أضيف في 01 نونبر 2017 الساعة 39 : 12


أهداف القمر / الأقمار الاصطناعية المغربية


  -محمد الحجام-*

أثار موضوع/ خبر إطلاق المغرب لأول قمر اصطناعي، العديد من النقاشات والتأويلات وردود الأفعال القارية والدولية، رغم شح المعلومات والمعطيات خصوصا التكتم الرسمي، مما زاد من الفضول في معرفة المزيد حول الموضوع خصوصا أن الجزائر اعتبرت نفسها معنية بالقمر الاصطناعي المغربي وأقامت جدارا واقيا كرد فعل.

وبناءا على ما سبق حاولنا تجميع المعلومات الممكنة سواء التي  كشفت وسائل إعلام مغربية، أو أجنبية، حيث ورد التأكيد، بأن أول قمر اصطناعي عالي الدقة لتعزيز قدرات المملكة الأمنية والاستخباراتية، والذي يحمل اسم “MN35-13″، سيتم إطلاقه مع بداية شهر نونبر المقبل.

ومن المقرر إطلاق القمر الاصطناعي الأول في 7 أو 8 نونبر من قاعدة إطلاق تابعة لمنطقة غويانا الفرنسية على متن صاروخ "فيغا" التابع لأريان سبيس، بموجب صفقة فرنسية مغربية جرى بموجبها اقتناء قمرين اصطناعيين بحوالي 500 مليون أورو.

وقد تم بناء القمر الاصطناعي "MN35-13" من قبل شركة "إيرباص للدفاع والفضاء" و"تاليس إلينيا سبيس" أو ما يعرف بـ"مركز كان ماندليو الفضائي" الفرنسي، ومن المقرر أن يكون القمر الاصطناعي الثاني الذي تبنيه الشركات ذاتها، جاهزا للإطلاق، عام 2018.

وكان برنامج الأقمار الاصطناعية المغربية لرصد الأرض محاطا بالغموض، حيث كان هناك اتفاق بين الرباط "إيرباص للدفاع والفضاء" و"تاليس إلينيا سبيس" تم بموجبه عقد صفقة منذ عام 2015، إلا أن طرفي الاتفاقية لم يكشفا منذ ذلك الحين عن أي معلومات بشأن هذه الصفقة.

وقال خبراء في العلوم الفضائية أن القمر الذي سيطلقه المغرب يمكنه ان يستخدم كذلك لأغراض مدنية، حيث باستطاعته التقاط صور بدقة 50 سم.

وينتظر أن يدور القمران الصناعيان بعد إطلاقهما على ارتفاع يقدر بـ 700 كلم، ويفصل بينهما زاوية 180 درجة، وعندما يكون الأول في الشرق يكون الثاني في الغرب، ما سيتيح عملية القيادة العسكرية ومراقبة أي نقطة بشكل دقيق.

زرقاء اليمامة هي أول قمر اصطناعي مغربي أطلق

 ومن جهة أخرى نشرت إحدى المواقع أن المغرب يمتلك قمرا اصطناعيا عسكريا يحمل اسم زرقاء اليمامة الذي يعتبر أول قمر صناعي للاستشعار عن بعد تم إطلاقه في شهر دجنبر من عام 2001، والذي دخل به المغرب إلى عالم التجسس/ الرصد الفضائي.

القمر الاصطناعي المذكور، هو من صنع مغربي إلا أنه بإشراف من جامعة برلين التقنية، وقد تقدم عالم فضاء مغربي بمشروع إطلاقه بدعم من أستاذه الألماني، إلى تم تنفيذ الفكرة بمتابعة شخصية من قبل الملك محمد السادس.

ويقوم “زرقاء اليمامة” بمراقبة الأرض، ويراقب أي مكان في العالم على مدى 24 ساعة، كما يستطيع رصد الأحداث بأوقات مختلفة تتراوح ما بين 12 ساعة وأسبوعين بواسطة كاميرا يحملها وتملك طولا بؤريا 72 ملمترا ومجال رؤية بثماني درجات.

