أضيف في 20 شتنبر 2017 الساعة 04 : 10


مفارقات تدبير حراك الريف وأمانة الوطن؟


-محمد الحجام-

رغم الهدوء النسبي الذي تعرفه مؤخرا منطقة الريف، فيما بات يعرف بحراك الريف، فان هذا الحراك لازالت له امتدادات، خصوصا في الوقفات التضامنية والاحتجاجية للجالية المغربية والهيئات المساندة في بعض دول اوربا، وكذلك بيانات وندوات ولقاءات ووقفات الجمعيات الحقوقية والمعطلين في عدة مدن مغربية، بالإضافة الى مبادرات الوساطة والحوار لعدة منتديات وهيئات وشخصيات، اتضح انها لم تؤدي اكلها او ايجاد حل لإنهاء القضية، وخصوصا قضية المعتقلين المتابعين بتهم ثقيلة، احبطت مراهنات العديد من المتتبعين على صدور عفو عليهم او اطلاق سراحهم، خصوصا بعد دخول اغلبية المعتقلين كمجموعات في السجون بين الدار البيضاء والحسيمة والناضور، في اضرابات عن الطعام ، حيث يصل عدد المتابعين حسب الوزير الخلفي الناطق الرسمي باسم الحكومة الى 176 معتقل، وفي سجن عين السبع لوحده يوجد العشرات، ولازال العدد مرشحا للتزايد.

  وفي هذا الاطار ستنظم اللجنة الوطنية لدعم حراك الريف ومطالبه العادلة ندوة حول موضوع :“السلطة، الريف، ومآلات الحراك“ بمشاركة الدكاترة: عبد الله الحمودي نجيب اقصبي، سعيد ناشيد، والاساتذة: عبد الصادق البوشتاوي، عبد الاله بن عبد السلام، عبد الله الحريف، بالإضافة الى شهادات المناضل احمدج الزفزافي (الاب) والمناضلة سيليا الزياني، وذلك زوال يوم 26 من الشهر الجاري بنادي المحامين بالرباط.

مما يؤكد السخونة المتزايدة لتداعيات الحراك وتطوراته، خصوصا في المجال الحقوقي والاعلامي والشبابي، وذلك اعتبارا لدور وانخراط هيئات المحامين والاعلاميين، خصوصا ان الاعتقالات والمحاكمات طالت اعلاميين ومدونين، وحتى الدفاع يطالب بعدم مضايقة المحامين، حيث ورد في بيان اجتماع مكتب الهيئة الوطنية للعدالة ليوم 09 شتنبر 2017، بدار المحامي بالدار البيضاء. وبعد ان تناول جدول أعماله المناقشة والمصادقة على مشروع النظام الداخلي للهيئة، وموضوع مقرها، وترتيبات اجتماع مجلسها (الجمع العام) في دورته الثانية لسنة 2017، المقرر ليوم الثلاثين من الشهر الجاري، وموضوع إحياء الذكرى الرابعة لليوم الوطني للمحاماة بشراكة مع باقي مكونات منظومة الدفاع، وآليات تواصل الهيئة الداخلية والخارجية، وعلاقات الهيئة الخارجية، ونشاط سكرتارية التنسيق للهيئات الوطنية للمحامين، ومباركة ما تمخض عنه اجتماعها بتاريخ 28 يوليوز 2017، ونقطة تطعيم مكتب الهيئة وتطعيم لجنة رصد وتتبع سير منظومة العدالة بعد وفاة الفقيد المرحوم الرئيس عبد السلام البقيوي، واصل في الأخير مناقشة موضوع حراك الريف، وفي ختام أشغاله أصدر البيان التالي والذي توصلت ملفات تادلة بنسخة منه:

أولا: بخصوص حراك الريف

إذ يؤكد على جميع مطالبه وبلاغاته السابقة في الموضوع فإنه:

-  بجدد مطالبته بإطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية أحداث الريف.

