أضيف في 22 دجنبر 2013 الساعة 21:11


خيانة الرهبان: شفيق السحيمي والقساوسة ومجمع الكرادلة


- خالد أبورقية -

 

(1)

حدثان أثارا اهتمامي هذا الأسبوع، وأعتبرهما مؤشرين دالين على التردي الخطير الذي يعرفه المشهد الإبداعي في المغرب، إن قبلنا أن التردي هو المرحلة الدنيا الوحيدة الممكنة بعد الانحطاط، يأتي هذا بعد سنوات من صرخة الدكتور المهدي المنجرة وإعلانه الرحيل منذ أكثر من عقد من الزمن.

شاهدت الفيديو المحزن للمخرج المبدع محمد شفيق السحيمي وهو يلوح بيديه بحسرة وألم مودعا جمهوره ويختار المنفى القسري، بعد أن صارع لسنوات من أجل رفع القيود عن الإبداع وتخليصه من سطوة الفساد المستشري في دهاليز دار البريهي والقناة الثانية، وتسلط شركات لا تنشر سوى الرداءة. كما قرأت رسالة لاذعة للكاتب المسرحي والسيناريست المبدع يوسف فاضل، وجهها إلى وزير الاتصال، يلخص فيها سياسة تحويل المبدعين إلى متسولين بشكل عملي ويقول له بشكل صريح وعلني ‘‘لا أتمنى لك الذل الذي أغرقتنا فيه’’.

مؤلم جدا أن تسمع مبدعا (مسرحيا، شاعرا، أديبا، روائيا..) يشكو من ضيق ذات اليد، وكان صادما أن نطلع على محنة حقيقية يعيشها ممثلون ومطربون مغاربة، كان صادما للمغاربة أن يعرفوا أن ممثلة تقف في طابور الحي لتملأ ‘‘سطلا’’ من سقاية الحي، أو ممثلا يعيش تحت سقف تهاوى نصفه ولا يملك أجرة كراء منزل. كان مهينا أن يموت الممثل إسحاق مجد بعد أن قضى سنوات طويلة متسولا في حافلات النقل العمومي، كما هو مؤلم أن نعاين كل حين مبدعا يستعطف ‘‘قلوبا رحيمة’’ أو يستجدي ‘‘سدة عالية’’ من أجل ثمن علاج.

وبينما كان مألوفا أن نرى كاتبا لا يملك قوت يومه، أو شاعرا معدما، أو روائيا يعمل نادل مقهى أو عامل بناء أو غيره، سيفتح المغاربة أعينهم على حالة زهور صادق الممثلة المغربية التي هوى سقف بيتها على رأسها وكاد يودي بحياة ابنتها، رغم المداخيل المهولة من الإشهار المصاحب لسلسلة كانت من ضمن المشاركين فيها. سيدرك المغاربة أن الفقر عام وشامل إلا من استثني من المحظيين في ريع الإشهار وسواه.

(2)

نشر جوليان بندا منذ تسعة عقود كتابه الذائع الصيت ‘‘خيانة المثقفين’’ واعتبر حينها صرخة ضد التحول الدراماتيكي لوظيفة المثقف، كما ظل على امتداد مساحات الاتفاق والاختلاف، مرجعا حواريا لمختلف الآراء التي تناولت موضوع المثقف.

وبالعودة إلى النسخة الأصلية، فإن العنوان الذي اتخذه بندا يحتمل أكثر من معنى، clercs  قد تعني الكتّاب، وقد تعني رجال الدين، كما قد تعني المتعلم والخبير.  لو كان لي أن أترجم كتاب بندا سأجعل عنوانه ‘‘ خيانة الرهبان’’ لسبب أول أن بندا يضع مصطلح clers في مواجهة مصطلح laïcs  مما يضع المصطلحين في نفس الحقل الدلالي، لكن يبدو لي ‘‘خيانة الرهبان ’’ أقرب إلى ما كان يرمي إليه جوليان بندا نظرا للمظهر الطهوري والقداسي الذي يضفيه الراهب على نفسه والذي لا يقبل بأي حال من الأحوال أن ينزل إلى مقام الخيانة باعتبارها أشد الأعمال ‘‘الدنيوية’’ شرا.

