أضيف في 16 شتنبر 2018 الساعة 52 : 20


36 عاما على مجزرة صبرا وشاتيلا


- ملفات تادلة 24-

36 عاما مرت على ليلة الخميس الأسود كما يسميها اللبنانيين والفلسطينيين، فبعد أن انتصف شهر شتنبر في ليلة ظلماء من العام 1982، اجتاحت الآليات الإسرائيلية مخيمي صبرا وشاتيلا الواقعان غرب العاصمة اللبنانية بيروت، لتخلف مئات القتلى بحسب أكثر التقارير تفاؤلا وقتها.

ورغم مرور ثلاثة عقود ونصف إلا أن عدد ضحايا الأحداث متفاوت بين تقرير وآخر، ففي رسالة من ممثلي الصليب الأحمر لوزير الدفاع اللبناني، قالوا "إن تعداد الجثث بلغ 328 جثة، ولكن لجنة التحقيق الإسرائيلية برئاسة "إسحاق كاهان" تلقت وثائق أخرى تشير إلى أن الضحايا وصلوا 460 جثة في موقع المذبحة، وفي تقرير إخباري لهيئة الإذاعة البريطانية BBC يشار إلى 800 قتيل في المذبحة، بينما قدرت بيان نويهض الحوت، في كتابها “صبرا وشاتيلا – سبتمبر 1982″، عدد القتلى بـ 1300 نسمة على الأقل حسب مقارنة بين 17 قائمة تفصل أسماء الضحايا ومصادر أخرى.

لم تمح السنوات، دموية المحزرة فذاكرة الأحداث تأبى نسيان قتلى "صبرا وشاتيلا" فما زالت الأحداث الدموية تحفر ذاكرة الفلسطينيين، التي أنهكتها الحروب والمجازر منذ 1948، على يد القوات الإسرائيلية.

وجاءت المجزرة بعد يوم من اجتياح القوات الصهيونية بقيادة "شارون"، وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك في حكومة "مناحيم بيغن"،  بتطويق مخيمين للاجئين الأول وهو حياً تابعاً إدارياً لبلدية "الغبيري" في محافظة جبل لبنان، يطلق عليه اسم "صبرا"، جنوبي العاصمة بيروت، وتسكنه نسبة كبيرة من الفلسطينيين، وعلى الرغم من ارتباط اسمه باسم شاتيلا، ما يولد انطباعاً بكونه مخيماً، فإنه لا يعد تجمّعاً رسمياً للاجئين.

وفي المخيم شارع كبير يمرّ من قلب الحيّ، يُسمّيه اللاجئون “صبرا”؛ تيمّناً بكنية إحدى العائلات التي تسكنه، ومن هنا جاءت التسمية، فالشارع يبدأ في حي الدنا بمنطقة الطريق الجديدة ببيروت، ويمرّ بساحة صبرا وسوق الخضار الرئيسي، وينتهي عند مدخل مخيم شاتيلا، ويُسمى الشارع في المسافة بين ساحة صبرا وشاتيلا بآخر شارع صبرا.

لا تزال الصور التي وثقت لتفاصيل المجزرة حاضرة بكامل تفاصيلها الدقيقة في ذاكرة الفلسطينيين والمناصرين لقضيتهم هي مجزرة ارتكبها الجيش الإسرائيلي وجيش لبنان الجنوبي والقوات اللبنانية (الجناح العسكري لحزب الكتائب).

ويرتبط  شارع صبرا ارتباطاً وثيقاً بمخيم شاتيلا، الذي يعدّ مخيماً دائماً للاجئين الفلسطينيين، أسسته وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عام 1949، بغرض إيواء المئات من الفلسطينيين الذين تدفّقوا إليه من قرى أمكا ومجد الكروم والياجور شمال فلسطين.

وأرض المخيم نصفها كان مؤجَّر من قبل الأونروا، والنصف الثاني ملك لمنظمة التحرير الفلسطينية، والمخيم معروف بأنه المكان الذي حصلت فيه عدة معارك أشهرها مذبحة صبرا وشاتيلا، في شتنبر 1982، إضافةً لأحداث الحرب الأهلية اللبنانية عام 1982، وحرب المخيمات بين عامي 1985 و1987.

