أضيف في 30 نونبر 2017 الساعة 11 : 22


حين نزل الريفيون للاحتجاج كانت الأرضية ملفا مطلبيا واضح المعالم


 - محمد الحجام*-

حين نزل الريفيون للاحتجاج كانت الأرضية ملفا مطلبيا واضح المعالم.

هناك من يسعى منذ فترة لخلط الأوراق حتى تضيع القضية بين أرجل بيادق المربع المخزني. انتبهوا !

    

ابحثوا عن مكان آخر لأننا لسنا دابة للركوب عليها، بهذه الجملة ختم الزفزافي كلامه بتوجيه الخطاب إلى من قال إنهم يحاولون استغلال اسمه أو الحراك الشعبي، في تسجيله الجديد الذي أعلن فيه رأيه في الكثير من القضايا التي شغلت الرأي العام خلال الأيام الماضية، هذا الشريط المسرب من سجن عكاشة نفى فيه الزفزافي أن يكون صرح للمحامي إسحاق شارية بكون إلياس العماري اتصل به من أجل تأجيج الأوضاع والتآمر على الملكية بالمغرب، وأضاف إنما قاله المحاميان شارية وزيان لا أساس له من الصحة ومجرد مغالطات والدعاءات، وأن أخلاقي لا تسمح لي بالافتراء على أحد ولو اختلفت معه أو كان من أعدائي إن كان لي أعداء، وأكد أنه لم يكن ليصمت على مثل هذه الأمور لو وقعت فعلا، كما سحب معتقلو الحراك نيابة شارية وزيان عنهم، وطالبت امنيستي باطلاق سراح المعتقلين اولا.

وفي انتظار تفاعلات وتطورات هذا الملف الوطني، بل والمصيري الذي لا يجب أن يخضع للمزايدة أو التسييس وتصفية الحسابات، ننشر أسفله في حلقتين النص الكامل لوثيقة المطالب التي تحمل العنوان فوقه للتأكيد على موضوعية الحراك رغم كثرة الأيادي البريئة والغير بريئة المتدخلة في تدبيره. 

وثيقة مطالب الحراك الشعبي بإقليم الحسيمة

عرف إقليم الحسيمة، إثر إستشهاد شهيد الكرامة محسن فكري رحمه الله، حراكا شعبيا حضاريا قدم من خلاله أبناء الريف دروسا بليغة في الاحتجاج السلمي المقترن بأرقى قيم التحضر والمسؤولية في الحرص على الأمن والممتلكات العامة. وقد أبان هذا الحراك الراقي في أشكاله الاحتجاجية عن روح جماعية قل نظيرها في نصرة الحق ودفع الظلم، رغم محاولات عدة جهات لإفشاله سواء عن طريق نشر إشاعات مغرضة ومضللة قصد تشويه الحراك أوعن طريق محاولة خلق صراعات وهمية وهامشية بين أبناء المنطقة لتحوير النقاش الحقيقي المتمثل في الواقع المزري الذي يعيشه الريف عامة في مختلف القطاعات (الاقتصادية، الاجتماعية، الثقافية،….).

وبناء على النقاشات التي خاضها نشطاء الحراك مع الجماهير الشعبية على مستوى مدينة الحسيمة وعلى مستوى باقي مناطق الإقليم والنواحي (تماسينت، ايث عبد الله، إمزورن، ايث بوعياش، ايث حذيفة، الرواضي، اتروكوت…)، وفي ضوء  التطورات الأخيرة بمدينة الحسيمة المتجلية بالضبط في التدخل الهمجي لقوى القمع في حق نشطاء الحراك، والذي رد عليه سكان المدينة بمنتهى الحس الوطني المسؤول بالانسحاب من الشوارع،وتفويت الفرصة على المخزن في زرع الفتنة بين أبناء المنطقة وجرهم إلى الفوضى بما يبرر سلوكاته المشينة والمناقضة لكل الالتزامات الحقوقية التي صادقت عليها الدولة، وإثراء للنقاش وتعميقه حول مطالب الحراك الشعبي بما يستجيب لانتظارات المواطنين ؛ نطرح هذا الملف المطلبي  القابل لإبداء الرأي من طرف الساكنة وكل الجماهير الشعبية، ليكون ملفا متكاملا وأرضية صلبة لحراكنا  السلمي الحضاري بقيادة النشطاء الأحرار الممارسين لقناعاتهم بكل حرية ومسؤولية بعيدا عن وصاية أي تصور لحزب أو حركة أو تنظيم سياسي أوجمعوي.