في الواقع لدى جوليان بندا تعريفه الخاص الذي لا يخلو من مثالية للمثقفين/الرهبان، لكنه على العموم يتحدث عن أناس يضعون المصالح المادية خلف ظهورهم وينتصرون لقيم الحق والعدل، ولا يشكل جوهر نشاطهم تحقيق مكاسب عملية بقدر ما هم منكبون على تحقيق مزايا غير مادية، ويورد جملة أثيرة يلخص بها تصوره: ‘‘ مملكتي لا تنتمي لهذه الدنيا’’.

كتب بندا كتابه الذي أفضل تسميته ‘‘خيانة الرهبان’’ في سياق تاريخي بين حربين عالميتين مدمرتين، ووقف خلالها على التحول الدراماتيكي لدور النخبة، واستقالتها من لعب دورها ‘‘الإكليريكي’’ وتنازلها عن السلطة المعنوية. وشهد بندا دورا خطيرا لعبه ‘‘الرهبان’’ في تبرير جرائم ‘‘اللائكيين’’ الذين قصد بهم الملوك وأصحاب المصالح والأعمال، كما أشاد بأدوار ‘‘مثقفين’’ كبار في مواجهة جرائم ارتكبتها الدولة.

في الطبعة الثانية لكتابه التي صدرت سنة 1948 يتحدث بندا عن تعميق أطروحته حول ‘‘خيانة الرهبان’’ ويقف على تعميق هذه الخيانة، حيث أنه بينما كانت الوطنية (أو نزعة الأمة) المبرر وعائد الربح الذي تتم على أساسه، فإنهم تحولوا إلى خيانة وظيفتهم تبعا لمصالحهم الشخصية وأهوائهم السياسية باسم النظام وهكذا كانت معاداتهم للديمقراطية باعتبارها مرادفا للاضطراب، ليتم المرور إلى ربط فكرة النظام بفكرة الحرب، كما وقف على تحولات أخرى أعمق.

وتبقى على العموم نظرة بندا للمثقفين أقرب إلى الصورة الطهورية، بينما كان التحليل الاجتماعي الذي طرحه غرامشي أشد تماسكا، وأكثر ملموسية على المستوى العلمي والتاريخي.

(3)

التقيت أول مرة المخرج المبدع محمد شفيق السحيمي، مطلع سنة 2011 على هامش المؤتمر الوطني العاشر للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب، وكنت قبلها بيومين قد التقيت الفنان الساخر أحمد السنوني ‘‘بزيز’’ وبينما بدا السنوسي كمن يرمي في جميع الاتجاهات، حيث أن الحصار ضاق عليه منها جميعها، كان السحيمي أقرب إلى شاب في العشرينيات، مليئا بالأمل والتحدي.

كان السحيمي في ظل الحصار يحمل هم النضال ضد الرداءة، تحدثنا وكان أكثر حماسا إلى النضال حين أخبرني أنه يفكر في تنظيم مسيرة على الإقدام باتجاه البنايات العالية التي ‘‘تقوم بصناعة الإبداع’’، وكنت أمامه أقرب إلى شيخ هدته سنوات من النضال من أجل مغرب الكرامة والحرية، وفي لحظة انجلت أمامي مفارقة غريبة، كان الرجل الذي اشتعل رأسه شيبا يملك الروح الذي كان علي أن امتلكها، روح شاب متحمس وحتى متهور، وكنت أتحدث بروح شيخ أنهكته سنوات من العذاب.

وبعد قرابة ثلاث سنوات يبدو أن الروح المتحمسة والمتهورة قد أصابها من الوهن ما لم تعد تستطيع معه الاستمرار. هل هو قرار حكيم أن يرحل؟ وقبل كل هذا من خذل الروح الثائرة؟

من السهل تحميل النظام القائم في البلاد كل هذا، بل من الواجب أن نشير بالأصبع إلى داء البلاد، و ‘‘لا يجب أن نخطئ العنوان’’ كما قال أنوزلا في رسالته الأخيرة. إنني هنا لا أخطئ العنوان، يتحمل النظام القائم في البلاد بكل طغمة المصالح التي نهبت ثرواته وتاريخه ومستقبله كامل المسؤولية، لكن هذا لا يكفينا إن رغبنا في تشخيص ولو أولي للواقع حيث أن قانون التضاد في الطبيعة لا يسلم بالتوازن بوجود قوة واحدة.

