أضيف في 30 نونبر 2015 الساعة 17:43


حوار مع مدربة السياقة التي ارتبطت صورها بتفجيرات باريس



- ملفات تادلا -

تحولت مدينة بني ملال، منذ الساعات الأولى من صباح يوم السبت 21 نونبر الجاري، إلى قبلة لمختلف المنابر الإعلامية (التلفزيونية والورقية والإذاعية والإلكترونية) الدولية والوطنية، قنوات وجرائد ومواقع وطنية ودولية تسابقت من أجل الوصول إلى المدينة التي سطع اسمها بسبب خطأ ارتكبه موقع إلكتروني عالمي حيث نشر صورة الشابة نبيلة بقاشة على أساس أنها صورة حسناء أيت بلحسن التي قتلت في مداهمة للشرطة الفرنسية لمخبأ المجموعة الإرهابية التي تقف وراء الضربات الإرهابية التي هزت العاصمة باريس.

من هي نبيلة بقاشة؟ كيف وصلت صورها إلى الإعلام الوطني والدولي؟ ما علاقتها بانتحارية باريس؟ لماذا ربطت صورتها بالهجمات الإرهابية التي هزت باريس والعالم؟ هل هي إرهابية؟

في هذا الحوار تنقل لكم ملفات تادلة مجريات وتطورات القصة الكاملة لمدربة السياقة التي احتلت صورها الصفحات الأولى للجرائد العالمية والشاشات الدولية، والتي وصفها الإعلام بانتحارية باريس.


 أجرى الحوار: خالد أبورقية 


نبيلة بقاشة: ’’أنا بريئة وهذه علاقتي بحسناء ايت بلحسن وبتفجيرات باريس‘‘


سؤال: من هي نبيلة بقاشة؟

جواب: نبيلة بقاشة مدربة سياقة، ابنة بني ملال، امرأة مسالمة وأم لثلاثة أبناء ولا علاقة لي بالإرهاب وبكل ما نسبه الإعلام لي.

سؤال: إذن كيف وصلت صورتك إلى صفحات الجرائد والمواقع الإلكترونية العالمية والوطنية؟

جواب: وصلت صورتي إلى هذه الصفحات بسبب صديقة سابقة لي في فرنسا اسمها فوزية، قامت ببيع صوري لجريدة بريطانية على أساس أنها صور لحسناء أيت بلحسن التي قتلت في الهجوم على منفذي تفجيرات باريس.

سؤال: وأنت ما علاقتك بحسناء أيت بلحسن؟

جواب: أنا ليست لي أية علاقة بحسناء أيت بلحسن، لا أعرفها ولم أسمع بها من قبل، ولم ألتق بها يوما.

سؤال: إذن ما علاقتك بـ’’سان دوني‘‘ وبـ’’باريس‘‘؟

جواب: لا علاقة لي بسان دوني لم أزرها أبدا، وباريس سبق لي أن زرتها مرة واحدة عندما كنت تلميذة في إطار رحلة مدرسية.

سؤال: كنت تعيشين في فرنسا، كيف ذهبت إلى هناك؟

جواب: كنت أعيش في فرنسا مع عائلتي، ذهبت إلى هناك وعمري 15 سنة، ودرست هناك وكبرت هناك واشتغلت هناك وتزوجت هناك قبل أعود إلى المغرب.

سؤال: متى بدأ الكابوس الذي تعيشينه الآن؟

جواب: هذا الكابوس بدأ يوم الجمعة 21 نونبر على الساعة الرابعة صباحا حين تلقيت اتصالا من صديقة لي تخبرني أن صوري منشورة على صفحات عدد من المواقع الإلكترونية، لم أصدق في البداية وظننتها مزحة، لكنني اطلعت ووجدت صوري، ولم تكن بمفردها بل كانت في مقالات تقول أنني الإرهابية حسناء أيت بلحسن التي شاركت في تفجيرات باريس، وكانت الصدمة.

سؤال: وما علاقتك بالسيدة التي تقولين أنها باعت صورك للصحافيين؟

جواب: كانت أول صديقة لي في فرنسا، لقد ذهبت إلى هناك وعمري 15 سنة وكانت الوحيدة التي يمكنني التواصل معها باللغة العربية، رغم أن الجميع كان يحذرني منها ولكن بقيت صديقتي، وتزوجت أنا وتزوجت هي بدورها وبقينا على اتصال لمدة بعدها.

