أضيف في 28 يونيو 2017 الساعة 21:35


خالد البكاري في رد قوي على أتلاتي بشأن حراك الريف


 - خالد البكاري - 

لولا أن البعض تحدث عن أن المدعو أتلاتي كان ذكيا في مواجهة أعرور والشابة التي كانت معها، ولولا أن البعض لامنا على ما اعتبره شتيمة في حق أستاذ يفرض الاختلاف معه احترامه، لما كتبت هذه الردود التي أتحداه ان يرد عليها:

تحدث أتلاتي على أن المنعطف الذي أدى للمواجهات هو اقتحام ناصر للمسجد!!!! هل يدري الأستاز معنى الاقتحام؟ ناصر كان بمسجد تعود الصلاة فيه،،،هل تعطيل عبادة وهو التوصيف القانوني الذي يتبجح أتلاتي بامتلاك عدته المصطلحية دون أن ينضبط للتوصيفات القانونية في مداخلاته، هل تعطيل عبادة جنحة أم جناية؟ حتى تستنفر الدولة كل قواتها الأمنية لاستباحة مدينة بكاملها، واقتياد من لم يكن أصلا بالمسجد محل الواقعة للسجون والمعتقلات بعد دقائق من الحادثة؟ أتلاتي يتحدى قائلا:هل ستسمح فرنسا باقتحام كنيسة؟،، لن نعيد تذكيره بأن ليست ثمة عملية اقتحام، ولكن نسائله: هل إذا أوقف مسيحي راهبا أثناء إلقائه عظته كانت ستتدخل كل القوات الأمنية لترويع مدينة بأكملها؟ مع العلم أنه لا قياس مع وجود الفارق بين كنائس مفتوحة لاستقبال المهاجرين وتنظيم الندوات والعروض الفنية، وبين مساجد تحتكرها السلطة وتغلقها بعد الصلاة مباشرة، بين كنائس يتناظر داخلها المؤمنون والملحدون، وبين مساجد تروج للرأي الواحد والمعتقد الواحد والمذهب الواحد،، طبعا العلة ليست في المسجد بل في محتكريه، وهنا أسأل أتلاتي عن مرجعيته القانونية حين يقول إن المساجد مؤسسة من مؤسسات الدولة؟،، من الناحية السياسية فكلامه سليم، ولذلك فناصر كان يعترض على مؤسسة سياسية للدولة،، أما من الناحية القانونية، فلا يوجد أي نص يا سيد طارق يلحق المساجد بمؤسسات الدولة، وبما أنك تطبل لدستور 2011، وسبق واعتبرت الفصلين 41 و42 تقدما لأنهما بزعمك يقيمان تمايزا بين وظيفة إمارة المؤمنين الدينية، وبين وظيفة رئاسة الدولة السياسية، وحسب هذا التمايز الذي تروج له، فالمساجد ليست من مؤسسات الدولة، إلا إذا كنت تراجعت عن دفاعك عن الفصل، لصالح هيمنة صفة أمير المؤمنين على صفة رئيس الدولة كما ذهب لذلك وزير الأوقاف في درسه الحسني الأخير؟ ثم متى أصبحت سلفيا تكفيريا؟ لأن هذا هو المستفاد من قولك: "لم نعتد كمسلمين توقيف الإمام أثناء الخطبة، هذا يعتبر خروجا عن الدين"، فلا حول ولا قوة إلا بالله، ماذا تركت للفيزازي والمغراوي؟ بل ماذا تركت للظواهري والبغدادي؟ فقط احيلك لتصريح المحامية الروكاني واخترتها لأنها شاركت في مناظرة صديقك العماري، ولأن تصريحها كان لجريدة الأحداث التي تشترك معها في الخط التحريري المملى، قالت الروكاني إن الصور والمكالمات التي ووجه بها جلول والمجاوي وغيرهما ممن اعتقلوا تلك الجمعة ولم يكونوا بالمسجد تثبت أن نية اعتقالهم كانت سابقة للحادثة، وهي صور وتسجيلات لا تتناسب وحجم صك الاتهام.

تحدث السيد أتلاتي كثيرا عن رفض الحراك للحوار، واستشهد بالوفد الوزاري الذي زار الحسيمة،ونريد ان نقدم له معلومات مادامت الجهة التي زودته بما قذفه في البرنامج اخفتها عنه وهو كسول لا يبحث عن المعلومات من مظانها:

أولا:الوفد الوزاري صرح منسقه الفتيت،مادام هو الذي كان يسير الجلسات بأنه مبعوث من طرف الملك وليس من طرف رئيس الحكومة،فمن الذي همش السلطة التنفيذية التي كان يتباكى عليها أتلاتي؟
ثانيا: رفض الوفد الوزاري الحوار مع لجنة الحوار، وليس العكس، وبدل ذلك فتحت قاعة عمومية أمام الجميع، وبشكل فوضوي واعطيت الكلمة لمن يريدها، ولكن ليس في إطار الحوار، بل الاستماع فقط، وهذا التأكيد كان من الفتيت نفسه، الذي عقب على المداخلات بأن الدولة لن تقبل الابتزاز،،د فمن الذي رفض الحوار؟ ومن خول للفتيت الحديث باسم الدولة؟

ثالثا: قال السيد أتلاتي إن الوالي سبق أن حاور بعض ناشطي الحراك، فلماذا يتناقض مع نفسه ويقول بأن نشطاء الحراك رافضون للحوار؟ فقط أصحح له معلومة أن الحوار لم يكن مع لجنة الحسيمة بل مع لجنة تماسينت.