إن ‘‘التوازن’’ المريب الذي يعرفه المغرب، والذي ينبئ بانفجار نبشر به ونحذر من خطورة عدم تأطيره، تتجادل فيه قوتان، الطغمة/ الطبقة الحاكمة، والفئة العريضة الواسعة التي تضم الشعب المؤثر للصمت على الصراخ.

لماذا لا يثور وينتفض هذا الشعب، بعد أن فقد أمنه الاجتماعي والاقتصادي والغذائي؟ ليس من السهل الرد ببساطة على هذا السؤال، لأن الأمر يتطلب تحليلا عميقا ودقيقا لبنيات المجتمع يرتكز على نوع نشاطه الاقتصادي بالأساس وطبيعة علاقاته، وينبني على معطيات إحصائية وعلمية دقيقة، لكن ما يظهر من جبل الجليد لا مجال لإنكاره.

ستبقى الثورة مجرد حلم طوباوي في غياب أداة فاعلة وقوية، أداة تمتلك الوسائل النظرية والكفاءة العملية لتحقيق التغيير المنشود، ويلزم هذه الأداة طليعة قائدة تنير الدرب وتقود نحو النصر. هذه الطليعة التي تلعب فيها ‘‘النخبة المثقفة’’ دورا محوريا رغم ما ينطوي عليه مصطلح النخبة من مخاطر نظرية.

لن يسعف مقال كهذا لتناول قضايا وإشكالات بهذا العمق، لكن لا بد من الإشارة إلى أن ما تحدث عنه بندا من ‘‘خيانة الرهبان’’ هي أساس الداء ومكمنه، ولنربط سريعا بين ما ورد بداية وما أوردته مختصرا، أريد أن ألمح إلى أن ‘‘الرهبان’’ على مدى سنوات ما سمي استقلالا، لم يؤدوا أية صلاة في محاريب العدل والحق، بل كانوا أكثر ميلا إلى التهجد عند أقدام الصنم.

على مدى ثلاث سنوات منذ انطلاق الحراك الذي فجرت شرارته حركة 20 فبراير، كنت أتلقط صورا نادرة لمبدعين (شعراء وكتاب وفنانين وإعلاميين ..) في المسيرات، وكانت أندر من قطرات ماء تحت قيظ الهجير.

وبالمقابل كنت أتابع على اليوتيوب أو بعض القنوات، مشاهد لقامة فكرية من حجم نوال السعداوي، وهي تجمع حولها بضعة شباب وشابات في ميدان التحرير لنقاش قضايا الاختيارات الكبرى التي تنهض بالوطن، كنت أشاهد صرحا روائيا وإبداعيا مثل ابراهيم عبد المجيد وهو يتدارس مع تلاميذ في المرحلة الإعدادية أو الثانوية مصير الثورة وحمايتها من السرقة. وتتعدد المشاهد والصور التي أتت بوفرة من مصر للفنانين والشعراء والكتاب والمبدعين عموما في مقدمة المسيرات في أوج السعار الذي ألم بالنظام في مواجهة الانتفاضة.

وأتساءل: أين مبدعونا المغاربة؟ أين ذهبوا حين كانت الشوارع تغص بالمتظاهرين والمحتجين؟ أين ذهبوا وقد نكل بالجميع في هذه البلاد، حتى الأساتذة والمعلمون نكل بهم وسحبوا إلى المخافر كالنشالين، وفتحت أسئلة غائرة في رؤوسهم على شكل جروح عميقة؟

(4)

في المغرب يعيش الممثلون والمخرجون ومهنيو السينما والمسرح والتلفزيون كالمتسولين، ولا يسعنا أن نذكر حالات الذل التي يعيشها معظمهم وهم يتملقون ويشحذون من أجل المشاركة أو الموافقة على عمل، لا يسعنا هذا، لكيلا نعمق جراحنا قبل أن نعمق جراحهم.