تضم هذه الوثيقة مجموعة من المطالب موزعة بحسب طبيعتها: حقوقية، قانونية، اجتماعية،  اقتصادية، وإدارية.وتنقسم مساهمتنا إلى ثلاث مستويات:

المستوى الاول: الإسهام في بلورة وثيقة مطلبية نهائية ذات منهجية صلبة بخصوص مطالب الحراك الشعبي.

المستوى الثاني: الاسهام في إعادة ترتيب مشروع المطالَب المعلن عنه سابقا وفقا للقطاعات المرتبطة بها.

المستوى الثالث: تقديم قراءة تحليلية في المطالب المعلنة ضمن هذه الوثيقة؛ عبر توضيح تفاصيل بعض المطالب تدقيقا لمضامينها، وعبر الإشارة إلى بعض الملفات المرتبطة بكل مطلب استئناسا بها في تحديد الأولويات من طرف الناشطين وفي وضع المواطنين والمواطنات في سياق  أبعاد كل مطلب من المطالب المعلنة  حتى تكون الصورة واضحة أمامهم.

أولا: على مستوى المنهجية

أعلنت لجنة الإعلام والتواصل للحراك الشعبي بإقليم الحسيمة، على لسان الناشط ناصر الزفزافي،  قائمة بمطالب أولية ضمت 21 مطلبا، وشكلت هذه القائمة مشروعا أوليا قابلا للإغناء والإثراء. وقد تم تداولها على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وتم تعميمها عبر العديد من المواقع الإخبارية المحلية والوطنية.

وفي هذا الإطار، وجب التنويه بمسألتين: أولا بالمنهجية التشاركية المعتمدة في تسطير هذه المطالب، ثانيا بخلاصة النقاش المفتوح والمباشر الذي نظمه النشطاء يوم الخميس 17 نوفنبر 2016 بفضاء ميرامار، حيث تم الإعلان عن الشروع في تجميع مقترحات المطالب.

ووفقا لهذا الطرح، كان لزاما على النشطاء تنويع قنوات التواصل مع المواطنين في جميع مناطق إقليم الحسيمة، والعمل على إبداع آليات جماعية مرنة لمتابعة مقترحات المطالب وتقييمها، علاوة إلى  تجميعها وتفريغها في مشروع ” وثيقة بمطالب الحراك الشعبي ” مبوبة حسب طبيعة المطالب (اجتماعية، اقتصادية، ثقافية، بيئية،….)،آخذين بعين الاعتبار إدراج مطالب استعجالية في الوثيقة المطلبية هاته. وفي انتظار أن يحذوا إخواننا في باقي أقاليم الريف الأخرى بما فيها أقاليم الدريوش والناظور نفس المنهجية من أجل تسطير مطالبهم بحكم درايتهم بها أكثر.

واقتناعا منهم بأن نجاح خطوة صياغة ملف مطلبي متكامل مرتبط بوجود قوة اقتراحية بناءة، راهن النشطاء على الانفتاح على كفاءات وأطر المنطقة  في مواقعها المختلفة لتعميق النقاش حول المطالب وتدقيق مضامينها وإنتاج أفكار جديدة، كما وسعوا التواصل الصادق والشفاف مع المواطنين لتعزيز مشروعية المطالب.

ثانيا: قراءة في مطالب الحراك

 مطالب حقوقية:

1- تقديم جميع المتورطين في مقتل الشهيد محسن فكري الى العدالة والذهاب بالتحقيقات إلى أبعد مدى مع الإفراج على النتائج في أقرب وقت، مع ضمان عدم تكرار هذه الجرائم.

إن رصد تصريحات المسؤولين حول قضية مقتل الشهيد محسن فكري، وتتبع المسار القضائي للقضية، تجعلنا نسجل تخوفا من محاولة بعض الجهات حصر العقاب في الموقوفين على ذمة التحقيق،بدل توسيع المحاسبة لتشمل حتى المسؤولين الآخرين على مجموعة من القطاعات التي لها علاقة بالقضية ( الأمن، العدل، الصيد البحري…). ومن ثم، نؤكد إصرارنا على مطلب معاقبة كل المتورطين في مقتل الشهيد بدون استثناء بمن فيهم المتلفظ بعبارة "طحن مو".

