أضيف في 02 دجنبر 2017 الساعة 06 : 20


اختلالات خطيرة في إعلان المشروع الملكي سطات بدون صفيح


- المختار جنيدي-

كشفت مصادر "ملفات تادلة24" عن اختلالات خطيرة في مخطط برنامج "مدن بدون صفيح" بعد تدشينه من طرف وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة المقال على خلفية اختلالات مشروع الحسيمة منارة المتوسط "نبيل بنعبد الله" في سبتمبر الماضي برفقة عامل إقليم سطات مشروعا ملكيا بإعلان مدينة سطات "بدون صفيح ابتداء من 26/09/2017" كلف غلافا ماليا بـ35 مليارا صرفت في ظروف مشبوهة بعد فشل البرنامج في عدة مناسبات بمبررات تقليدية غير صحيحة.

هذا التدشين أثار اندهاشا واسعا في أوساط الرأي العام المحلي بالإضافة إلى جمعيات المجتمع المدني المتتبعة للشأن المحلي ومتتبعي إنجازات المشاريع الملكية، معتبرة أن هذا النشاط الحكومي للوزير التقدمي غير صحيح وغير مكتمل الأركان من جميع الجوانب مبرزة أن كاتبة الدولة المكلفة بالإسكان "فاطنة الكيحل" سبق أن أعلنت في يونيو الماضي سطات بدون "براريك قصديرية" متم يوليو 2017 في اجتماع رسمي حضره بقاعة اجتماعات عمالة إقليم سطات أمام السلطات المنتخبة بالمجلسين الجماعي والإقليمي مع السلطات المحلية والبرلمانيين بالجهة إلى جانب رؤساء المندوبيات والمديريات الإقليمية والجهوية للمصالح الخارجية بأن سطات أصبحت بهذا الإعلان ثالث مدينة بجهة الدار البيضاء- سطات يندرج في إطار برنامج وطني “مدن بدون صفيح” أعطى انطلاقته  الملك محمد السادس في يوليوز 2004.

واستنادا إلى معطيات دقيقة ومستندات وحجج قاطعة تتعلق بعملية تدشين مشروع ملكي أكثر من مرة من طرف عدة جهات في ظروف ملتبسة، فقد راسلت إحدى الجمعيات سلطات عمالة إقليم سطات خلال يونيو الماضي بينت فيها مجموعة من الحقائق ببراهين دامغة أن برنامج إعلان سطات بدون "مساكن صفيحية" تم قبل هذه التواريخ «الوهمية» موضحة أن العملية الأولى الفاشلة لإعلان سطات بدون صفيح وقعت سنة 1987 كانت قد صرفت عليها الدولة إبان ترحيل عشوائيات منطقة الزاوية الناصرية مع مناطق أحياء أخرى متفرقة بوسط ومحيط سطات و قيلز حوالي 12,2 مليارا إلا أن هذه العملية عرفت مجموعة من الاختلالات همت تساهل السلطات بترحيل جزئي للأسر و أحيانا و التراخي بإرجاء ترحيل بعض الساكنة إلى جانب عدم هدم أطلال عدة بنايات كليا جعل بعضهم يعود و يقوم بترميمها و توسعتها مع ترميم مسجد مهجور حتى كونت مجمع عشرات العشوائيات الجديدة بالزاوية الناصرية في ظروف مشبوهة خلال 2014/2017 انضافت إليها كذلك اختلالات إدارية على مستوى التعاطي مع هذه الوضعية باستقبال أصحاب هذه العشوائيات الجديدة بعمالة سطات والاستجابة لمطالبهم بإعطاء أوامر للشركة المكلفة بإنجاز الطريق رقم 16 في سياق الصفقة رقم 48/BP/2016 بفتح ولوجيات مرور إلى عشوائياتهم انطلاقا من الطريق الجديد هو اعترافا ضمنيا بشرعية هذه العشوائيات الجديدة بعكس مذكرة الوكيل القضائي عدد 30283 بتاريخ 26/09/2016 بإعلان هذه المنطقة "الزاوية الناصرية" غير مأهولة بالسكان بعد ترحيلهم إلى قطع الشيخ بشكل نهائي في 1987.