وفي المغرب يعيش الكتاب والشعراء والروائيون وغيرهم، أشبه بالمتشردين وهم يستجدون عطف دور النشر ورؤساء التحرير ومسؤولي وزارة الثقافة على أبواب معارض الكتاب أو الملتقيات الثقافية والأمسيات الأدبية، وقد يقدمون رشى كحولية في الحانات من أجل فرصة نشر كتاب أو حتى مقال.

لا يسعني أن أنكأ الجراح إلى مدى أعمق، حتى لا تسيل منها دماء صداقات كثيرة، لكنني ألمح إلى واقع من البؤس لا أستوعب كيف يتحمله ‘‘الزملاء’’ واقع لا يسلم منه سوى من اختاروا منفى قسريا على غرار السحيمي، حيث أن أسماء مبدعة، بينها أصدقاء أجلهم، لامعة ومقتدرة جدا شقت لها سبلا عريضة في بلدان بعيدة، وتؤخذ على محمل عال من التقدير في مختلف الدول من أقصى آسيا إلى غرب أمريكا، دون أن ينتبه لها إعلامنا الذي يشكل ‘‘مجمع الكرادلة’’.

‘‘خيانة الرهبان’’ هي ما يجعل البلابل ترحل من أشجار هذه البلاد دون أن تبتدع لنفسها رحلة عودة ما، فالنخبة المثقفة استقالت من مهامها (ومنها من قبل مغادرة طوعية بتعويضات سخية)، وتركت البشاعة والرداءة تتحكم في كل شيء. كان الأولى بالسينمائيين (ممثلين، ومخرجين وتقنيين..) أن ينتفضوا ويسيروا حفاة في المسيرة التي هم بها السحيمي منذ ثلاث سنوات، كان عليهم أن يسجلوا موقفا واحدا يحفظ لهم الكرامة ويحفظ معها ‘‘مصالحهم الدنيونية’’ والشخصية، كان عليهم أن ينعتقوا من ‘‘ذل لا يرضونه’’ لغيرهم، كان عليهم أن يصرخوا ضد الأوسمة التي وزعت ذات اليمين وذات الشمال على ‘‘الشماسين’’ الصاعدين، ويعلنوا أن توشيحات من ذاك القبيل لم تنبع من مشورتهم ولا تعنيهم ولا تعبر عن أي قيمة فنية أو جمالية يؤمنون بها.

كان حريا بالمثقفين (كتابا وشعراء وغيرهم)، أن يقفوا مرة واحدة ليدلوا برأيهم في قضايا هذه البلاد، في الاختيارات والتوجهات، في السياسة العامة التي تنعكس على كل المجالات وصولا إلى المجال الثقافي. شخصيا لا أعرف القيمة العلمية والثقافية لرجل كمحمد أمين الصبيحي ليعين وزيرا للثقافة، غير أنه خادم الأعتاب ومقبل الأيدي وشديد الانحناء.

حين نقرأ لكتابنا عن الحرية والديمقراطية، والأنساق والسياقات .. نشعر بالصدمة من أن كل ما ‘‘يبشرون به’’ يظل حبيس دفتي كتبهم ومؤلفاتهم، وحتى حين يحضرون لتوقيعها لا يهمهم سوى الهالة التي يجب أن تحيط بهم وعدد المعجبين والمعجبات الراغبين والراغبات في أخذ صور تذكارية.

يروق لكثيرين أن يصدروا أحكاما جزافية عن البرج العاجي للمثقف، في الواقع لا يعيش مثقفونا في أية أبراج عاجية، إنهم لا يعيشون في أي برج على الإطلاق، بل على الأرجح وهذا ما أعتبره سديدا، يعيش مثقفونا في جحور تغمرها الرطوبة والعطن، ويعملون على تحويل مؤسساتهم الثقافية (لا داعي لذكرها) إلى معابد مظلمة وبئيسة لكن مزينة بالأيقونات من عصور قديمة، دون أن يدركوا أن ‘‘الرعاع’’ حين لا يجدون الخلاص على أيدي ‘‘الرهبان’’ فإن أول ما يفعلونه هو هدم ‘‘المعابد’’.

