أضيف في 16 يوليوز 2017 الساعة 27 : 11


في انتظار ما لا ينتظر/ زيارة وفد العثماني لبني ملال


-محمد الحجام-

من المرتقب أن يحل في نهاية الأسبوع ما قبل الأخير من هذا الشهر، الوفد الوزاري برئاسة العثماني ببني ملال، في إطار البرنامج الحكومي المخصص لزيارات الحكومة لجميع جهات وأقاليم المملكة، للاطلاع على سير تنفيذ البرامج والمشاريع المقررة، وتحديد الخصاص والوقوف عند أسباب المشاريع التي بقيت حبر على ورق، أو جمدت، وخصوصا تلك التي أشرف الملك على إعطاء انطلاقتها، بل عدم اشتغال حتى تلك التي دشنها !.

في هذا الصدد اختيرت منطقة بني ملال كأول محطة في هذا البرنامج ! مما يجعل السؤال لماذا منطقة بني ملال هي الأولى مشروعا؟.

في نهاية شهر مارس من سنة 2016 كان من المرتقب زيارة ملكية للمنطقة، بل اتخذت عدة تدابير وإجراءات استقبال الوفد الملكي، بما فيها فرق اللوجستيك والأمن الملكي، التي وصل بعضها لبني ملال وأزيلال، حيث نشرنا في العدد 342 لفاتح أبريل 2016 من الجريدة مقالا افتتاحيا تحت عنوان: في انتظار الملك بدل انتظار مالا ينتظر، جاء فيه:

(...) فإن سكان ونخبة جهة بني ملال خنيفرة وخصوصا أزيلال مهتمة بالزيارة الملكية المرتقبة لإعطاء انطلاقة المشروع الضخم للتنمية القروية المندمجة بإحدى الجماعات القروية الجبلية، والتي سبق أن أسندت مهمة تدبيرها للوزير أخنوش كآمر بالصرف، مما أغضب الوزير الأول بنكيران.

(...) في السنين الأخيرة تصاعدت نسبة الوقفات والاعتصامات و المسيرات الاحتجاجية القروية على امتداد الخريطة الوطنية، مشيا على الأقدام بشيوخهم ونسائهم وأطفالهم نحو مقرات القيادة والباشوية والعمالة والولاية ومنها من انفلت من منع الدرك ليصل إلى الرباط، وحسب إحصائيات صحفية يحتل إقليم أزيلال المرتبة الأولى في هاته المسيرات، اعتبارا لهشاشته رغم غنى عطاءاته وعمق تاريخ نضالاته وشموخ أبطاله من عيار أسد الأطلس أحمد الحنصالي، مدشن عودة الكفاح المسلح ضد المستعمر، الذي أصبح الكثير يطلب عودته.    

والمشترك في كل هذا الحراك الاجتماعي القروي يمكن تلخيصه في المحددات التالية:

- احتجاجات ذات طابع اجتماعي ملح بشعارات مشتركة: الماء، الكهرباء، الطريق، أمان، أسيد، أبريد  بالإضافة إلى التعليم والصحة، - احتجاجات تلقائية غير مؤطرة من أي حزب أو تنظيم، بل يرفضون المنتخبون والأحزاب للتكلم باسمهم أو النيابة عنهم أو الركوب على احتجاجاتهم، - القبول بكل من يدعمهم بالملموس في حل مطالبهم، - اعتبار الملك هو الوحيد الذي يأخذ كلامه على محمل الجد.

وإذا أضفنا إلى هاته الخصوصيات التي تشكل مشتركا لواقع ووعي وحراك الساكنة القروية، المشاركة المكثفة في الانتخابات، وفي نفس الوقت عدم قبولهم للمنتخبين في الركوب على احتجاجاتهم وعدم الثقة في وعودهم، فإن النتيجة أو الخلاصة الأولية الواجب استنتاجها، هي عدم جديتهم وثقتهم في العملية الانتخابية برمتها والناجحين على إثرها، وما المشاركة المكثفة فيها إلا كون الانتخابات أصبحت عبارة عن موسم من المواسم التي لازالت تحيى في البوادي، بل أريد لها أن تزداد قوة وتنظيم وهالة، وهكذا أصبحت المشاركة القروية في الانتخابات هي مشاركة في موسم اسمه الانتخابات، يأكلون ويشربون ويغنمون كل حسب شطارته وينتهي كل شيء مع انتهاء الموسم، إلى أن يحل الموسم المقبل.

أما أصدقائنا الأحزاب والمنتخبون الناجحون الذين يعتبرون نسبة التصويت عليهم، هي ولاء لهم أو لأحزابهم، فإننا نقول لهم، بأن ولاء الناس في مختلف الأزمنة التاريخية والمواقع الجغرافية، يأتي نتيجة الدفاع عن المصالح بالنسبة للهيئات سياسية كانت أو نقابية أو جمعوية ضد المتسلطين على تلك المصالح، وليس هو حال جل أحزابنا التي تمثل الميسورين ضد المقهورين، وفي أحسن الأحوال حراس للفقر، كما أن الولاء للحكومة يأتي نتيجة الخدمات: التعليم للناشئة، والصحة للمرضى، والعدل والإنصاف للمظلومين، والشغل للعاطلين، والطريق للمعزولين،....

لهذا يمكن اعتبار أكثر من نصف السكان لا ولاء لهم لا للأحزاب ولا للحكومة، وهو ما تمثله بنضج مسيرات الطريق والماء والكهرباء والصحة والتعليم.