أما بالنسبة إلى المرحلة الثانية لعمليات ترحيل "الأحياء القصديرية" الأخرى فقد أعطى انطلاقتها الملك أثناء زيارة رسمية دشن خلالها مشروع السكن الاجتماعي والاقتصادي المندرج في إطار برنامج محاربة مدن الصفيح وزع فيها أوراق قطع أرضية مع مفاتيح بعض الشقق على بعض الأسر بالحي الحسني على أساس إعلان مدينة سطات في أفق 2007 إلا أن هذه العملية فشلت أحيانا بسبب حسابات انتخابية وفي أحايين كثيرة بظروف مرتبطة بصعوبات إحصائية مشوبة بالغش والتلاعب بنفخ عدد القطع الأرضية قصد توزيعها على جهات من الباطن بأساليب احتيالية و تحقيق مكاسب مالية غير مشروعة على حساب مصالح حوالي 1850 أسرة معوزة ناهزت أكثر من 23 مليارا بدعم من صندوق التضامن للسكن والإدماج الحضري لإعادة إيواء ساكنة متركبة من أسر كانت تسكن براريك مساحاتها كبيرة وكافية لأفرادها بإنتاج ضواحي بؤس بالحي الحسني عبارة عن أقفاص و مدافن إسمنتية في الحياة بمساحة أقل من 30م² بأحياء سجون الاستقبال الأولى ميمونة وقطع الشيخ تكلفت شركة العمران الدار البيضاء- سطات بتوفير وعاء عقاري على مساحة 82 هكتار مشتملا أشغال التجهيز وإنجاز الرسوم العقارية الفردية للمستفيدين بشراكة تضامنية مشبوهة.


مع مرور الوقت عرفت هذه العملية بدورها تلاعبات وابتزاز بتسجيل أسماء عائلات مكان إقصاء أسر دفعت رشاوى بالملايين قضى بسببها عون سلطة من الملحقة الإدارية الثانية برتبة مقدم (م.ش) عقوبة سنة سجنا نافذا بتهمة النصب نجت منها أسماء وازنة في السلطة بين 2014/2015 فضلا على اختلالات فنية بتبديد أموال عمومية على نشاط "تدشين مشروع" يفتقر إلى مقومات المصداقية اعتبرها الرأي العام "دعاية" تجميل منجزات ولاية وزارية و عاملية "فاشلة" بعدم هدم السلطات مرة أخرى مباني عشرات العشوائيات بواجهة "قيلز" على شارع الجنرال الكتاني إلى جانب عدم هدم عشرات العشوائيات أيضا بمنطقة الزاوية الناصرية القريبة من الإقامة العاملية أكبر دليل على فشل إعلان مدينة سطات بـ"دون صفيح" سواء في 2017 أو بعدها طالما أن المساكن الجديدة غير لائقة بيئيا و صحيا للإقامة و العيش الكريم لافتقارها إلى أركان تحسين ظروف عيش المواطنين المتعارف عليها أمميا لكن بحسابات السلطات مع عدة جهات أخرى ففي العشوائيات منافع كثرى للفاسدين.

 




هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



بني مــلال فــي مــواجهة التتــار الجـديــد

رونالدو يتفوق على فان بيرسي

الإفراج عن المعتقل الفلسطيني سامر العيساوي بعد إضراب بطولي عن الطعام

رونالدو ومورينهو مع الريال لأطول وقت ممكن

منظمة أمازيغية تتهم الريسوني بتوظيف الدين للهجوم على الحركة الأمازيغية

تارودانت: اغتصاب طفل كفيف داخل مؤسسة رعاية المكفوفين

فالدانو يدخل على الخط و يطالب الفيفا بالمزيد من التوضيح

فايسبوكيون: تفجيرات بوسطن ... آخر إنتاجات هوليود الضخمة

العريان: ملك المغرب لم يضف شيئا للجنة القدس ولا القضية الفلسطينية

زوبعـــة الميـــزان فــي الفنجـــان

النقص من أجور الموظفين هكذا تنوي الحكومة تفادي الازمة الإقتصادية

عرض لأبرز عناوين الجرائد والصحف الصادرة اليوم

مراكش، فاس، القنيطرة وغيرها: جامعات على أهبة الانفجار

لماذا تكذب وزارة الخارجية على المغاربة وترفض اطلاعهم على الوضع والقرارات المتخذة في قضية الصحراء؟

تحقيق حول تهويد القدس: مستوطنون ينشئون معبدا وسط حي تجاري

أزيلال: أستاذ ينجو من محاولة انتحار يوجه اتهامات خطيرة لمديره

ماذا يقع في سيدي سليمان؟

اتهامات خطيرة لوزير الوظيفة العمومية بالنصب والتزوير

انفراد: القصة الكاملة لوصول قائد إلى غرفة نوم سيدة بالدروة

وزارة الداخلية تندد بما تضمنه مقال: ماذا يريدون من الأمين العام لحزب الاستقلال؟