وإن كنا لا نريد استباق نتائج التحقيق القضائي، فإننا في المقابل نرفض سياسة تقديم أكباش الفداء لقبر القضية، ونطالب بتحقيقات تشمل كل المسؤولين ممن لهم علاقة بذات الجريمة، وعدم التوقف فقط عند كشف من قام بالضغط على المكبس ومتابعة المسؤولين بالتزوير في محضر رسمي.

وهنا لا يفوتنا أن نطالب بالتحقيق في مسؤولية إدارة الأمن الوطني في جريمة مقتل الشهيد محسن فكري، ليس فقط لأنها مصدر أكبر خرق في القضية  والمتمثل في تنفيذ قرار إتلاف الأسماك المصادرة بمحاذاة مقر إدارة الأمن الوطني بالحسيمة، وأمام أنظار الناس المتجمهرين، بل أيضا لمحاولتها تبرئة إدارتها، حتى قبل مباشرة التحقيقات من الجهات المعنية،حين أصدرت المديرية العامة للأمن الوطني بلاغا تبرئ  فيه إدارتها وعناصر الأمن المتواجدين بعين المكان من أي خرق للقوانين أو تعسف قبل أن يصل أعضاء الفرقة الوطنية  للشرطة القضائية ومباشرة التحقيق؟. وهو سلوك  يذكرنا بنفس البلاغ الكاذب الذي أصدرته المؤسسة الأمنية بالإقليم عقب مقتل الشاب كريم لشقر بعد الاعتداء عليه من طرف افراد الشرطة (27ماي2014)، كما يذكرنا عما صدر عن وزير الداخلية بخصوص مقتل الشهداء الخمس يوم 20 فبراير 2011.

وبالنظر إلى أن القضية أصبحت قضية رأي عام محليا ووطنيا ودوليا، واعتبارا لما قيل من وجود تعليمات من أعلى السلطات تحث على ضرورة الإسراع بالتحقيق  والكشف عن المتورطين في هذه الجريمة النكراء، فان هذا يقتضي التحلي بأقصى قدر من السرعة والجدية والفعالية لإنهاء التحقيق في هذه القضية وتنوير الرأي العام بكل المجريات والمستجدات، وعدم التذرع بسرية التحقيق لطمس الحقائق وإخفائها.

2- الكشف عن حقيقة ملف الشهداء الخمس في البنك الشعبي خلال احداث 20 فبراير2011

الكشف عن ملف الشهداء الخمس نظرا للغموض واللبس الذي ما زال يحيط بهذا الملف حيث ما زال  يثير العديد من الاسئلة من قبيل:

- لماذا لم يتم اكتشاف الجثث الأربعة إلا بعد صبيحة يوم 21 فبراير علما أن وكيل الملك قد أعلن ليلة 20 فبراير  العثور على جثة واحدة على الساعة السابعة والنصف مساءا. كيف لم يتم كشف هذه الجثث رغم معاينة المكان إلا بعد مرور كل هذا الوقت ؟ وما هو سبب الانفجار الذي سمعي دويه ليلة 20 فبراير على الساعة الثانية عشر ليلا؟

لماذا تم الشروع في إصلاح البنك الشعبي في اليوم الموالي للحريق رغم عدم معاينة المكان من طرف الشرطة العلمية، ومن سمح بذلك رغم أهمية ذلك في الكشف عن ظروف وفاة هؤلاء الشباب؟

لماذا لم يتم الكشف عن تسجيلات البنك الشعبي أو أية تسجيلات أخرى تبين من قام بإحراق المؤسسة البنكية أوتبين  تواجد هؤلاء الشبان داخلها؟

خلاصات فحوصات  الشرطة العلمية أفضى إلى أن سبب الوفاة هو الاحتراق، لكن سبب الاحتراق لم يحدد، بمعنى الاحتراق هل جاء بعد الوفاة أم هو السبب الأصلي، كيف حصل ذلك؟. ما هو الافتراض الذي وضعته الشرطة العلمية؟ هل هي صعقة كهربائية أم انفجار أم ماذا؟ ثم ألا يحق لعائلة الضحايا المطالبة بخبرة مضادة للتأكد من النتائج المتوصل بها؟

الوقاية المدنية لماذا لم تتدخل طيلة ساعات من احتراق مؤسسة البنك والمؤسسات الأخرى ؟ من أعطى التعليمات بعدم التدخل؟

لماذا تم سحب  رجال الأمن من شوارع المدينة نهائيا قبيل الأحداث؟ ولماذا على الأقل لم تحمى الإدارات والمؤسسات البنكية والنقط الحساسة ؟ من أعطى التعليمات بالانسحاب وعدم التدخل؟

المجلس الوطني لحقوق الإنسان أنجز تقريره وتتبع هذه القضية، فأين هي خلاصات تحقيقاته ؟ وهل أشعر وأخبر بما تم التوصل إليه بخصوص الدعوى التي رفعتها عائلات الضحايا للكشف عن تسجيلات كاميرات البنك الشعبي؟ وهل تم استدعاء  أعضاء اللجنة الجهوية لحقوق الانسان واطلاعهم على تسجيلات كاميرات البنك ؟ لماذا لم يصدر أي توضيح بهذا الشأن للراي العام المحلي على الاقل؟.