رابعا: بعد مسيرة الخميس الحضارية التي كانت ردا على تصريحات أغلبية البؤس، قال ناصر الزفزافي في تسجيل موثق، بأنه سيتم توقيف الاحتجاجات لفسح المجال للتلاميذ والطلبة لتحضير امتحاناتهم، وسيتم خلال رمضان التهييء فقط لمسيرة 20 يوليوز، بمعنى ضمني ان الحراك كان يقدم عرضا للتهدئة لإفساح المجال لحل ما يمكن حله، فلماذا بعد هذا التصريح مباشرة تأتي خطبة الجمعة الملغومة وتبدأ حملة الاعتقالات التي كانت لوائحها معدة سلفا؟ بمعنى من كانت مصلحته في التصعيد الأمني بعد إعلان توقيف الاحتجاجات مؤقتا؟

نأتي للمغالطات بخصوص مسيرة/مجزرة العيد.. اعتبر الأستاذ ان المسيرة كانت استفزازا لمخرجات المجلس الوزاري الذي ترأسه الملك،، وهذا افتراء،، لأن المسيرة كانت مقررة حتى قبل ان يعلن عن انعقاد المجلس الوزاري، وموضوع المسيرة لاعلاقة له بمشروع منارة المتوسط حتى يعتبر ردا على الملك، موضوع المسيرة كان المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين، وهو موضوع لم يكن في اجندة المجلس الوزاري، وحتى لو افترضنا كما قال أتلاتي أن الأمن لم يقم سوى برد فعل على فعل هو المسيرة، فأين قاعدة التناسب بين الفعل ورد الفعل التي يجب أن تؤطر التدخلات الأمنية؟

والكارثة ان اتلاتي دون ان يشعر يتهم الملك بالتقاعس، حين يقول:"سبعة اشهر وانتم تطالبون بتدخل الملك، ولما استجاب نظمتم مسيرة"،، بمعنى ان الملك بقي يتفرج لمدة سبعة اشهر حسب اتلاتي،،، اتلاتي الذي يموه الحقيقة حين يقول إن الملك أمر بفتح تحقيق ستترتب عليه جزاءات، دون أن يقول للمشاهدين أن التحقيق متعلق بمشروع منارة المتوسط، وليس بالملف المطلبي للساكنة، وهو تحقيق عاد مادامت ستشرف عليه المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة للداخلية، والمفتشية العامة للمالية، عاد بحكم اختصاصات المفتشيات العامة للوزارات، وما يقع بالحسيمة لاعلاقة له حصرا بمشروع منارة المتوسط، بمعنى ان حصر المشكل فيه هو انتصار من الملك لرواية الهمة والعماري اللذين يصفيان حساباتهما مع بنكيران وبنعبد الله والوردي وحتى اخنوش، اخنوش الذي طلعت اسهمه فجاة وانخفضت فجاة، ليعود العماري "للتبوريدة" من جديد،،، ثم هل من المفروض ان نستغبي ذكاء المغاربة عامة والريفيين خاصة بان نحصر المشكل في مشروع (وهو للتوضيح ملكي وليس حكوميا) لم تمر سوى سنة على انطلاقته حين بدأ الحراك؟ مشروع دشن في 2015 وكان منتظرا أن ينتهي في 2020 التي لم تأت بعد، مع العلم أن هذا المشروع يقترح نموذجا تنمويا لا يراعي الخصوصيات الثقافية والمجالية والجغرافية والاقتصادية للمنطقة؟ مشروع غيب المقاربة التشاركية وصوت ساكنة المنطقة؟ مشروع فرض فرضا كما فرض التيجيفي وموضة المارينات؟

السيد أتلاتي صرخ بصوت مرتفع لا مبرر له سوى الشعور بالضعف بأنه يتكلم لغة القانون لا لغة الشارع، لنتجاوز عن كارثة رئيس مركز دراسات استراتيجية يحصر تحليله فيما هو قانوني،مع العلم أن القانوني جزء من التشخيص لا لغة للتحليل،،، ولكن لنسائله قانونيا فيما قاله: الأستاز قال للكاتبة فتيحة أعرور:،"كلمة دولة كلمة فضفاضة" مع العلم أنه طيلة الحوار وهو يستعملها، أسائله:ما الفرق بين الدولة والسلطة والوطن والأمة؟ لأنه قال: لا أقبل التشكيك في مؤسسات الدولة، وقال:الدولة تدخلت لفض المسيرة وكانت تقوم برد فعل،، وقال :الملك أعلى سلطة في الدولة،،، وقال :الدولة لها قضاء مستقل،، الدولة لن تقبل بالفوضى،، أنتم لا تؤمنون بالدولة،، لنتجاوز هذا الخلط، ونسائله مرة ثانية: ما البند القانوني الذي استند عليه في وجوب توفر شكل احتجاجي على وصل؟ قال والعبارة له: "انتم جمعية وانتم تحتجون دون وصل من الداخلية؟"

