اعترف وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو الجمعة بأن وزارته تلقت قبل عشرة أيام من اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي الذي قتل بالرصاص في 25 يوليوز 2013 تحذيرا من جهاز أمن أجنبي حول عملية الاغتيال، بحسب ما أوردت وكالة الانباء الرسمية التونسية.
وقالت الوكالة ان بن جدو أبلغ الصحافيين إثر لقاء مع مصطفى بن جعفر رئيس المجلس التاسيسي، ان ادارة الأمن العمومي في وزارة الداخلية تلقت يوم 14 يوليوز الماضي “إشعارا” مكتوبا حذر فيه جهاز أمن “خارجي” لم يسمه من وجود مخطط لاغتيال محمد البراهمي.
وأضاف بن جدو إن ادارة الامن العمومي لم تعلمه بالإشعار ولم توجهه اليه “في الوقت المناسب” وانه “أمر بعد أيام من علمه بهذا الاشعار بفتح تحقيق حوله، وحول سبب عدم الاسراع في التثبت منه عن طريق ادارة الامن العمومي، وعدم توجيهه الى وزير الداخلية”.
وأوضح انه “ناقش” خلال لقائه رئيس المجلس التاسيسي “موضوع تسريب وثيقة الاشعار” لاعلاميين وحقوقيين.
وذكرت الوكالة ان مصطفى بن جعفر رئيس البرلمان استدعى وزير الداخلية لطلب “توضيحات” إثر تسريب الوثيقة.
واغتيل محمد البراهمي ب 14 رصاصة امام منزله بالعاصمة تونس, بعد أقل من ستة اشهر على اغتيال المعارض اليساري البارز شكري بلعيد في 6 فبراير الماضي.
واتهمت وزارة الداخلية “جماعة انصار الشريعة بتونس” السلفية المتطرفة باغتيال بلعيد والبراهمي فيما اتهمت عائلة القتيلين حركة النهضة الاسلامية الحاكمة باغتيالهما وهو أمر نفته الحركة بشدة.
وقد أعلن الحقوقي طيب العقيلي عضو “المبادرة الوطنية من أجل كشف الحقيقة في قضيتي اغتيال شكري بلعيد ومحمد البراهمي”، يوم الخميس الماضي، انه يتوفر على “وثيقة” مؤرخة في 14 يوليوز 2013 تثبت علم وزارة الداخلية مسبقا بعملية اغتيال البراهمي، وهو ما أرغم وزير الداخلية على الاعتراف بالأمر.
وقد أعلن النواب المنسحبون، في بيان لهم، ان الوثيقة المسربة “تثبت إمكانية إخفاء الحكومة الحالية ورئيسها علي العريض بالذات، لمعلومات حاسمة متعلقة بجريمة اغتيال” البراهمي، ودعوا إلى “تشكيل لجنة تحقيق مستقلة حول مسؤولية الحكومة في جريمة اغتيال محمد البراهمي”.
وأضاف النواب المنسحبون في بيانهم، “ننبه الرأي العام الوطني لتواتر المعطيات الدقيقة والخطيرة حول الاختراقات الحاصلة في المؤسسة الأمنية خدمة لحركة النهضة” الاسلامية الحاكمة.
وبينما قرروا رفع دعوى قضائية ضد رئيس الحكومة حول موضوع اغتيال البراهمي، دعا النواب الى التظاهر يوم الثلاثاء امام مقر الحكومة “للمطالبة بإحالة علي العريض على التحقيق بصورة فورية من أجل معرفة الحقيقة وتحديد المسؤوليات”.
وقالت وسائل اعلام تونسية ان جهاز المخابرات الالماني هو الذي أبلغ وزارة الداخلية التونسية بوجود مخطط لاغتيال البراهمي.
شاهد أيضا
تعليقات الزوار