لماذا لم يتم التعاطي مع شهادة الشاهد الذي أكد أمام الملأ بأنه رأى بأم عينه (عماد ولقاضي) بعد اندلاع الحريق بمؤسسة البنك الشعبي حيث لم يتم استدعاؤه والاستماع إليه؟

هذا مع الكشف عن حقيقة اغتيال الفنان حسين بلكيش.

مطالب قانونية:

إلغاء ظهير 1.58.381 الذي يعتبر اقليم الحسيمة منطقة عسكرية. (مطلب استعجالي)

حقا كان على الظهير أن يشير في منطوقه إلى تاريخ الانتهاء بالعمل به، وأن يصدر ظهير اخر يلغيه صراحة، لكن استنادا إلى القواعد العامة لإلغاء الظهائر فإنه يمكن أن يكون الإلغاء صريحا كما يمكن ان يكون ضمنيا. وفي حالة هذا الظهير فإن مضمونه قد يُؤَل على أنه قد تجووِز نظرا لما جرى بعد تاريخ إصداره من متغيرات في المنطقة والمغرب عموما، وصدور ظهائر لتنظيم المجالس الجماعية والحياة المدنية والسياسية وإصدار عدة دساتير (62، 70، 72 …)، وصدور قوانين لم تستثني إقليم الحسيمة من التراب الوطني. كما أن وصف منطقة ما بأنها عسكرية لا يتوافق مع الوضع الراهن بالمنطقة، نتحدث هنا عن المعنى القانوني لاعتبار منطقة ما منطقة عسكرية، حيث يكون تدبير شؤونها برمتها بيد المؤسسة العسكرية. غير أنه إذا كان المقصود من الإشارة الى هذا الظهير هو التأكيد على التعاطي الأمني المفرط مع الإقليم والرفع الدائم لدرجة التأهب، والمبالغة في وضع الحواجز الأمنية، واعتبار المنطقة دائما من طرف الدولة وأجهزتها الامنية كمنطقة استثنائية، ووضعها ضمن قائمة المناطق الي ترفع فيها درجة التأهب الأمني، فإن هذا الوضع قد آن الأوان لوضع حد له عبر إزالة كل أشكال الحصار والتضييق على الحريات والحقوق، مع تعويض المنطقة عن مخلفات سياسة الحصار والتهميش والتهجير والتعاطي بطريقة التمييز الإيجابي مع الريف الذي عان الويلات منذ عدة عقود إلى طحن الشهيد محسن فكري .

إسقاط كل المتابعات القضائية في حق بسطاء مزارعي القنب الهندي بإقليم الحسيمة والمناطق الأخرى. (مطلب استعجالي)

إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وتسوية وضعيتهم من خلال مراجعة الأحكام القاسية التي صدرت في حقهم حتى يعودوا إلى أعمالهم من بينهم الأستاذ محمد جلول.

مطالب اجتماعية:

قطاع التعليم: يختزل وضع التعليم بالريف قساوة التهميش الممنهج الذي تعرض له ولا يزال، بحيث ينحصر قطاع التعليم محليا في مجموعة من المدارس الابتدائية والثانويات المحدودة والتي تضم الشعب التقليدية. وبعد الباكالوريا يضطر تلاميذ وتلميذات المنطقة شد الرحال شرقا أو غربا أو جنوبا وحتى شمالا لمتابعة الدراسة لمن استطاع إليها سبيلا ماديا بالدرجة الأولى. وهنا لا بد من الإشارة إلى أن الفتاة الريفية تعتبر ضحية لهذه السياسة التهميشية المخزنية، فالعديد من بنات الريف لا يتمكن من متابعة دراستهن العليا لأن ذلك يتطلب رحيلهن إلى المدن الجامعية وذلك لا يستقيم وذهنية الكثير من الأسر الريفية. ولعله آن الأوان بأن نطالب  ب:

1- بناء جامعة متكاملة التخصصات، وما يستلزمها من مرافق.(مطلب استعجالي)

2- إحداث معاهد عليا في عدة تخصصات.

