– محمد أوحمي –
إنه تلميذ ينحدر من الجماعة القروية أفورار بإقليم أزيلال، غرد بعبارة قال فيها إنه سيقتل اوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية وكل من ببيته و كتب بالحرف:”سأقتل رئيسكم وكل المتواجدين في بيته، هذا ما سأفعله حين سأصل إلى الولايات المتحدة الأمريكية الشهر القادم “.
هذه العبارات استنفرت الأجهزة الأمنية بالمغرب بمدينة الدار البيضاء وكذا الأنتربول .و تنويرا للرأي العام كان لزاما علينا الاتصال بوالدي التلميذ سفيان اسماعيل 18 سنة المعتقل منذ أواسط شهر رمضان الماضي بسجن عكاشه بالعاصمة الاقتصادية لمعرفة ملابسات الملف.
مساء يوم الأحد 22 شتنبر، انتقلنا إلى دوار تكانت بأفورارعلى بعد كيلومترين من المركز حيث تقطن عائلة التلميذ بمحاذاة دوار الرجم، سألنا عن الوالد أحمد الذي ينحدر من دوار أيت مراس بتنانت بنفس الإقليم يعمل في مجال البناء و كان لحظتها غائبا عن المنزل بورش للبناء ببين الويدان . خاله أدراز محمد الذي يقطن بجواره لم يبخل علينا بما يفيد القضية و أكد لنا أن ابن أخته اسماعيل حصل على البكالوريا السنة الماضية في سلك علوم الحياة و الأرض بميزة مستحسن من ثانوية سد بين الويدان التأهيلية بأفورار، عائلته تتكون من الوالدين و ثلاث أبناء أكبرهم سميرة، و أضاف أن الفتى كان في شهر أكتوبر 2011، يلعب بهاتفه النقال وهو في طريقه إلى مركز البلدة فبعث الرسالة أعلاه دون قصد و لم يكن ينوي العواقب إلا في ثالث مارس من سنة 2013، حين حل بمنزل العائلة رجلا أمن من الدار البيضاء مرفوقين بدركي من سرية الدرك الملكي لأفورار، و كانت حينها والدة اسماعيل لوحدها بالبيت فتم تفتيش أغراضه الشخصية بإحكام و تمت مرافقة والدته مليكة الدراز للمركز بالبلدة لاستكمال البحث معها حول الحياة الشخصية لولدها، علما أن المحققين عثروا على حاسوب يدوي فقاموا بأخذه رغم أن مليكة صرحت لهم أنه يعود للبنت سميرة، حينها قام أحد رجلي الأمن الوطني بمدها برقم هاتفه النقال للاتصال به لاسترجاع الحاسوب بعد استكمال التحقيق .
حلت عطلة أبريل للسنة المنصرمة فقام اسماعيل بالاتصال بالمعني بالأمر و استقل الحافلة إلى الدار البيضاء و هناك خضع للتحقيق، و عاد خاوي الوفاض، فعاد للمرة الثانية إبان العطلة الصيفية و خضع مرة أخرى لمدة يوم واحد للتحقيق، و في شهر رمضان المنصرم، عاد ثالثا إلى الدار البيضاء و مكث يضيف خاله محمد أربعة أيام لدى رجل الأمن الوطني و بعد استكمال التحقيق تم تقديمه في حالة سراح على أنظار النيابة العامة التي أمرت باعتقاله، و يوم الجمعة 20 شتنبر، تم تقديمه لسابع مرة للمحاكمة و تم تأجيل الملف إلى جلسة 27 شتنبر، و نفى أن يكون اسماعيل متطرف أو له علاقة بتنظيم معين بل أن طيش استعمال الأنترنيت هو السبب و أضاف أنه لم يفكر يوما بالذهاب إلى الولايات المتحدة، و يتمنى أن تأخذ العدالة مجراها ووضع ثقته و عائلة ابن أخته في القضاء ليسترجع اسماعيل حريته و يستأنف دراسته الجامعية .


