أضيف في 16 ماي 2018 الساعة 25 : 22


نبيلة منيب: حكومة التناوب أدت إلى انتقال ملكي وليس انتقال ديمقراطي


- محمد الحجام-

 تحت هذا العنوان "الوضع السياسي الراهن وآفاق البناء الديمقراطي"، وفي إطار البرنامج النضالي للحزب، وسعيا إلى فتح نقاش سياسي جاد حول قضايا ومستجدات الساحة الوطنية، نظم فرع الحزب الاشتراكي الموحد ببني ملال عرضا سياسيا أطرته الامينة العامة نبيلة منيب للحزب زوال يوم السبت 12 ماي بمؤسسة جمعية الاعمال الاجتماعية لنساء ورجال التعليم، حيث كان الحضور نوعيا وكثيفا.

وكعادتها كانت جريئة وبليغة في طرح القضايا السياسية والتاريخية الأساسية للمغرب في ارتباط  بالمحيط الجهوي والدولي، واعتبرت أن الإدعاء بكون المغرب يعيش مرحلة الانتقال الديمقراطي غير صحيح، لغياب ما يستوجبه هذا الانتقال من انفتاح اقتصادي بما يعنيه من جو التنافسية بدل اقتصاد الريع وتهريب الاموال، وسيادة الاوليغارشية، وغياب حقوق الإنسان رغم مصادقة المغرب على الاتفاقيات الدولية في هذا الشأن، كما أوردت عدم تحقق شعار ”دمقرطة الدولة والمجتمع“، رغم التعديلات الدستورية التي لم ترق الفصل الواضح للسلط، بل مركزتها في الملكية التنفيذية، واعتبار الملك الحكم الأسمى، كما تطرقت إلى تحقيب لما اسمته الفرص الضائعة منذ الاستقلال المنقوص لمعاهدة ايكس ليبان، والذي خلق مشاكل كبرى، معتبرة حكومة عبد الله ابراهيم هي الإضاءة الأولى، والتي أطيحت قبل أن تكمل السنة، وما تلاها من مؤامرات واعتقالات وإعدامات، لتصل إلى المسيرة الخضراء، والتي حقق من خلالها المخزن إجماع بعد انقلابين عسكريين، والتي لم تقم القوى حينها بربط المرحلة بالمطالبة بالإصلاحات السياسية نتيجة ضعف الحس النقدي لدى النخبة السياسية، مرورا بسياسة السدود وما رافقها من استنزاف الثروات المائية وتفويت للأراضي، ثم برامج التقويم الهيكلي والخوصصة، وتراجع الدولة عن اختصاصاتها، مما أدى إلى الفشل الجماعي ليتم بعدها اتباع سياسة جنب الاستثمارات الأجنبية بامتيازات عمقت الفساد ونهب الثروات.

ورغم تشكيل الكتلة في بداية التسعينات، فقد تم الالتفاف على مطالبها، كما اعتبرت حكومة التناوب سنة 1998، ومرض الملك، وإشراك قيادات الحركة الوطنية قد أدت إلى انتقال ملكي وليس ديمقراطي، وهو ما عبر عنه اليوسفي بالخروج عن المنهجية الديمقراطية، مرورا بمدونة الأسرة وهيأة الانصاف والمصالحة، التي لم تبعد الجلادين وجمدت توصياتها، لتكون النتيجة اخفاقا في المجال الاجتماعي وتكاثر البطالة وإخراج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي لم تحل المشكلة، بل هناك هيمنة الدولة العتيقة التي تقوم على التفقير وإقبار الخدمات العمومية، وفي 2006 تمت المصادقة بسرعة على قانون الإرهاب باسم مواجهة التطرف، وجاءت دولة باسم الإسلاموية النسائية بترسانة من المرشدات لتعميم وشرعنة ثقافة الطاعة، وفي قضية الصحراء اعتبرت الحكم الذاتي حل موضوعي لمشاكلنا كلنا كمغاربة صحراويون، لتصل إلى حكاية تأسيس "البام" وحركة 20 فبراير ومجيء حكومة بنكيران والعثماني لتقول لنا الدولة إنها أغلقت واكملت قوانين 2011.

لتنتقل للشق الثاني، داعية إلى الحاجة لثورة ثقافية علمية للنهوض بالمدرسة العمومية كأساس للتلاحم الاجتماعي وقيم العمل والوعي والصحة العمومية والاصلاحات الدستورية، معددة مداخيل للبناء الديمقراطي في الجهوية والدفاع عن البيئة، مؤكدة أن الزمن زمن المقاومة والبناء الديمقراطي،  وأن هناك جبهة سياسية تتشكل ونواتها الصلبة فيدرالية اليسار، داعية إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات.






هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



ش. قصبة تادلة- ات. المحمدية: 0- 0

جماعة ناوور:العثور على 51 قنبلة يدوية قرب منطقة بنشرو

رويشة أو عاصفة الحب في زمن الرصاص

اللجنة المحلية لأساتذة اللغة العربية والثقافة المغربية بباريس وضواحيها تسطر برنامج نضالي تصعيدي تحت

اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان تزور مناجم عوام بإقليم خنيفرة إثر مصرع ثلاثة عمال

" كتابي الأول ـ كيف عشت تجربة الصدور الأول؟

انتحار تلميذة بثانوية “إغرم لعلام” ببني ملال‎

كذب المنجمون وصدقت حركة 20 فبراير

عزيز البور ورفاقه يقررون مقاطعة المحكمة

مغاربة الفيسبوك يسخرون من زيارة هولاند للدار البيضاء

نبيلة منيب: حكومة التناوب أدت إلى انتقال ملكي وليس انتقال ديمقراطي