أضيف في 01 نونبر 2013 الساعة 49 : 13


ثريا الشاوي... أول طيارة في العالم العربي الإسلامي


-ملفات تادلة-

ثريا..كانت أول طيارة في العالم العربي الإسلامي، ولنَقُل إنَّها أصغر امرأة في العالم تنجح في امتحان الكفاءة لقيادة الطائرات بُعَيد حصولها على شهادة الطيران سنة 1951 وهي لا تتجاوز 16 سنة من عمرها.. يافعة مغربية استطاعت التَّغلب على كل المعيقات وإثبات قدراتها وتميزها وأخذ مسؤولية طائرة وركابها على عاتقها، وتصبح بذلك مثالا مُشرِّفا للمرأة المغربية في زمن كان عدد الطيارات الأوروبيات والأمريكيات يعد فيه على رُؤوس الأصابع.

ولدت وسط عائلة فاسية، بحومة القلقليين القديمة بمدينة فاس، وكانت تميل للألعاب الميكانيكية وتحب تفكيكها بعيدا عن ألعاب الأطفال العادية.وكان والدها عبد الواحد الشاوي رائدا في مجال المسرح المغربي، وكانت له مشاركة مع المخرج الفرنسي أندريه زوبادا عندما قرر هذا الاخير إخراج فيلم في فاس، البوابة السابعة سنة 1948، حيث لعب والدها دورا مع جورج مارشال و ماريا كاساريس ؛ كان لثريا الشاوي أيضا دورا في هذا الفيلم، وكان عمرها ثلاثة عشر عاما.

في صغرها مرضت بمرض صدري، فنصح الطبيب والدها بفاس أن يأخد ابنته إلى مطار المدينة ويتوسط عند أحدهم ليقوم بجولة بالطفلة في الأعالي، حتى تستنشق هواءا نقيا ، فهو شفاء لحالتها. قبل الأب المغامرة وبحث عمن يساعده على تحقيق وصفة الطيران الشافية لابنته ثريا، فتحقق لها ذلك واستطاعت التجول في السماء.

هذه التجربة جعلتها تضع مجال الطيران هدفا رئيسيا لها في الصغر، واستطاعت ولوج تعلم الطيران بمدرسة تيط مليل بالدار البيضاء، التي انتقلت إليها كل العائلة. وكانت ثريا لا تزال في 16 من عمرها حين ولجت تلك المدرسة، وكان من الصعب وضع فتاة مغربية وحيدة وسط مدرسة محفوظة للنخبة الفرنسيةن بالإضافة إلى الإسبان والإيطاليين، وكانت تنالها نظرات محقرة عنصرية، لكنها كانت تحت حماية ورعاية أستاذها الإسباني. فيما كانت الأم والأب يقتطعان من ميزانية البيت لتوفير تكاليف الدراسة المكلفة وكذا توفير ثمن التنقل إلى المدرسة التي كانت حينها في أطراف المدينة، في منطقة خلاء. وحين جاء يوم الإمتحان صادفها يوم غير مناسب للطيران بسبب سوء الاحوال الجوية، لكنها استطاعت التغلب والسيطرة على الطائرة، ونالت احترام مؤطريها. فنجحت في امتحان الكفاءة لقيادة الطائرات بُعَيد حصولها على شهادة الطيران سنة 1951. وكان أول ما فعلنه قيادة طائرة من نوع «بيبر» وقطعت المسافة الفاصلة بين الرباط والدارالبيضاء، وحلقت فوق القصر الملكي، ورمت باقة من الزهور في داخلها رسالة، ثم عادت أدراجها إلى مطار تيط مليل، حيث أقام لها النادي الجوي للأجنحة الشريفة حفلا تقديرا لفوزها. وذكرت الصحف العالمية هذا الحدث. وتلقت ثريا تهاني من العديد من المنظمات النسائية، كما تلقت صورة موقعة من الطيارة الفرنسية جاكلين أوريول. واستقبلها الملك محمد الخامس بالقصر لتهنئتها وبرفقته الأميرات للا عائشة وللا مليكة.
تطوير الطيران المغربي
ثريا الشاوي في مقابلة صحفية وسط حشد من المعجبين في حفل اقيم في مدرسة الطيران تيط مليل عام 1951 للاحتفاء بها.

