– ملفات تادلة –
بلغ عدد شهداء الانتفاضة السودانية، 7 قتلى برصاص قوات الأمن السوداني، حسب الحصيلة الرسمية، في الوقت الذي تحدث فيه نشطاء عن عدد أكبر من الشهداء والجرحى خلال ثلاثة أيام من الاحتجاج.
وتتواصل لليوم الثالث على التوالي الانتفاضة الشعبية في السودان احتجاجا على الزيادات في أسعار الوقود، التي بدأتها الحكومة السودانية منذ يوم الإثنين الماضي 23 شتنبر 2013، كجزء من حزمة إصلاحات اقتصادية في ظل ارتفاع معدلات التضخم وتراجع سعر العملة المحلية.
وقد واجهت السلطات السودانية الاحتجاجات العارمة بعنف مفرط خلف في اليوم الأول حسب الحصيلة الرسمية، قتيلا و47 مصابا، وادعت السلطات السودانية أن القتيل سقط برصاص أطلق من سيارة مدنية بينما تحدث النشطاء عن عدد أكبر من القتلى، مؤكدين أنهم سقطوا برصاص الشرطة.
الاحتجاجات التي انطلقت في عدة مدن بشكل عفوي ومتزامن، رفضا للزيادات في أسعار المحروقات، كانت بقيادة طلاب المدارس والجامعات، بينما حاولت السلطات السودانية أن تنسب الأمر إلى “فئة من المخربين استقطبت مجموعة من المشردين ودفعت بهم إلى موقف المواصلات بالمدينة، وذلك دون خسائر وسط المواطنين”.
وقد رفع المتظاهرون شعارات رافضة للغلاء ومطالبة بإسقاط النظام السوداني، كما تم إحراق مقر الحزب الحاكم (المؤتمر الوطني)، بعد أن قامت قوات الشرطة بقمع التظاهرات الغاضبة التي عمت عدة مدن في البلاد.
ورغم أن القوى السياسية في السودان، أعلنت رفضها للزيادات في أسعار الوقود، واستعدادها للنضال ضدها، فإنها تلقى انتقادات حادة، لغيابها عن قيادة الاحتجاجات والمشاركة فيها بشكل واضح. بينما يشيد الغاضبون بالشباب الذي استطاع حسب تعبيرهم تفجير “الثورة السودانية” بعيدا عن كل القوى السياسية التي لا تفعل سوى مجاراة النظام السوداني في سياساته والاكتفاء بالمعارضة الصوتية.