 وفي الختام لدي اربعة اسئلة:

من أخبرك ان نتائج التحقيق لن تتجاوز عشرة ايام؟ تحقيق في مشروع تفوق ميزانيته الستة ملايير درهم إذا صح ان التحقيق لن يتجاوز هذه المدة ،فهو ليس تحقيقا جديا،خصوصا ان الوالي المفتشة العامة للإدارة الترابية لم تعين سوى يوم السبت ،فضلا عن هذا من هي الجهة التي زودتك بهذا "السكوب" ، خصوصا أن جريدة "الأخبار" بدورها قدمت هذا التاريخ نقلا عن مصادرها الخاصة،، والعدد كان في المطبعة حين كنت على المباشر؟

قال الأستاز لماذا لم يتدخل المدافعون عن الحراك بعد خرجة شعو؟ ولماذا سنتدخل مادام الرجل تبرأ من تهمة تمويل الحراك ونأى بنفسه عنه حسب اللايف؟ فربما لا يفقه الريفية التي تحدث بها شعو أو أن من زوده بالمعلومة لا يفقهها،، السؤال ليس لماذا لم نواجه شعو الذي كان برلمانيا في حزب صديق الملك؟ بل لماذا ركب النظام على تصريحات شعو لشيطنة الحراك والدخول في معركة دبلوماسية ليست في صالحنا؟ ومن من مصلحته ان يسكت شعو عن الأسرار التي يمتلكها حين كان يجالس كبار القوم في فيلته بطريق زعير حيث يقيم خدام الدولة؟ شعو مشكلة النظام وليس مشكلة الحراك الذي لا ناقة له فيه ولا جمل.

ما الذي قصده اتلاتي بـ "المجزرة هي التي كانت في إيرلاندا في القرن الثامن عشر"؟!!!!!! وما الذي قصده بقوله "تحول الحراك من مطالب اجتماعية نحو مطالب سياسية؟"،،، النظام هو الذي سيس الحراك كما سيس المسجد،، مع العلم أن كل مطلب اجتماعي وحقوقي هو مطلب سياسي مادام يسائل الاختيارات الاجتماعية والسياسات العمومية.

وأخيرا، لماذا يصرخ الأستاذ قائلا: ’’لن نسمح بالتشكيك في مؤسسات الدولة؟‘‘،، وهل السياسة شيء آخر غير التشكيك في المؤسسات؟ في الديموقراطيات القوية يشكك المعارضون المؤسساتيون والخارجون عن النسق المؤسسساتي في كل المؤسسات بما فيها السلطة القضائية أشخاصا وسياسات وهياكل ونجاعة،،، الناس وصلت حد التشكيك في ديموقراطية النظام التمثيلي، وصديقنا يصرخ ملء جثته: لن أقبل بالتشكيك في مؤسسات الدولة،،، شكون انت باش تقبل ولا ماتقبلش؟ الملك الذي هو رئيس الدولة حين يتحدث عن إصلاح القضاء وعن الإدارة العاجزة وعن الأحزاب المنشغلة بصراعاتها وعن الحكومة التي لا تفي بالتزامتها وعن الثروة وأين اختفت،،، هل تقبل ياسيد أفتاتي ان يشكك الملك في المؤسسات؟

قد نكون رحماء بك، ونعفيك من الرد في حالة كشفت لنا أسماء اعضاء مركزك المغربي للأبحاث والدراسات الاستراتيجية، وجردا بالأبحاث والأنشطة التي قام بها، ومصادر تمويله.

------------------------------

* أستاذ جامعي

 




هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



إصابة أربع نساء بجروح متفاوتة الخطورة في تدخل أمني عنيف في مسيرة سلمية تطالب برحيل رئيس الجماعة بإ ي

اجتماعات مجموعتي عمل الحماية والنهوض للجنة الجهوية لحقوق الانسان ببني ملال

جامعة السلطان مولاي سليمان- بني ملال وأنامل الإبداع

اعدادية معاذ بن جبل ببني ملال: توزيع الدراجات الهوائية على التلاميذ البعيدين بعد طول انتظار

اصطدام سيارة لنقل التلاميذ وقطار بابن جرير

مدينة خنيفرة النسخة الثانية من مهرجانها الوطني الثاني للقصة القصيرة تحت شعار " الميتا قصة في القصة

رسالة مفتوحة للوالي الجديد

فدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة بني ملال

رويشة أو عاصفة الحب في زمن الرصاص

والي جهة تادلة أزيلال يتفقد المركب الرياضي لبني ملال ويلقي كلمة أمام لاعبي الرجاء في حصة تدريبية

العشرينيون يتصدون لهجمة شرسة في ذكرى ميلاد حركتهم

خالد البكاري في رد قوي على أتلاتي بشأن حراك الريف