلماني وربط الديمقراطية بالعلمانية .




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...