في مقطع جميل ورائع يقول الصديق الشاعر عبد الرحيم الخصار: ‘‘لم أعد أحمل المصباح لأحد.. لأنني أنا الأعمى’’. وبينما أعاد بندا قراءة كتابه بعد عشرين عاما، ليكتشف تردي ‘‘خيانة الرهبان’’ من خيانة وظيفتهم بدعوى الوطن والأمة، إلى درك الخيانة لصالح المصالح الشخصية والأهواء السياسية، ربما علينا بعد هذه العقود أن نكتشف مرة أخرى سبب ‘‘خيانة الرهبان’’ لمصالحهم الشخصية وأهوائهم السياسية.

لقد راقبنا جميعا مبدعا كمحمد السنوسي يتهاوى تحت ضربات المنع والحصار، تابعنا مؤسسات صحفية تغلق بالقهر ‘‘القانوني’’ أو ‘‘الإكراه المالي’’ شاهدنا صحفيين يجرون إلى السجون بسبب مواقف وآراء أرقت حكام البلاد، وقفنا على اعتقال أنوزلا دون أن يقف ‘‘الرهبان’’ وقفة للتاريخ ويقولوا كفى، دون أن يقدموا على فعل واحد ولو وفاء ‘‘لمصالحهم الشخصية وأهوائهم السياسية’’ التي عابها عليهم بندا، فضلا عن الوفاء للوطن، الجميع يراقب المطارق تتهاوى على رؤوس المبدعين واحدا واحدا كأن الأمر لا يعنيهم، هكذا، تواجههم طغمة فاسدة مستبدة موحدة وينتظرون أن يواجهوها فرادى كأنهم لم يقرأوا تاريخا ولم يطلعوا عليه.

ختاما لا أجد من الشرف أو من السديد أن يقول أي كان لمحمد شفيق السحيمي لا ترحل ما دام لم يستطع أن يقول لغيره ارحل. لن يستطيع الإبداع أن ينمو في تربة أفسدها الاستبداد، كما أن الاستبداد لا يستشري في هواء ينتشر فيه الإبداع، هما ضدان لا يمكن إلا أن يرحل أحدهما.

إن كان لي أن أشير هلى مبدع مجرب مستغن عن النصائح كالمبدع شفيق السحيمي، فسأقول له بأسف إرحل أيها الفنان الكبير، ارحل والأسف يغلف قلوبنا لأننا لا نستحق أن فنانا بقدرك، كما أن قردرك أن لك جمهورا مثلنا غير قادر حتى على المطالبة بمتعة مغربية خالصة صرفة وحقيقية. 

ارحل يا شفيق فالفقراء الذين أعليت من شأنهم خذلوك وتركوك نهبا لذئاب الفساد والرداءة، ارحل فإن ’’الرهبان‘‘ المبجلين لن يعمدوك بماء الفن لأنهم لوثوه، وحين يلوث الماء فاقرأ على الدنيا السلام، ارحل يا شفيق فـ’’الزملاء‘‘ أحرجهم أن تصرح في حلك وترحالك أنك تفتخر بمغربيتك، هذا الفخر الذي أحرج الفيلات الفخمة التي يستعيرونها لتصوير مغرب آخر مزور لا نعرفه إلا في الشاشات. 

ارحل يا شفيق، فمغرب الطين والعين والمطفية و ’’العطفة‘‘ مغرب يرعب المغرب التركي والميكسيكي والبرازيلي الذي نشاهده صباح مساء على شاشاتنا، ارحل فإنهم لا يرغبون بهذا ’’العروبي‘‘ الذي يفتخر ’’بعروبيته‘‘، ارحل فالحرية هنا مجرد ’’دبلجة‘‘ رديئة للاستبداد، ومن أسفار المعابد تعلمنا ألا إبداع بلا حرية.




تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- رأي

حسن

99% من الشعب يعيش هذه المآسي و أكثر, و ليس الفنان و المبدع فقط. و هناك المزيد من المآسي قادمة و نستحقها و كل ثانية منها. الشعب الجبان الذي يخشى الأوهام لا يستحق الكرامة فالكرامة يستحقها الشجعان و الأبطال الذين يصنعون التاريخ لأنفسهم و لأحفادهم و لأحفاد أحفاد أحفادهم. ليس هناك على هذه الأرض نظام ظالم و قوي, النظم الظالمة كلها ضعيفة فقوتها هي جبن الشعب من قوتها الوهمية. فالشعب جبان, فهل يستحق ما يعيشه من الويلات؟ نعم, و يستحق أكثر ! اللهم لا شماتة, بل قول الحقيقة فقط.

