أضيف في 14 مارس 2013 الساعة 35 : 20


المعطلون ينتفضون بالجزائر رغم منع الملتقى المغاربي



 

- ملفات تادلة-

    نظم الآلاف من المعطلين صباح اليوم الخميس 14 مارس 2013، وقفة احتجاجية أمام مقر بلدية ورقلة (الجنوب الشرقي) بالجزائر، مطالبين بالحق في الشغل والعدالة الاجتماعية واعتذار الحكومة عن وصف الشباب المعطل بالشرذمة. وكان المعطلون قد رفضوا يوم أمس فكرة العدول عن تنظيم مسيرة التي دعوا لها، قبل أن يقرروا تحويلها إلى وقفة احتجاجية بالرغم من النداءات التي أطلقتها السلطات المحلية ودخول آخرين منهم في حوار مع الوالي إلى ساعة متأخرة من الليل، وقال عدد منهم أن المشكل منحصر في التشغيل، وبعض الجهات تحاول الاستثمار في الأزمة وإخراجها عن مسارها. ووصفوا معاناتهم بالقديمة، حيث ظلت لأكثر من 10 سنوات دون تفعيل حقيقي لآليات ضبط سوق الشغل وتركها في أيدي من وصفوهم بمسؤولين فاسدين ظلوا لسنوات يعبثون بالملف دون رقابة، همهم الوحيد قضاء مصالحهم في أكثر من 700 شركة بترولية ما بين وطنية وأجنية.

   وقد أكد المنظمون استعدادهم لمواصلة الاحتجاج، مهددين بالعودة في حال عدم استجابة الحكومة لمطالبهم في إنهاء التهميش والعدالة في توزيع الثروة وحق شباب الجنوب في التوظيف. كما أعلنوا أنهم سيعودون للاحتجاج كل يوم خميس مع إمكانية اللجوء إلى خطوات تصعيدية إن استمر تجاهل مطالبهم.

   وقد أثبتت التظاهرة فشل كل سياسات الاحتواء والمنع التي انتهجها النظام الجزائري، بعد دعوة السلطات للحوار الذي لم يسفر عن نتائج ملموسة، وحج الآلاف من مختلف مناطق الجنوب خصوصا رغم الإجراءات الأمنية التي عرفتها كل الطرق المؤدية إلى ورقلة، حيث أعلن المنظمون أن السلطات منعت العديد من النشطاء من الوصول إلى ورقلة الجزائرية وتوقيف بعضهم على مشارف المدينة.

    وتعتبر التظاهرة الحاشدة التي سماها منظموها "مليونية الكرامة"، تحولا في تعاطي الشباب الجزائري مع مطالبهم وانتظاراتهم، كما أنها قد تشكل حدثا هاما بعد أن كانت جل التظاهرات الكبرى بالبلاد ذات مطالب سياسية – انتفاضة القبايل، تظاهرات التنسيقية الوطنية التي تزامنت مع تفجير الثورات في المنطقة- والتحول الهام هو قرار المعطلين خوض معركتهم من أجل حقهم في الشغل خارج أي غطاء سياسي، بينما كانت أهم احتجاجات المعطلين تأتي تحت لواء النقابة الوطنية لعمال عقود ما قبل التشغيل (SNAPAP).

   ويبدو أن منع تنظيم ملتقى دولي للمعطلين بالجزائر لم ينمع معطلي الجزائر من الاحتجاج، حيث أن السلطات الجزائرية منعت يوم 20 فبراير الماضي عقد ملتقى دولي للمعطلين، كان من المنتظر أن يتوج بإعلان تأسيس اتحاد مغاربي للمعطلين، واعتقلت المشاركين الذين وفدوا من المغرب وتونس وموريطانيا، بينما تعرض أعضاء الوفود لمعاملة مسيئة، خصوصا الوفدان التونسي والمغربي الذي تلقى معاملة سيئة من طرف الشرطة أقلها احتجازهم بالمطار لأكثر من يوم في شروط مهينة. بينما تؤكد التظاهرة الكبرى التي نظمها المعطلون اليوم أن المدخل الوحيد لحل قضية البطالة هو انتهاج سياسة تضع في أولوياتها العدالة الاجتماعية، خصوصا أن الجزائر تعد من أغنى دول المنطقة نظرا للموارد الهائلة التي تتوفر عليها، كما أنها الدولة الوحيدة في محيطها الأوسع التي ليس بذمتها أية ديون خارجية.

 

الصورة: من مظاهرة المعطلين بورقلة اليوم

 

 

 




هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



بيان: صامدون فوق هذا الدمار العظيم

في يوم ملتهب، دماء المعطلين تسيل بالريف مجددا

شيوخ مغاربة يصرعون الجن عن طريق الأنترنت

السلطات الجزائرية تعتقل معطلين من بينهم مغاربة بالملتقى الدولي للمعطلين

السلطات الجزائرية تعتقل معطلين من بينهم مغاربة بالملتقى الدولي للمعطلين

السلطات الجزائرية تقرر إحتجاز وفد المعطلين المغاربة ليوم الغد ؟؟؟

أنباء متضاربة حول مصير مغربيين معتقلين بالجزائر، والمغرب لا يحرك ساكنا

حصار و منع وقفة المعطلين أمام سفارة الجزائر بالرباط

المعطلون ببني ملال يستنفرون الأمن

المعطلون بالعطاوية يتحدون الطقس و العمالة

المعطلون ينتفضون بالجزائر رغم منع الملتقى المغاربي