-  يسجل بامتعاض الإصرار على التعامل مع مطالب الجماهير الشعبية في المنطقة بنفس المفارقة التي ابتدأ بها، إذ في الوقت الذي يؤكد فيه الجميع بما فيه السلطات الرسمية نفسها على مشروعية المطالب، فإن التعامل معها يتم بمقاربة أمنية قمعية، وبمحاكمات أقل ما يقال عنها أنها تفتقر لمقومات ومتطلبات شروط المحاكمة العادلة، وطالت التدابير المتخذة حتى القاصرين (حالة الطفل عبد الرحمان العزوزي نمونجا — 14 سنة) بإحالة حوالي 17 قاصرا على مركز حماية الطفولة أحيل عشرة منهم حتى الآن على المحاكمة حسب المعطيات الحالية المتوفرة لدى الهيئة، علما بأن الإيداع بمراكز حماية الطفولة يعتبر آخر تدبير يمكن اتخاذه في حق قاصر.

- طالب بالإعلان عن مآل التحقيقات المأمور بها أو المسكوت عنها ما يؤكد عدم الجدية في التعامل مع القضية، مع تزايد تردي واستفحال الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة، رغم الوعود المتكررة والتي لم تعرف لها أية ترجمة على أرض الواقع وعلى حياة المواطنين.

- يطالب برفع حالة الحصار التي تعرفها بعض الأحياء في المنطقة في إطار التعامل الأمني ذي الأولية في علاج قضية

الحراك منذ البداية، ووقف مسلسل الملاحقات والمحاكمات التي لن تثني المواطنين عن المطالبة بحقوقهم المشروعة.

- يستنكر متابعة الصحفيين على خلفية نفس الأحداث أو بمناسبة قيامهم بواجباتهم المهنية في فضح الفساد ويطالب بإطلاق سراحهم فورا، وفي المقدمة منهم الصحفي حميد المهداوي مدير موقع بديل.

ثانيا: بخصوص الاعتداءات المتواصلة على المحامين والتضييق عليهم

يندد المكتب بتواصل الاعتداءات على المحامين، ويدعو الحق العام إلى تحمل مسؤولياته في حماية المهنة والمنتسبين إليها والإسراع بإعلان نتائج التحقيقات في العديد من الحالات التي بقيت دون متابعة، مطالبا بالحزم في التعامل معها.

كما يشجب حالات التضييق التي يتعرض لها المحامون أثناء قيامهم بواجباتهم المهنية أو بمناسبتها، والتي كان آخرها ما تعرض ويتعرض له الأستاذ عبد الصادق البوشتاوي المحامي لدى هيئة المحامين بتطوان، في محاولة للتخويف ومنعهم من القيام بواجباتهم المهنية تجاه المستضعفين من المواطنين، ما يشكل في الحقيقة استهدافا لمهنة المحاماة ومثلها التي نجعل في مقدمة التزاماتها الدفاع عن الحقوق والحريات.

* يستنتج مما سبق ان تدبير هذا الملف يعيش مفارقة تزداد هوتها بين المقاربة الرسمية للدولة ومنظمات المجتمع المدني الحقوقية والجمعوية والمهنية، خصوصا بعد فشل مبادرات المصالحة والوساطة، مما يستدعي مراجعة مقاربة العقاب والتصعيد الامني لقضية عمقها اجتماعي واقتصادي وخدماتي، في مجملها نموذج لقضية وطن يعاني شعبه وفئته الهشة من غياب او ضعف الخدمات العامة بما فيها تلك التي تعتبر حقوق وليست امتيازات.

ان الوطن امانة في عنق الجميع ومن مختلف المواقع، والخطير اذا اتسعت الهوة في المقاربة لهذه الامانة.




هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مغاربة الفيسبوك يسخرون من زيارة هولاند للدار البيضاء

مسلسلات الكوميديا بقنواتنا... رهان خاسر في رمضان !

الوظيفة الديداكتيكية للحجاج في درس الفلسفة (الحلقة الثالثة)

النزيف مستمر بالجزائر: قتلى في نزاعات مذهبية أوعرقية

’’قانوني‘‘: أغنية جديدة أهداها الحاقد للمسعودي تنبأ فيها بتفاصيل اعتقاله الأخير (فيديو)

إلى أين نسير؟؟؟

ملفات سرية: القصة الكاملة لتنظيم داعش

الفساد المقدس ما بين غضبة الملك وإغماء أنس العلمي

حرب المغرب على الفساد تبدأ بسجن "خادمة" سرقت قطعة لحم تسد بها جوعها !

’’دولة الفقهاء‘‘ موضوع دكتوراه لباحث مغربي فاز بجائزة محمد أركون

مفارقات تدبير حراك الريف وأمانة الوطن؟