في 22 دجنبر 2013 الساعة 29 : 23

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- رأي

حسن

99% من الشعب يعيش هذه المآسي و أكثر, و ليس الفنان و المبدع فقط. و هناك المزيد من المآسي قادمة و نستحقها و كل ثانية منها. الشعب الجبان الذي يخشى الأوهام لا يستحق الكرامة فالكرامة يستحقها الشجعان و الأبطال الذين يصنعون التاريخ لأنفسهم و لأحفادهم و لأحفاد أحفاد أحفادهم. ليس هناك على هذه الأرض نظام ظالم و قوي, النظم الظالمة كلها ضعيفة فقوتها هي جبن الشعب من قوتها الوهمية. فالشعب جبان, فهل يستحق ما يعيشه من الويلات؟ نعم, و يستحق أكثر ! اللهم لا شماتة, بل قول الحقيقة فقط.

في 23 دجنبر 2013 الساعة 44 : 00

أبلغ عن تعليق غير لائق


3- المثقفون أقرب الناس الى الخيانة

مروان

الحرية لها ثمنها، لما يكون الشعب المغربي قادرا على دفع ثمنها بكل ما تحمله الكلمة من معنى آن ذاك يمكن الحديث عن تحرير المجتمع من سلطة "الرهبان" ، بالفعل نحتاج الى مثقفين ! ! ! ! نحتاج الى مثقفين عضويين بتعبير غرامشي يحملون هم الشعب ، أحزانه وأحاسيسه، وليس مثقفين تقليدين يتممو ما بقي من المشروع الاستعماري......الحرية تمارس، ولا وجود للأمل دون الشروع في العمل.

في 23 دجنبر 2013 الساعة 49 : 00

أبلغ عن تعليق غير لائق


4- التاريخ هو الحكم

حمزة

ما قلته في هذا المقال حقيقة لا غبار عليها.ولكن هناك مبدعين مغاربة كانوا في الموعد مع الجماهير كاحمد السنوسي رعم المنع والحصار وصلاح الطويل الذي انشذ للحراك المغربي ومجموعة الارصاد والمشاهب بالاضافة الى شعراء كانو في الساحة كعبد اللطيف اللعبي ومحمد بوزفور وعدد من المثقفين الذين كانوا في الموعد.بالاضافة الى مثقفين ولدوا من رحم الحراك كفناني الراب المغربي والشاعر الحر الذي هز الجماهير في كل مسيرات البيضاء حيث لم يكن معروفا قبل ذلك.اذا يا اخي فالتناريخ هو من سيشهد من هم المبدعون والمثقفون الذين لم يخذلوا شعبهم ومن هم المثقفون الذي باعوا واشتروا واصبحوا ابواقا مخلصة للنظام

في 23 دجنبر 2013 الساعة 56 : 22

أبلغ عن تعليق غير لائق


هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مسيرة احتجاجية لتنسيقية حركة 20 فبراير بزاوية الشيخ

زراعة الكيف تجارة مربحة وجب تقنينها ؟

جامعة السلطان مولاي سليمان- بني ملال وأنامل الإبداع

محمد بنسعيد أيت إيدر في ضيافة جميعة "تنمية بلا حدود" ببني ملال

إحتفالا باليوم العالمي لحرية الصحافة جمعية الأعالي للصحافة بأزيلال تدعو إلى مكتسبات جديدة في حرية ال

جماعة ناوور:العثور على 51 قنبلة يدوية قرب منطقة بنشرو

رويشة أو عاصفة الحب في زمن الرصاص

وكالة التنمية الاجتماعية قدمت 30 مليون درهم لدعم مشاريع وبرامح التنمية الاجتماعية في جهة تادلا ازي

إلى المناضل الانسان محمد بنراضي مـَازِلـْتَ حـَيـٌا

اولاد ازمام اقليم الفقيه بن صالح: دوار المرازقة بالجماعة القروية اولاد ازمام يغرق وسط المياه

خيانة الرهبان: شفيق السحيمي والقساوسة ومجمع الكرادلة