حين عاد محمد الخامس من منفاه، شاركت في احتفالات الترحيب التي عمت المغرب، وذلك من خلال رمي أوراق ملونة من الجو في كل المسافة بين الرباط وسلا من خلال طائرة ذات محرك الواحد، فوق موكب محمد الخامس ابتداءا من مطار الرباط سلا، حتى قاربت القصر الملكي بالرباط ورمت المناشير هناك. وكان ذلك سببا لإصابتها إصابة بليغة في رئتها، مما تطلب شهورا من التداوي بسويسرا، وحين عادت، أسست أول مدرسة للطيران العسكري والمدني بالمغرب، واختارت رمز الطيران المغربي الذي لا يزال كما هو إلى اليوم، مثلما حررت كتابا بالتنسيق مع وزارة التجهيز والنقل لتعلم الطيران باللغة العربية.

يروي أخوها صلاد الدين عن حادثة طريفة جرت معها عندما كانت مسافرة مع عائلتها في مطار مالقة بإسبانيا في رحلة إلى تطوان سنة 1953، فلمحها أعضاء من الطاقم وهي لابسة لباسا ربانة طيارة مدنية، فبداوا يسخرون من الزي وهي في سن 17 سنة وقصيرة القامة، فاعتقدوها طفلة تتشبه بالربابنة، بعد بضع دقائق من إقلاع الطائرة، أصرت ثريا على رؤية ربان الطائرة الإسباني، فانضمت إلى قمرة القيادة وحياها ففوجئ أن أخبرته أنها ربانة طائرات، فدعاها أن تكمل الرحلة حتى تطوان أمام ناظريه. وحين حطت الطائرة بمطار تطوان، تناول الربان الميكروفون وقال للمسافرين: "أيها السيدات والسادة، أود أن أعلمكم أن هذه الرحلة تم قيادتها من قبل هذه السيدة الشابة.".[2][3]
الاغتيال

تعرضت ثريا الشاوي إلى محاولات متكررة للاغتيال لكنها باءت بالفشل، أولها كان في أوائل نوفمبر 1954، حيث وضعت مجموعة إرهابية فرنسية قنبلة بباب الفيلا التي كانت تسكنها، بشارع أليسكاندر مالي، ما ألحق بها خسائر جسيمة، لكن دون أن يصاب أحد، والثانية في أواخر ديسمبر، بعدما أدخلت سيارتها إلى المرآب برفقة والدها، واتجها إلى منزلهما الكائن بين طريق "بيرجوراك" وطريق "تميرال"، فأطلقت عليها ثماني طلقات من رشاشة أوتوماتيكية، ولحسن حظهما لم يصابا بأي أذى، وفي أغسطس 1955، حاول شرطيان فرنسيان إطلاق النار عليها وهي بداخل سيارتها صحبة والدتها، لكن احتشاد الناس حولهما حال دون إصابتهما، وفي سبتمبر 1955 أوقفها شرطيان وهي على متن سيارتها ، وأمراها بأن تحملهما إلى المكان الذي يريدانه، وعندما امتنعت واحتشد الناس حولهم، اتهماها بمخالفة قانون السير ، ليتم إخلاء سبيلها مباشرة.[4] وفي الأول من مارس 1956، أي قبل يوم واحد من اعلان استقلال المغرب عن الحماية الفرنسية، وكان عمرها 19 سنة، تم اغتيالها خارج منزل عائلتها.




هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



حكاية قرار لا وطني: المغرب والتوقيع على اتفاقية أكتا

قرائة في الصحف العالمية اليوم

فتاة مغتصبة تحاول الانتحار داخل المحكمة بسطات

فتاة مغتصبة تحاول الانتحار داخل المحكمة بسطات

قيادي في العدالة و التنمية يهاجم "سيطايل" ..واش العفاريت والتماسيح مرة أخرى؟

لماذا قدم الغرب سوريا لتنظيم القاعدة وايران على طبق من ذهب ؟

كوريا الجنوبية وفنلندا الأفضل فى مهارات التعليم

حنين البكالوريا بالأبيض والأسود

الانقــلاب على مرســي واليســار المغربــي

خطير من أفورار:القصة الكاملة للتلميذ الذي هدد أوباما بالقتل فجرى اعتقاله

ثريا الشاوي... أول طيارة في العالم العربي الإسلامي