أضيف في 5 يوليوز 2019 الساعة 15:12


السودانيون يخرجون للشوارع للاحتفال بعد اتفاق بين قوى الثورة والعسكر


الصورة: من موقع روسيا اليوم

- وكالات -

نزل مئات السودانيين للشوارع الجمعة احتفالا بالاتفاق الذي توصل إليه المجلس العسكري الحاكم وقادة الاحتجاجات حول الهيئة التي ي فترض أن تقود المرحلة الانتقالي ة المقبلة، وعلى تقاسم للسلطة بين العسكريين والمدنيين لا يعرف بعد ما إذا كان سينجح في وقف التوتر المستمر منذ أشهر.

واشاد قادة حركة الاحتجاج بالاتفاق، لكنهم شددوا على وجوب انجاز "الثورة كاملة".

ويتولى المجلس العسكري الحكم في البلاد منذ عزل الرئيس عمر البشير في 11 نيسان/أبريل إثر تظاهرات حاشدة، بينما يطالب المحتجون بنقل السلطة إلى مدنيين.

وجاء الإعلان عن الاتفاق الجمعة على خلفية توتر مستمر بين الجانبين بعد عملية فض اعتصام المحتجين الدامية في الثالث من حزيران/يونيو أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم، والذي أسفر عن عشرات القتلى وأثار موجة تنديد دولية.

وبفضل وساطة إثيوبيا والاتحاد الإفريقي، استأنف الجانبان المفاوضات قبل أيام في محاولة لرسم الخطوط العريضة للمرحلة الانتقالي ة المقبلة.

وأعلن وسيط الات حاد الإفريقي محم د الحسن لبات خلال مؤتمر صحافي أن المجلس العسكري الحاكم وتحالف "إعلان قوى الحر ية والتغيير" الذي يقود حركة الاحتجاج ات فقا على "إقامة مجلس للسيادة بالت ناوب بين العسكري ين والمدني ين ولمد ة ثلاث سنوات قد تزيد قليلا ".

وفور الإعلان عن التوصل إلى اتفاق، خرجت حشود من السودانيين المبتهجين إلى شوارع الخرطوم هاتفين "حكم مدني"، في حين لم يكن هناك وجود للقوات الأمنية في الشوارع.

وكانت الحشود تضرب على علب معدنية وزجاجات مياه بلاستيكية أثناء مسيرتهم في الشوارع الرئيسية في العاصمة مرددين شعارات ثورية.

وتسببت مسألة إدارة المجلس السيادي بانهيار المفاوضات في أيار/مايو. إذ تمسك العسكريون بأن يرأس المجلس عسكري، بينما أصر المدنيون على أن تكون أكثرية أعضاء المجلس ورئاسته للمدنيين.

على موقع "تويتر"، شكك كثيرون بالاتفاق، وعبر البعض عن خيبة أملهم، بينما حاول آخرون أن يكونوا واقعيين. فكتب أحدهم "سياسيا وواقعيا ونظرا لأن الجيش والدعم السريع يمتلكون كل الوقت وكل السلاح و90 في المئة من دعم دول الجوار، لا أعتقد بنجاح حل آخر للتقدم بالنسبة للمدنيين"، معتبرا أن الاتفاق "غير منصف للثورة".

ولم تتضح بعد الآلي ة التي سيتم اعتمادها. لكن وفقا للخط ة الانتقالي ة التي أعد ها الوسيطان الإفريقي والإثيوبي، سيرأس "المجلس السيادي" في البداية عسكري لمد ة 18 شهرا على أن يحل مكانه لاحقا مدني حت ى نهاية المرحلة الانتقالي ة.

وقال أحد قادة "قوى إعلان الحرية والتغيير" أحمد الربيع لوكالة فرانس برس إن المجلس سيكون مؤلفا من ستة مدنيين بينهم خمسة من التحالف وخمسة عسكريين.

ورح بت الإمارات الجمعة بالاتفاق في السودان، داعية إلى "تأسيس نظام دستوري راسخ". وكتب وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في تغريدة "نبارك للسودان الشقيق الاتفاق الذي يؤسس لانتقال سياسي مبشر".

وأشاد نائب رئيس المجلس العسكري السوداني الفريق محمد حمدان دقلو بالاتفاق.