ولهذا نعتبر إعطاء الملك الانطلاقة للمشروع الضخم للتنمية القروية من إحدى الجماعات القروية الجبلية النائية في زيارته السامية المرتقبة ذات دلالة تنموية ورمزية مدركة لعمق ما سبق ذكره.

لكن لم تتم الزيارة، والآن القليل الذي يهتم بزيارة الوفد الوزاري المرتقب، على اعتبار التشكيلة البهلوانية للحكومة المسلوبة الإرادة والاختصاص، فما بالك بالقدرة على حل معضلات تنامي نفوذ لوبيات المخزن وإبعاد لوبيات الإصلاح والتقدم.

ومع ذلك ندعو إلى إشراك المجتمع المدني وفعاليات الحراك في أعمال الوفد الوزاري المرتقب زيارته واجتماعه بالمسؤولين جهويا وإقليميا، كما نطلب من السيد والي الجهة بوضع كل الملفات أمام هذا الوفد بوضعه أمام سلطته وقدرته الحقيقية على الحلول وجزر المفسدين، اعتبارا لما عرف عن الدردوري من كفاءة ومعرفة عميقة بحقيقة الوضع وملفاته الخفية خصوصا أنه، أسهم خلال ولايته الأولى والثانية بالجهة على إخماد عدة حراكات، والمبادرة في دفع المنتخبين بالاتصالات، من أجل إنجاز ما بالمستطاع، أما ما هو في الانتظار كمطالب، لا تحتاج إلى كبير عناء، ونورد كمثال:  

نداء الجبهة الديمقراطية التقدمية للحراك الشعبي ببني ملال

- المطالبة بإطلاق سراح معتقلي الريف وتلبية ملفهم المطلبي.

- المطالبة برفع التهميش والإقصاء عن جهتنا الغنية.

- المطالبة بإنشاء جامعات ومدارس عليا بالجهة (ENCG-ENSA- كلية الطب).

- المطالبة بربط الدواوير المهمشة بشبكة الطرق والماء والكهرباء.

- المطالبة بخلق فرص الشغل وتحسين الخدمات الاجتماعية (تعليم، صحة، بنية تحتية...).

- المطالبة بمحاسبة المفسدين ومحاربة التهرب الضريبي.

- المطالبة بمحاكمة مافيا العقار على جرائمها البيئية والمجالية.

* بالمناسبة اطلع ايها الوفد على معاناة مرضى القصور الكلوي لنظام راميد وقانون بيعهم كالعبيد جملة عبر قانون الصفقات العمومية المعدم لحق المريض المقدس في اختيار طبيبه.




تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- يا سعادة رئيس الحكومة

نزار

إلى كل من يهمه الأمر ، مرفق عمومي ألا وهو الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء بدون كهرباء لحسن الحظ بتادلة إختصارا LA RADEET, عانى و يعاني أكثر و أكثر مع مجيىء مدير لا يمث للتسيير إلا من رحم ربك ، أين هي محطة التطهير السائل التي دشنها الملك ، أين هي معظم المشاريع المبرمجة و ما هي نسبة إنجازها ، أين هي مردودية القطاع . أرجوا من القيمين على هذا القطاع توقيف هذا المدير و إيفاد لجنة مختصة و محايدة للوقوف على جملة من الخروقات من بينها إعادة تقدير الكمية المستهلكة من الماء لنسب خيالية لرفع المردودية اللهم إن هذا المنكر ...إلخ

في 17 يوليوز 2017 الساعة 27 : 17

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- إلى السيد رئيس الحكومة

نزار

إلى كل من يهمه الأمر ، مرفق عمومي ألا وهو الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء بدون كهرباء لحسن الحظ بتادلة إختصارا LA RADEET, عانى و يعاني أكثر و أكثر مع مجيىء مدير لا يمث للتسيير إلا من رحم ربك ، أين هي محطة التطهير السائل التي دشنها الملك ، أين هي معظم المشاريع المبرمجة و ما هي نسبة إنجازها ، أين هي مردودية القطاع . أرجوا من القيمين على هذا القطاع توقيف هذا المدير و إيفاد لجنة مختصة و محايدة للوقوف على جملة من الخروقات من بينها إعادة تقدير الكمية المستهلكة من الماء لنسب خيالية لرفع المردودية اللهم إن هذا المنكر ...إلخ


أنشر يا سيد الحجام.

في 17 يوليوز 2017 الساعة 16 : 19

أبلغ عن تعليق غير لائق


هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اجتماعات مجموعتي عمل الحماية والنهوض للجنة الجهوية لحقوق الانسان ببني ملال

مدينة خنيفرة النسخة الثانية من مهرجانها الوطني الثاني للقصة القصيرة تحت شعار " الميتا قصة في القصة

رويشة أو عاصفة الحب في زمن الرصاص

اللجنة المحلية لأساتذة اللغة العربية والثقافة المغربية بباريس وضواحيها تسطر برنامج نضالي تصعيدي تحت

بني ملال : إسدال الستار على الملتقى العلمي الثالث حول "الهوية بين الخصوصية والعالمية "

بلاغ صحفي بمناسبة اليوم الوطني للمرأة

" كتابي الأول ـ كيف عشت تجربة الصدور الأول؟

بنكيران يرسل لجنة لإعداد تقرير حول استغلال الصفريوي لـ 27 ألف هكتار من الغاسول بمنطقة ميسور

إبراهيموفيتش تنتظره عقوبة شديدة

فتاة مغتصبة تحاول الانتحار داخل المحكمة بسطات

في انتظار ما لا ينتظر/ زيارة وفد العثماني لبني ملال