3- توسيع شبكة المؤسسات التعليمة (الابتدائية، الاعدادية، الثانوية) بكامل أسلاكها على امتداد الريف.

4- فتح مختلف التخصصات والشعب والمسالك التعليمية المعتمدة من طرف وزارة التربية الوطنية: التخصصات التقنية والعلمية، الأقسام التحضيرية… .

5- احداث معاهد للتكوين المهني و المعاهد المتخصصة في التكنولوجيا التطبيقية على امتداد مختلف البلديات اقليمي الحسيمة والدريوش.

القطاع الصحي: إحداث مستشفى جامعي بإقليم الحسيمة.

إتمام أشغال المستشفى الإقليمي محمد الخامس وتوفير طاقم طبي في جميع التخصصات، مع وضع حد للفوضى والتسيب الذي يعيشه المستشفى.(مطلب استعجالي)

تجهيز مركز تحاقن الدم بالآلات اللازمة وتمديده بطاقم طبي متخصص.

4- بناء مستشفى خاص بالسرطان في القريب العاجل بشتى مستلزماته وطاقمه الطبي.(مطلب استعجالي)

5- الإسراع في استكمال أشغال مستشفى إمزورن وفتح تحقيق في الخروقات التي طالته، مع توفير طاقم طبي الكفيل لتلبية الخدمات اللازمة بمستشفى تاركيست.(مطلب استعجالي)

6- تعميم المستوصفات والخدمات الطبية على باقي مداشر وقرى اقليم الحسيمة والنواحي، مع تزويدها بمختلف الآلات الضرورية (إسعاف، راديو، أدوية..) وكل الموارد البشرية الكفيلة لمباشرة العمل فيها.(مطلب استعجالي)

7- احداث مركز خاص للذوي الاحتياجات الخاصة يشمل مختلف التخصصات (الترويض، التأهيل، العناية الطبية… .)(مطلب استعجالي)

القطاع الثقافي: الشروع في اتمام أشغال متحف الريف وفتح تحقيق نزيه بخصوص الخروقات التي طالته، مع الحفاظ وترميم كل المآثر التاريخية لمنطقة الريف.

بناء مكتبة إقليمية تتوفر على مراجع تهم بالدرجة الأولى كل الأبحاث والدراسات التي تهتم بالريف، وكل ما يتعلق بالبحث العلمي.

إحداث مركز ثقافي يشمل مختلف الأنشطة والأجنحة الثقافية ( مسرح، معهد موسيقي، جناح خاص بالأطفال، وذوي الاحتياجات الخاصة… .)

إنشاء مراكز خاصة بالنساء للاستفادة من مختلف التكوينات الثقافية والمهنية موزعة على مختلف الجماعات الترابية بالإقليم والنواحي.

احداث مركز جيوفزيائي متخصص في الزلازل والكوارث الطبيعية مع إحداث برنامج للحد من آثارها السلبية.

القطاع البيئي: 1- الحفاظ على القطاع الغابوي وصيانته وفق المعايير الدولية ( غابة السواني-اصفيحة-غابة شقران- غابة كتامة-اساكن..)، مع فتح تحقيقات نزيهة وجادة في اجترار هذا الملك (الغابوي).

2- الحفاظ على الثروة المائية للإقليم مع تحسين تدبير استغلالها لصالح الساكنة، و تحسين جودة الماء الصالح للشرب مع تعميمها على باقي القرى والمداشر الاقليم.

3- الحفاظ على شواطئ الإقليم وعدم السماح بالتسيب والفوضى في تدبيرها. 4- تعميم شبكة تطهير الواد الحار بمختلف قرى ومداشر الاقليم والنواحي. (مطلب استعجالي) 5- تسريع في بناء سد واد غيس، بمعايير السلامة الصحية.

القطاع الرياضي: 1- إتمام أشغال الشطر الثاني من ملعب “ميمون العرصي” لكرة القدم.

2- إنشاء ملعب جديد لكرة القدم بمعايير دولية.

3- إنشاء ملاعب كبرى لكرة القدم بكل من مدينتي تاركيست وإمزورن.

إنشاء مراكز تشمل مختلف الأنشطة الرياضية موزعة على مختلف جماعات الإقليم والنواحي.

مطالب اقتصادية:

 رفع حقيقي للتهميش والحصار الاقتصادي . 

