أضيف في 29 يونيو 2018 الساعة 02 : 23


ملفات تادلة تحت مجهر المعهد المتخصص في الصحافة ومهن السمعي البصري


- سهام الزعيم صحافية متدربة-

من عادتي أن أصيغ الخبر الموضح بتقنيات الكتابة الصحفية كما تعلمتها، غير أن اليوم خرقت العادة فهو يوم يحملني إلى حلم يتحقق، زيارة جريدة وطنية ذات صيت واسع حيت مبيعاتها تبلغ25 ألف أسبوعيا، وهي الأولى من نوعها وطنيا كجريدة مستقلة لديها ممثل في مجلس الأمم المتحدة في شخص الدكتور عبد القادر العبادي.

لهذا النهار وصف لا ينسى، ترجلنا الطريق ذهابا إلى مقر الجريدة تحت شمس حارقة وكأنها تطل من الجحيم، فتذكرت إنها  طبيعة جهة بني ملال خنيفرة  ظهيرة يوم الأربعاء27يونيو2018.

وفي الطريق إلى الجريدة  مع زملائي بدأت تساؤلات في ذهني لا تنتهي ؟؟؟ من يكون مدير الجريدة؟ وكيف هو شكل مقر الجريدة؟ وطريقة الاشتغال في جمع الأخبار وتركيبها في مقالات ونشرها في الجريدة؟، وبدأت الصور تمر تباعا في مخيلتي  ربما يشبه المكتب ما أشاهده في المسلسلات، أثاث أوروبي  فاخر في الاستقبال بمكاتب واسعة مكيفة توفر ظروف اشتغال مريح للصحفيين. وغيرها من الصور الجميلة العابرة....

وصلنا إلى مقر الجريدة إذ بعبق الزمن يفوح بمجرد الدخول إلى مكان عمره أكثر من 25عاما، استقبلنا الصحفي محمد لغريب رئيس تحرير الجريدة الالكترونية "ملفات تادلة 24" بوجه بشوش مشرق يزرع فيك الأمل أن الغد أفضل في مجال الصحافة. وهو يشرع بالترحيب بنا إذ بصوت رخيم من الجهة المقابلة يرحب بنا بسرور عارم وعلى محياه خبرة الزمن البعيد. وبنظراته التي تشع بالحنان الأبوي يخطفك إلى الأمان. لا يفارق سيجارته يرتشفها كلما أراد التدخل أو الحديث، إنه الصحفي محمد الحجام مدير نشر الجريدة الورقية "ملفات تادلة" وعضو المجلس الوطني للصحافة.

منذ الوهلة الأولى تراءى لي مدي بساطة المكان، من إمكانيات تكاد تكون متوفرة كنبة كبيرة خضراء من أثاث التمانينات وبعض الكراسي المنتشرة قبالتها، فيما طاولة اجتماعات متواضعة تتوسط المكان. فبدأت صور الواقع تمسح صور حلمي وأنا في الطريق إلى الجريدة. لكن لما تسلمت وزملائي نسخة من الجريدة تبين لي الغنى في المحتوى والمواضيع المطروحة بالجريدة التي تنشر باللغتين العربية والفرنسية و تصدر أسبوعيا.

أخذنا محمد لغريب إلى عالم لنتشارك معا بحب وهيام عالم الكتابة الصحفية بكل اكراهاتها الراهنة في نقل الخبر بمهنية. وتحلى الصحفي بالصبر والمثابرة دون التخلي عن قيم وأخلاقيات المهنة في مواجهة ظروف الاشتغال الصعبة .

أخدت هنيهة فوق إرادتي لكون المكان حرارته مرتفعة ولا يتوفر على مكيف، فعدت اسأل نفسي كيف يشتغل هؤلاء الصحفيين المناضلون في هده الظروف. ففي تلك الفسحة خارج المكتب صادفت الرجل البشوش  صاحب السيجارة المصر على صموده رغم ضعف الموارد المادية. تجاذبنا الحديث عن قوة مواقع التواصل الاجتماعي ومدى تأثيرها على مراكز القرار. لمست خبرته في تناول القضايا الرهنية سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وكيف يحللها بموضوعية. ليفاجئني أنه كان من المعتقلين السياسيين في سنوات الثمانينات، وأن إرادته رفقة أصدقائه آنذاك أتمرت بتأسيس الجريدة بإمكانيات فردية . ففهمت معنى الصمود تحت أي نوع من الضغوطات.

عدت إلى الداخل لأجد سخاوة محمد لغريب في الشرح والإجابة على كل التساؤلات. انتهى اللقاء بكرم حيت تسلمنا هدية قيمة  من الصحفي محمد الحجام .كتاب المغرب المستقل 1956_1960 للكاتب عبد القادر العبادي.

 




هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اعتصام وإضراب عن الطعام أمام “المجلس الوطني لحقوق الإنسان”

بيان حقيقة من مدير م/م تارماست

جامعة السلطان مولاي سليمان- بني ملال وأنامل الإبداع

إحتفالا باليوم العالمي لحرية الصحافة جمعية الأعالي للصحافة بأزيلال تدعو إلى مكتسبات جديدة في حرية ال

رسالة مفتوحة للوالي الجديد

CGEM يتحرك

رويشة أو عاصفة الحب في زمن الرصاص

بني مــلال فــي مــواجهة التتــار الجـديــد

المغرب فــي مــواجهة التتــار الريعي

ندوة علمية بمناسبة الذكرى 21 لميلاد جريدة ملفات تادلة

السلطة التنفيذية في النظام الرئاسي، البرلماني و شبه الرئاسي

البيان الختامي للملتقى الأول لشبيببات فيدرالية اليسار الديمقراطي

الأعمدة الأربعة بقصبة تادلة النصب التذكاري الذي خلد به الفرنسيون أرواح ضباطهم وجنودهم خلال احتلال

ملفات تادلة تحت مجهر المعهد المتخصص في الصحافة ومهن السمعي البصري