وبدأت الأحداث يوميْ 13 و14 من سبتمبر 1982 عندما تقدمت القوات الإسرائيلية المحمية بغطاء جوي كثيف إلى داخل العاصمة بيروت بعد أن غادرها مقاتلو منظمة التحرير الفلسطينية، ونشرت عشرات الدبابات على أطراف مخيم صبرا وشاتيلا وأحكمت حصارها على المخيم، وذلك إثر اغتيال الرئيس اللبناني المنتخب بشير الجميل يوم 14 سبتمبر 1982.

ويذكر أن جيش لبنان الجنوبي أسسته إسرائيل أثناء اجتياحها لبنان في يونيو 1982، وهرب أغلب عناصره لإسرائيل بعد تحرير الجنوب عام 2000.

ورغم مرور الأعوام 35 واعتبار منظمات دولية ما حدث على يد إسرائيل و"القوات اللبنانية" وهي جناح عسكري لحزب الكتائب المسيحي، جرائم حرب وعلى رأسها منظمة هيومن رايتس ووتش، التي صنفت ما حدث في صبرا وشاتيلا بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، إلا أن المجتمع الدولي لم يقدم الجناة وقادتهم إلى أي محكمة ولم يعاقب أيا منهم على ما ارتكبه، واقتصر الأمر على لجان تحقيق خلصت إلى نتائج لم تلحقها متابعات قانونية.

وشكلت إسرائيل عام 1982 لجنة تحقيق قضائية للتحري عن ظروف المجزرة والمسؤولين عنها، وهي لجنة مستقلة ضمت ثلاثة أعضاء وعرفت بـ"لجنة كاهان" واستنتجت أن المسؤول المباشر عن مجزرة صبرا وشاتيلا هو اللبناني إيلي حبيقة (مسؤول ميليشيات حزب الكتائب آنذاك)، والذي قتل بتفجير سيارة مفخخة في بيروت 2002.

وأكدت اللجنة أن وزير الدفاع آنذاك أرييل شارون وعددا من الضباط الكبار في الجيش الإسرائيلي كانوا مسؤولين عن هذه المذابح وبعد إعلان نتائج التحقيق أرغم شارون على الاستقالة من منصبه وانتقدت اللجنة رئيس الوزراء في تلك الفترة "مناحيم بيغن" ووزير خارجيته إسحق شامير، ورئيس أركان الجيش "رفائيل إيتان"، وقادة المخابرات، وقالت إنهم لم يقوموا بما يكفي لمنع «المذبحة»، أو لإيقافها حينما بدأت كما أن إسرائيل تتحمل العبء الأكبر من المسؤولية القانونية عن المجزرة.

المصدر: مصر العربية


 

 




هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



عالية الفلسطينية ذاكرة تتخطى ال 100 عام

فضيحة في الكيان الصهيوني: رفض تبرع برلمانية سوداء بالدم يعري واقع العنصرية

ريال مدريد يعرض على راؤول العودة مجددا للملكي

الاستعمار الجديد .. أو معذبو الارض مرة اخرى

جبل عوام: إضاءة على تفاصيل خمس ساعات من الموت بالتقسيط

تحقيق حول تهويد القدس: مستوطنون ينشئون معبدا وسط حي تجاري

’’استقلالكم نكبتنا‘‘ مسيرات النكبة في فلسطين ونشطاء النقب سيعودون للقرى المهجرة

أكبر معمرة في أمريكا تحتفل بعيد ميلادها الـ 115

استشهاد فلسطينيين في الضفة ومقتل اسرائيلي في الجولان المحتل

الصهاينة يتخوفون من انتفاضة ثالثة بعد إحراق فتى فلسطيني حيا

مديرية الصحة ببني ملال: زيارة الأماكن المقدسة بمعايير مدنسة

36 عاما على مجزرة صبرا وشاتيلا