إن حرمان إقليم الحسيمة والريف عموما من مشاريع إنتاجية أساسية  ونهج سياسة انتقامية همشت القطاعات الاقتصادية الاساسية، خاصة المرتبطة بالصيد البحري والفلاحة والسياحة، أنتجت وضعا اقتصاديا هشا جعل إقليم الحسيمة   تابعا لباقي مناطق المغرب (الرباط، الدار البيضاء، فاس…) على مستوى الموارد الغذائية والصناعية وحتى الخدماتية، مما ساهم في ارتفاع نسبة البطالة وركود تجاري بالمنطقة..

ويقودنا هذا التشخيص  إلى تبني مجموعة من الملفات  التي يعتبر التعاطي معها إيجابيا من طرف الدولة مدخلا لرفع التهميش الاقتصادي على إقليم الحسيمة والريف عموما.

على مستوى قطاع الصيد البحري: بات من باب تحصيل الحاصل القول بأن قطاع الصيد البحري يعرف تدهورا وفسادا يفضي بالضرورة إلى تراجع إسهامه في الحركية الاقتصادية بالمنطقة وعدم استفادة الساكنة من الثروة التي ينتجها بسبب تفشي التهريب داخله. كما أن ميناء الحسيمة رغم عاهاته يتعرض لاستهداف عبر تحويله مستقبلا إلى مرسى سياحي، ما يهدد المنطقة بمزيد من الاختناق الاقتصادي. وبالتالي يجب التصدي لما يتعرض له المرسى من تكالب باسم السياحة، والمطالبة بإعادة تأهيله وتجهيزه بالمعدات الحديثة بالنسبة لمراكب الصيد والمراقبة والتبريد، لتطوير إنتاجية القطاع بما يتماشى مع حماية البيئة والثروة السمكية. وفي هذا الصدد بات من المستعجل:

1- معاقبة كل اللوبيات المتورطة في جميع الاختلالات التي يعرفها هذا القطاع.

2- تحديد نسبة تصدير مختلف أنواع السمك إلى خارج الاقليم، واحترام صارم للراحة البيولوجية للسمك. 

3- هيكلة وتشجيع أرباب الصيادين الصغار لضمان قوتهم اليومي مع إيجاد حلول قانونية لحمايتهم.

4- إعادة النظر في مشاكل البحارة وأرباب مراكب الصيد بعين من المسؤولية والجدية لضمان السير العادي لهذا القطاع ومن أجل وضع حاد للفساد الذي يعيشه القطاع.

5- إيجاد حل لعمال الميناء غير المنضويين تحت أي إطار ( الحمالة..) وحمايتهم من الناحية القانونية (التغطية الصحية الإجبارية، التقاعد..)

6- تحديث و هيكلة مرسى ” ثماصات ب  احديد ”  للصيد التقليدي المتواجدة بجماعة ثروڭوت.

على مستوى القطاع الفلاحي: تعتبر منطق الريف منطق المفارقات بامتياز وفي جميع المجالات، فعلى صعيد القطاع الفلاحي تتميز المنطقة بمؤهلات متميزة: طقس معتدل وأراضي خصبة وموارد مائية هائلة. لكن عِوَض استثمار الدولة  لهذه المؤهلات بنهج سياسة فلاحية تجعل المنطقة تحقق اكتفائها الذاتي وأمنها الغذائي، نجدها في المقابل تتواطؤ بشكل جلي في تفويت سهل النكور لمافيا العقار. ولا يقف تواطؤ الدولة عند هذا الحد، فقد عملت الدولة منذ عقود على تهريب ثروة الريف المائية إلى مناطق أخرى من المغرب، حال سد الوحدة، دون أي اعتبار لساكنة الريف إذ كلما قلت التساقطات المطرية إلا وكانوا مهددين بالموت عطشا أو الهجرة.

ومن هذا المنطلق بات من الملح المطالبة ب:

1- جعل سهل النكور منطقة فلاحية لا منطقة إسمنتية تتسابق إليها لوبيات العقار.

2- تشجيع الفلاحين البسطاء وتقديم يد المساعدة لهم.

3- استغلال مؤهلات المنطقة الفلاحية  لتحقيق اكتفاء ذاتي غذائي.

قطاع التشغيل: 1- التشجيع على خلق معامل خاصة لتصبير السمك، عبر منح امتياز ضريبي في هذا المجال.

2- التشجيع على خلق معامل خاصة للصناعة الغذائية، عبر امتياز ضريبي في هذا المجال.