وقال متحدثا بعد الوسيط الإثيوبي في المؤتمر الصحافي "نود أن نطمئن كل القوى السياسية والحركات المسلحة وكل من شاركوا في التغيير، بأن هذا الاتفاق سيكون شاملا لا يقصي احدا ويستوعب كل طموحات الشعب السوداني بثورته".

وأوضح لبات أن الطرفين ات فقا أيضا على إجراء "تحقيق دقيق شف اف وطني مستقل لمختلف الأحداث والوقائع العنيفة المؤسفة التي عاشتها البلاد في الأسابيع الأخيرة".

بدورها، أشادت حركة الاحتجاج الرئيسية بالاتفاق.

وقال تجمع المهنيين السودانيين في بيان "اليوم تنتصر ثورتنا وتلوح معالم الفوز الظافر".

لكنه تدارك "لن نرضى بغير إنجاز الثورة كاملة غير منقوصة ولن نتراجع عن المطالب".

وتطالب حركة الاحتجاج بإجراء تحقيق دولي مستقل بشأن تفريق الاعتصام، متهمة المجلس العسكري بالوقوف وراءه، وقوات الدعم السريع بقيادة دقلو المعروف بحميدتي بتنفيذه، الأمر الذي رفضه العسكريون الذين شكلوا لجنة تحقيق عسكرية خاصة بهم.

وبحسب لبات، "وافق الأطراف أيضا على إرجاء إقامة المجلس التشريعي والبت النهائي في تفصيلات تشكيله، حالما يتم قيام المجلس السيادي والحكومة المدني ة".

وتم الإفراج الخميس عن 235 عنصرا من متمر دي "جيش تحرير السودان"، أحد أبرز الفصائل المتمر دة في دارفور (غرب) وأحد مكونات قوى تحالف الحرية والتغيير، وفق ما أفاد صحافي في فرانس برس.

واستقبلتهم عائلاتهم بعد "عفو" منحهم إياه رئيس المجلس العسكري الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان.

وجاءت المفاوضات بعد بضعة أيام فقط من خروج تظاهرات حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف الأحد في جميع أنحاء البلاد، رغم انتشار أمني كثيف وحجب خدمة الإنترنت منذ نحو شهر، لمطالبة العسكريين بالتخلي عن السلطة.

ومنذ الثالث من حزيران/يونيو، أدت حملة القمع إلى مقتل 136 شخصا بينهم أكثر من مئة خلال عملية تفريق الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم، بحسب لجنة الأطباء المركزية المقربة من حركة الاحتجاج. في المقابل، تتحدث السلطات عن حصيلة بلغت 71 قتيلا منذ التاريخ نفسه.

وتظاهر مئات الطلاب الخميس خصوصا في مدني والقضارف وسنار (شرق) للمطالبة بـ"حكومة مدنية"، بحسب شهود.

وأبقى قادة الاحتجاجات دعوة أ طلقت قبل استئناف الحوار لتظاهرة كبيرة في 13 تموز/يوليو تليها في اليوم التالي حملة عصيان مدني.

وأدى حراك مماثل نظم من 9 إلى 11 حزيران/يونيو، إلى شلل في العاصمة.

واندلعت التظاهرات في السودان في نهاية كانون الأول/ديسمبر رفضا لزيادة سعر الخبز ثلاثة أضعاف في بلد فقير يعاني أزمة اقتصادية خانقة. وسرعان ما اتخذت الاحتجاجات طابعا سياسيا عبر المطالبة بإسقاط النظام وعلى رأسه البشير الذي حكم البلاد بقبضة من حديد لنحو ثلاثة عقود. ثم استمرت للمطالبة بحكم مدني.




هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



رويشة أو عاصفة الحب في زمن الرصاص

حدث السنة: من يحول المغاربة إلى منفيين في وطنهم؟؟؟

20 فبراير 2013 .. ميلاد جديد أم ذكرى للتأبين؟

منظمة أمازيغية تتهم الريسوني بتوظيف الدين للهجوم على الحركة الأمازيغية

الأنونيموس يحصلون على ملفات هامة، ويهددون المغرب وتونس.

من روائع التراث التادلي: دباغة الجلود.

سكان اولاد عياد ببني ملال يسيرون على خطى الدمناتيين ,, العصيان

جورج عبد الله …مرة أخرى

سجن توشكا بالرشيدية: شدود جنسي ، رشوة وأشياء أخرى

مرحبا بالقاعدة: "سياحة حلال"

السودانيون يخرجون للشوارع للاحتفال بعد اتفاق بين قوى الثورة والعسكر