أما المهمة العسكرية الرئيسية ل”زرقاء اليمامة” فتتجلى في حماية البلاد ومراقبة الحدود المغربية وإرسال جميع البيانات المتعلقة بها إلى الجهات المختصة.

الجزائر ترد على القمر الاصطناعي بجدار  إلكتروني

نشر الزميل هشام رماح بالجريدة  24 في 29 أكتوبر 2017 بأنه ردا على إطلاق المغرب لقمر اصطناعي كما هو مرتقب في الثامن من نونبر المقبل، شرعت الجزائر في بناء جدار فاصل مع المملكة وفق ما أكدته “Algeriefocus.com”.

وحسب نفس المصدر فإن الحائط سيكون عالي التقنية (High-tech ) فهو مزود بكاميرات مراقبة وحساسات ورادارات صممت في الجزائر بشراكة مع مصنع ألماني.

وجرى تشكيل لجنة مختلطة تضم عددا من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين في الجزائر للإشراف على أطوار بناء الحائط الذي قال حكام الجزائر إنه سيمكنهم من الحفاظ على أمنها واستقرارها الداخلي.

وكانت فكرة بناء جدار فاصل بين الجزائر والمغرب قد عرفت تعثرات في الجارة الشرقية لكن تدهور العلاقات مع المملكة يعد دافعا للتسريع بتطبيق الفكرة على أرض الواقع حسب الموقع الجزائري.

أهداف المغرب من إطلاق القمر الاصطناعي

خبيران مغربيان اعتبرا حسب الزميل أيوب الطنطاوي، أن اعتزام بلدهما إطلاق أول قمر اصطناعي عالي الدقة، في بداية نونبر ، يهدف إلى مواجهة التهديدات الإرهابية، والهجرة غير الشرعية المتنامية، ومتابعة شبكات التهريب والقرصنة في خليج غينيا.

وقال الخبيران، في حديثين منفصلين للأناضول، إن هذا القمر (يحمل اسم MN35-13) له أهداف عسكرية أكثر منها مدنية، فضلاً عن تأمين الحدود ومراقبتها.

من أجل داعش

ووفق عبد الرحمن مكاوي، الخبير المغربي في الشؤون الأمنية والعسكرية، فإن "أسباباً عديدة دفعت المغرب إلى اتخاذ قرار إطلاق قمر اصطناعي لتلبية احتياجات معينة، والرد على مخاطر معروفة، بينها تهديدات تنظيم داعش للمملكة، والهجرة السرية المتنامية، ومتابعة شبكات التهريب المختلفة، التي أصبحت تهدد البلاد وبقية دول شمال إفريقيا".

وأشار إلى أن بلاده تعتزم "إطلاق قمر اصطناعي، في 7 أو 8 نوفمبر، وقمر آخر فيما بعد (لم يحدد موعداً)، وأن قاعدة قرب مدينة الرباط، هي التي سوف تتحكم في تلقي المعلومات".

وأضاف أن "المغرب يهدف، من خلال هذا القمر الاصطناعي إلى الحد من القرصنة البحرية على مستوى خليج غينيا، والتي بدأت تهدد التجارة الدولية على مستوى المحيط الأطلسي، وخاصة الشواطئ الغربية بالقارة الإفريقية".

وتابع: "القمر الاصطناعي الذي اقتناه (تعاقد عليه) المغرب من فرنسا له مهام عسكرية، مثل التجسس والاستطلاع، ويمد القطاعات العسكرية بمعلومات مدققة على مدار الساعة".

ولفت إلى أنه "من المنتظر أن ينسق (القمر) بين مختلف القطاعات البحرية والجوية والبرية، ويسهم في مراقبة الحدود أيضاً".

وأوضح أن هذا "القمر سيعمل أيضاً على صد الهجمات الإلكترونية على المغرب، التي بدأت تُشكل سلاحاً آخر، يهدد الأنظمة المعلوماتية في المملكة من طرف تنظيمات إرهابية، وهو أمر مهم يدخل في إطار الحرب الإلكترونية".