3-الإعفاء او الامتياز الضريبي للمقاولات الصغرى والذاتية

4- منح الأولوية لساكنة الإقليم للولوج  إلى وظائف المؤسسات العمومية المتواجدة بالإقليم.

الإسراع في تنفيذ أشغال المنطقة الصناعية بتغانيمين المخصصة للمهنيين والحرفيين.

خلق برامج طموحة حقيقية للقضاء على البطالة

إحداث منشآت سياحية تعرف بجمالية وتاريخ المنطقة في مختلف مناطق الإقليم (محطات ثلجية بإساكن- شقران-بني عمارث )، مع اعطاء الاولوية لأبناء المنطقة للتشغيل بها.

قطاع النقل والموصلات:

1- ربط إقليم الحسيمة بخط السكة الحديدية.

2- ربط الاقليم بالشبكة الوطنية للطرق السيار.

3- التسريع في إتمام أشغال الطريق الربطة بين تازة- الحسيمة .

4- توسيع مطار الشريف الإدريسي بإقليم الحسيمة وفتح خطوط جوية جديدة بأسعار مناسبة على غرار باقي المطارات.

5- فتح خطوط بحرية جديدة دولية ووطنية، لتسهيل عملية العبوربين الحسيمة واروبا وباقي المدن المغربية .

6- تعزيز الشبكة الطرقية بين مختلف مداشر إقليمي الحسيمة والدريوش .

-7هيكلة قطاع النقل والمواصلات لما فيه مصلحة للمواطنين،  والمتمثل في سيارات الاجرة الصغيرة والكبيرة، وتقديم حل قانوني لضمان تقاعدهم وتغطيتهم الصحية.

على مستوى القطاع البنكي والضريبي : يعد القطاع البنكي القطاع الأكثر رواجا وانتشارا، حيث نلاحظ كيف تتهافت الأبناك لفتح وكالاتها في مختلف المراكز الحضرية بالمنطقة، لكن في المقابل لا نلمس أي إسهام فعلي لهذا القطاع في التنمية الاقتصادية على المستوى المحلي، عدا إغراق الزبناء في الديون الاستهلاكية وتمويل بعض المشاريع الفردية جد المحدودة، علما أن منطقة الريف تعتبر من المناطق المغربية الأكثر جلبا للعملة الصعبة عبر تحويلات مهجّريها المغتربين في مختلف بقاع العالم وبخاصة في دول الاتحاد الأوروبي.

وهنا تنكشف أحد مفارقات الريف الصادمة؛ فمنذ  تعرض مواطني الريف للتهجير القسري بحثا عن العيش الكريم منذ انتفاضة 1958/59، وهم  يضخون أموالا طائلة وبالعملة الصعبة في المنطقة إلى حد جعلت الوكالات البنكية تتناسل كالفطر على امتداد التجمعات السكانية الحضرية بالريف بهدف استقطاب العمال المهاجرين لفتح الحسابات البنكية فيها، غير أن تلك الرساميل يتم تهريبها عبر تلك الوكالات البنكية إلى مقراتها المركزية (محور الدار البيضاء الرباط)، ما جعل الريف لا يستفيد بتاتا من تلك الرساميل. الأمر الذي يزيد من معاناة أبنائه الذين فقدهم مرتين: مرة بتهجيرهم ومرة أخرى بتهريب رسمي لعرق جبينهم من خلال استثمار تحويلاتهم المالية بعيدا عن منطقتهم وأهلهم. وبالتالي بات من الملح وضع حد لهذا الحيف والنهب من خلال:

1- تحمل المؤسسات البنكية لمسؤوليتها في التنمية المحلية والوطنية.

2- فرز سياسات ضريبية شعبية تشجع على الاستثمارات التي تخلق الثروة.

3- وضع حد لدور الأبناك في تهريب أموال العمال المهاجرين الريفيين إلى خارج المنطقة عبر توظيفها في إنجاز مشاريع اقتصادية وإنمائية بالريف.

4- تأسيس أبناك تنموية جهوية.