سؤال: إذن هي صديقة مقربة؟

جواب: كانت صديقة مقربة، حيث وقعت بيننا مشاكل ورفعت ضدها شكوى قضت بسببها فترة في السجن، وربما ذلك بسبب الحقد أو الغيرة فعلت ما فعلت بي أو ربما بسبب حاجتها للمال قامت ببيع صوري.

سؤال: هذه السيدة كيف قدمت نفسها للصحافيين على أنها تملك صور حسناء أيت بلحسن؟

جواب: حسب ما سمعت فهي تعرف حسناء حيث أنهما كانتا تسكنان في نفس المدينة، وسمعت أن حسناء كانت تسكن معها لبعض الوقت، هكذا قدمت نفسها للصحافيين على أنها تعرف حسناء، وحين سئلت عن صور حسناء قدمت صوري على أنها صور حسناء وقالت لي شقيقتها أنها استغلت بعض الشبه بيني وبين حسناء لتخدعهم.

سؤال: إذن ما علاقة حسناء بالصداقة بين وبين هذه المرأة التي باعت صورك؟

جواب: العلاقة الوحيدة هي فوزية، لقد كنت أسكن في جروتزفالد  وهناك تعرفت عليها، ولاحقا أقامت حسناء في جروتزفالد  عند فوزية حسب ما أخبرني به أفراد من عائلة فوزية، وهذا ما جعل هذه الأخيرة تقدم صوري للصحافيين على أنها صور حسناء.

سؤال: هذه السيدة بالفعل سلمت للصحافيين صورك وربما صورة لحسناء، لكن كيف حصلت هي على صورك؟

جواب: لقد كنا صديقتين وكنا نتبادل الزيارات ونلتقي بشكل مستمر ونبيت عند بعضنا، وبالضبط تلك الصورة التي احتلت الصفحات الأولى للجرائد الورقية والإلكترونية التقطتها فوزية بهاتفها وفي مغطس حمام منزلها، وسألتها لاحقا إن كانت قد مسحتها فأجابت بنعم.

سؤال: إذن تلك الصورة لم تكن في وضع غير أخلاقي؟

جواب: كلا بالطبع، لقد التقطت فوزية الصورة في منزلها والأمر بين صديقتين (entre amies) وهي صورة قديمة تعود إلى عشر سنوات على الأقل، وقد أكدت لي أنها مسحتها من هاتفها لكنني فوجئت أنها تبيعها للصحافيين.

سؤال: ما هو تأثير ما حدث عليك وعلى عائلتك؟

جواب: تأثير كبير لقد تضررت كثيرا وتأثرت عائلتي وأبنائي، والمجتمع لا يرحم، وأرجو أن ينتهي هذا الكابوس وأن يعرف الجميع أنني بريئة ولا علاقة لي بالإرهاب أو أي شيء من هذا القبيل، تلك الصورة ربما كانت خطأ شباب، التقطتها صديقتي واستغلتها.

سؤال: بعد هذا الضرر هل تفكرين في اتخاذ إجراءات قانونية؟ نتساءل هل سترفعين دعوى قضائية ضد الجريدة التي روجت صورك؟

جواب: إنه ضرر كبير أصابني، من حقي أن ألتجئ للقضاء وأرفع دعوى قضائية من أجل رد الاعتبار والمطالبة بحقوقي.

سؤال: الجريدة التي نشرت صورك في البداية هي جريدة بريطانية، هناك اتصال بينك وبينها، هل وصلت لاتفاق؟

جواب: فعلا اتصل بي ممثلون للجريدة البريطانية وجاؤوا لزيارتي في بني ملال واعتذروا لي وأخبروني أنهم سيصححون الخطأ وسينشرون مقالا يوضح أنهم ارتكبوا خطأ ونحن لازلنا على اتصال للوصول إلى نتيجة (تتنهد وتواصل) ولو فعلوا ما فعلوا فلن يستطيعوا أن يرفعوا عني هذا الضرر الذي لحقني.

سؤال: ما هو أول ما بدر إلى ذهنك عندما رأيت الصور؟

جواب: الذي فكرت به عندما رأيت الصور والمقالات التي تربط صورتي بالإرهاب هو ماذا كان يمكن أن يحدث لي لو أن حسناء أيت بلحسن لم تقتل وفرت من الشرطة؟ ما الذي كان يمكن أن يصيبني؟

سؤال: ما هي المشاكل التي واجهت منذ نشر صورك؟

جواب: عندما أكون في الشارع كل من التقاني يطرح الأسئلة وأصبح علي أن أشرح للجميع، إضافة إلى الصورة التي نشرت (تقصد الصورة في المغطس) لم يكن من اللائق نشرها بالمرة.