وبشأن مهام القمر المدنية، قال الخبير المغربي إن "القمر الاصطناعي له دور كبير في تطور العديد من القطاعات الاقتصادية، مثل: الطاقة الشمسية، ومراقبة ظاهرة الجفاف، ويسهم في الاكتشافات المعدنية والغازية، وسيسهم في تحديد حالة الطقس، خاصة تأثير الفضاء والزلازل والكوارث الطبيعية".

ولفت إلى أن "برمجيات (نظام تشغيل) القمر الاصطناعي متعددة التخصصات؛ سواء عسكرية أو مدنية، ولكن الشق العسكري والاستخباراتي والمراقبة هو الأساسي".

وذكر أن المغرب "يعتزم تشديد مراقبة معابره البحرية، مثل مضيق جبل طارق، الذي أصبح يُشكل هدفًا استراتيجياً لتنظيمات إرهابية (لم يسمها)".

وأفاد بأن المملكة "تتوفر (لديها) أقمار اصطناعية، وتشترك في أخرى مدنية، خصوصاً التي لها علاقة بقطاع الاتصالات والبث التلفزيوني، وكل ما هو إلكتروني خاص بالبث الإعلامي المدني".

الهجرة والإرهاب

من جانبه قال الخبير الأمني المغربي، محمد أكضيض، للأناضول، إن بلاده تهدف إلى "محاربة الهجرة غير القانونية، عبر سعيها إلى امتلاك قمر اصطناعي".

واعتبر أن "الهجرة غير القانونية تمثل خطراً بالنسبة للمغرب ودول الاتحاد الأوروبي، لا سيما مع استغلال الجماعات المتطرفة للهجرة من أجل التسلل إلى الدول الأوروبية".

وأشار إلى أن الرباط تربطها علاقة استراتيجية مع الاتحاد الأوروبي، وتلتزم بمحاربة الاتجار بالمخدرات، وشبكات تهريب البشر، ولذلك تعتزم إطلاق قمر اصطناعي.

وارتأى أن امتلاك قمر اصطناعي عالي الدقة "يعتبر صمام أمان بالنسبة للمغرب، وبالنسبة للاتحاد الأوروبي، الذي عانى من موجات إرهاب".

وشدَّد على أن "التدخل البشري غير قادر على الحد من مجموعة من المخاطر، وهو ما يتطلب الاستعانة بقمر اصطناعي، يوفر ضمانات علمية، وذلك لمحاربة الإرهاب والهجرة غير القانونية، والاتجار بالمخدرات، وتدفق البشر".

وفي ماي الماضي، أعلن وزير الداخلية المغربي، عبد الوافي لفتيت، أن الأجهزة الأمنية أوقفت خلال السنة الماضية، أكثر من 36 ألف مهاجر غير قانوني.

وأضاف الوزير المغربي، خلال اجتماع اللجنة الداخلية بمجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان) في الرباط، أنه جرى تفكيك 61 شبكة إجرامية تنشط في ميدان تهريب البشر، ليبلغ عدد الشبكات التي تم تفكيكها منذ 2002 نحو 3136 شبكة.

وأشار إلى أن المغرب استقبل أكثر من 20 ألف طلب لتسوية وضعية مهاجرين غير قانونيين، خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2017، شملت 100 جنسية.

 

* مدير نشر جريدة ملفات تادلة




هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



محمد بنسعيد أيت إيدر في ضيافة جميعة "تنمية بلا حدود" ببني ملال

بني مــلال فــي مــواجهة التتــار الجـديــد

رونالدو يتفوق على فان بيرسي

المعتقل السياسي حليم البقالي يضرب عن الطعام داخل سجنه في الذكرى الثانية لحركة 20 فبراير

رجاء بني ملال في مؤخرة ترتيب البطولة الوطنية

الطاوسي سيغادر المنتخب المغربي مباشرة بعد مباراة أصدقاء دروغبا

يوم اشعاعي وترفيهي لجمعية ازلافن للتنمية والبيئة والتضامن

رونالدو : ارتكبنا كارثة أشبه ب"الزلزال" في مباراة غلطة سراي

قافلة الإعلام و المساعدة على التوجيه بإقليم بني ملال

بني ملال: ندوة علمية في موضوع الترجمة وإشكاليتها

أهداف القمر / الأقمار الاصطناعية المغربية