على مستوى مراقبة الأسعار: لا يخفى على أحد أن إقليم الحسيمة يعرف ارتفاعا مهولا في أسعار المواد الاستهلاكية مقارنة بباقي مناطق المغرب. وهذا لا يتعلق بالمواد التي يتم جلبها من خارج الإقليم فقط، بل حتى ما ينتج محليا يتم تسويقه بأثمنة جد مرتفعة كما هو حال السمك مثلا، وهذا لا يجد تفسيره إلا في تواجد لوبي مافيوزي يحتكر سوق المواد الاستهلاكية خاصة الغذائية منها. وهذا يستوجب:

1- تخفيض تسعيرة الماء والكهرباء.(مطلب استعجالي)

2- مراقبة أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية وتخفيضها بما يتلاءم مع القدرة الشرائية للمواطنين، ووضع حد للوبيات المحتكرة لتوزيع تلك المواد الغذائية وبخاصة في مجال سوق الخضر والفواكه.(مطلب استعجالي)

3- إيجاد حلول عاجلة لسوق الجملة للخضر والفواكه، عبر تخفيض الرسوم التي تفرضها إدارة ذلك السوق بتواطؤ مع السلطات المحلية.

4- إعادة النظر في المركب التجاري ميرادور ومعاقبة المتورطين في كل الاختلالات ( طريقة توزيع المحلات ، طريقة بناء المركب وتصميمه..)

على مستوى نزع الأراضي: من ضمن القضايا الجوهرية التي يجب الوقوف عندها قضية نزع الأراضي تحت مبرر المنفعة العامة. ففي السنوات الأخيرة  لوحظ  على صعيد إقليم الحسيمة، كما الشأن على الصعيد الوطني، تنامي تطاول الدولة على أراضي الخواص والأراضي السلالية تحت مبرر نزع الملكية من أجل المنفعة العامة، وإن كان في واقع الأمر نزع الأراضي يخدم مصالح اللوبيات العقارية أكثر مما يخدم مصالح المواطنين، بل في كثير من الأحيان لا يتم احترام الإجراءات القانونية من حيث مسطرة النزع، أو من حيث التعويضات المقدمة للمنتزع أرضه، مما يمس بحق المغاربة في الحياة الكريمة والمستقلة التي  ارتبطت لديهم بعلاقتهم القوية والمقدسة بأراضيهم.

وبالتالي يقتضي الأمر المطالبة بـ:

1- الكف عن نزع الأراضي لمبرر المنفعة العامة ، مع ضرورة فتح تحقيق نزيه في ملفات نزع الأراضي التي عرفها إقليم الحسيمة مع تعزيز اليات الرقابة عند تفعيل مسطرة النزع  و توفير ضمانات قانونية لمن سرت في حقهم هذه المسطرة.

2- التوقف عن مصادرة الأراضي السلالية بالريف وإرجاع ما تم سلبه منها.

3- رفع يد وزارة المياه والغابات عن أراضي المواطنين غير المستعملة، وجعل الغابات التي تنمو في تلك الأراضي في ملكية أصحاب تلك الأراضي وذويهم.  

4- إعادة النظر في كل ما يتعلق بتصاميم التهيئة بمختلف جماعات الإقليم التي يسري عليها ذلك.

على المستوى الإداري والتدبيري:  1- اختيار مسؤولين أكفاء متشبعين بثقافة حقوق الانسان من أجل القطع مع الشطط في استعمال السلطة.

2- تحمل السلطات لمسؤوليتها في السير العادي للحياة العامة و تخليق الحياة العامة واحترام الملك المشترك.

3- التوزيع العادل لمختلف نفقات الاستثمار العمومي.

إدراج إقليم الحسيمة في المناطق التي تستفيد من مختلف المشاريع والاستثمارات التي وقعها المجلس الجهوي.

إعادة النظر في دور القنصليات و السفارات و جعلها في خدمة و حماية المهاجرين و وضع حد  للفساد و التسيب و المحسوبية و استعمال الامازيغية إلى جانب العربية في المؤسسات الرسمية للدولة.

 

 

        

* مدير نشر جريدة ملفات تادلة

 

 

 




هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



بيان حقيقة من مدير م/م تارماست

رسالة مفتوحة للوالي الجديد

رويشة أو عاصفة الحب في زمن الرصاص

إلى المناضل الانسان محمد بنراضي مـَازِلـْتَ حـَيـٌا

" كتابي الأول ـ كيف عشت تجربة الصدور الأول؟

تجار بني ملال ينتفضون ويصدرون

وزارة الخارجية والتعاون تستدعي السفير الإسباني بالرباط

فضيحة: حقوقيون يتهمون حامي الدين بالكذب

بن كيران لإدريس البصري: تصدينا للشباب اليساري ونأمل ..

صدمة مغربية أمام مبادرة الولايات المتحدة حول الصحراء

حين نزل الريفيون للاحتجاج كانت الأرضية ملفا مطلبيا واضح المعالم