سؤال: كيف تقبل الناس في بني ملال ومعارفك وأصدقاؤك ما حدث؟

جواب: لحد الساعة هناك تعاطف، لحسن حظي أنا معروفة بشكل كبير ولي سمعة طيبة، ومعارفي يقولون لي لم يكن يفترض أن يحصل لك ما حصل، بالنسبة للعائلة هناك من تفهم ما حدث وهناك من لم يتقبل الأمر بعد، وهناك من ركز فقط على تلك الصورة وهي صورة خاصة، وأنا متيقنة أنني لم أقم بأي شيء مسيء ولكن المجتمع والعائلة من الصعب أن يستوعبوا هذا الأمر. الجميع تأثروا معي في هذه القصة.

سؤال: تم استدعاؤك من طرف الشرطة، ما هي الأسئلة التي طرحت عليك؟

جواب: الشرطة تريد أن تعرف كيف وصلت صوري إلى الإعلام والصحافة وأصبحت تجول العالم على أنني حسناء، كما تبحث عن علاقتي بحسناء وهل أعرفها وهي أسئلة لم يكن عليهم طرحها علي، كل ما في الأمر أن صديقتي اخذت صوري وباعتها للصحافيين ونشروها في العالم، لكنني رغم هذا أتفهم أسئلة الشرطة وأحترم عملهم.

سؤال: هل اتصل بك أي مسؤول مغربي؟

جواب: لا أحد اتصل بي، ولم يتدخل أي أحد لا جمعيات حقوقية ولانسوية ولا أي أحد، تمنيت لو اهتموا بما حدث لي، الدولة لم تفعل أي شيء رغم أنني مواطنة مغربية تواجه مشاكل في العالم بأسره بحكم ربط صوري بالإرهاب، لكن لم تتحرك أي مسؤول ولم أتلق أية التفاتة تعتبرني مواطنة تهتم بها الدولة. أفكر لو حدث ما حدث لي مع مواطنة أجنبية مثلا هل كانت دولتها ستتركها بمفردها؟ وما حدث كان من الممكن أن يعرض حياتي للخطر خصوصا أن أذهب بشكل مستمر إلى فرنسا.

سؤال: هل يمكن أن تزوري فرنسا في المستقبل؟

جواب: سيكون أمرا صعبا لا أتخيل أنني قد أزور فرنسا مرة أخرى رغم أن ابني يعيش هناك، أنا أضع مقارنة مع ما يحدث لي في مدينتي، أنا أتخيل أن الناس في فرنسا يحتفظون بالصور في هواتفهم وينظرون إليها باستمرار ويربطونها بالتفجيرات الإرهابية وأتخيل موقف عائلات ضحايا الهجمات الإرهابية، الأمر صعب ومقعد جدا.

سؤال: كيف تنظرين إلى الصحافة الآن؟

جواب: الصحافة أضرت بي، خصوصا أن الجريدة التي أقدمت على هذا الخطأ هي جريدة معروفة ولها مصداقية، بالنسبة لي سيكون من الصعب علي أن أصدق الجرائد مستقبلا.

سؤال: ما هي أمنيتك الآن؟

جواب: أتمنى أن أستيقظ من هذا الكابوس وأن أنسى كل ما حدث، رغم أنه من الصعب النسيان، العائلة لن تنسى والناس لن ينسوني على مدة لا أدري ستمتد إلى متى فصوري جالت العالم بأسره.





هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



فدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة بني ملال

رويشة أو عاصفة الحب في زمن الرصاص

اللجنة المحلية لأساتذة اللغة العربية والثقافة المغربية بباريس وضواحيها تسطر برنامج نضالي تصعيدي تحت

اولاد ازمام اقليم الفقيه بن صالح: دوار المرازقة بالجماعة القروية اولاد ازمام يغرق وسط المياه

تجار بني ملال ينتفضون ويصدرون

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع أيت أورير يصدر بلاغا

المعطلون ينتفضون بالجزائر رغم منع الملتقى المغاربي

خنزير بري يصيب مسنا بدوار أيت عيسى بتاونزة إصابة خطيرة

مخيم أولاد عياد ينذر عامل الفقيه بن صالح

العدد الجديد من ملفات تادلة في الأكشاك

حوار مع مدربة السياقة التي ارتبطت صورها بتفجيرات باريس